Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

الـرِّيـاء

الكاتب

هيئة التحرير

الـرِّيـاء

الرياء من المراءاة وهو استعراض للنفس بالغرور والزهو وعدم إخلاص لله تعالى فصاحبه يفعل الشيء ليتحدث الناس عنه بالبطولة لا يبغي من وراء عمله وجه الله تعالى وقد حذر الله تعالى وتابع النبي صلي الله عليه وسلم هذا الأمر بالتحذير الشديد من الوقوع في هذا الشرك الخفي. 

مفهوم الرياء

لغة: من المراءاة وهو الاتصاف بالخير والصلاح على خلاف ما عليه صاحبه، راءى: عمل الشيء رياء وسمعة. [المعجم الوسيط، مادة (رأى) ١/ ٣٧٠].

واصطلاحا: ترك الإخلاص في العمل بملاحظة غير الله فيه [التعريفات، للجرجاني، ص ٧٠]

وقيل هو: إظهار الطاعة للناس ليحسنوا بها إلى صاحبها (إصلاح الأخلاق ومفتاح الأغلاق، محمد بن عبد الملك الديلمي [مخطوط بمعهد المخطوطات العربية].

وقيل: الرياء إرادة العبد العباد بطاعة ربه [الرعاية لحقوق الله، الحارث المحاسبي ص ١٣١].

التحذير من الرياء

ولقد شدد الإسلام النكير على من يتخلق بالرياء، لأنه ينافي الإخلاص في العبادة لله تعالى: {وَمَآ أُمِرُوٓاْ إِلَّا لِيَعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ} [البينة: ٥]، فالرياء يحبط ثواب الأعمال والطاعات، قال تعالى: {يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُبۡطِلُواْ صَدَقَٰتِكُم بِٱلۡمَنِّ وَٱلۡأَذَىٰ كَٱلَّذِي يُنفِقُ مَالَهُۥ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ} [البقرة ٢٦٤] وقال تعالى متوعدا المراءين بالويل: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ * الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ * وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ} [الماعون ٤ - ٧].

ويخبرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن أناس يبدو لنا من حالهم في الدنيا الاستشهاد أو العلم أو الإنفاق، ولكن حقيقة أمرهم ليست كذلك؛ لأنهم أبطلوا ثواب أعمالهم بالرياء، فعن أبى هريرة -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «إن أول الناس يقضى يوم القيامة عليه رجل استُشهد فأُتي به، فعرَّفه نعمته، فعرفها، قال: فما عَمِلتَ فيها؟ قال: قاتلتُ فيك حتى استشهدت، قال: كذبت ولكنك قاتلت لأن يقال: جريء! فقد قيل، ثم أُمِر به فسحب على وجهه في النار ورجل تعلم العلم وعلمه، وقرأ القرآن، فأُتِي به، فعرَّفه نعمته، فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: تعلمت العلم وعلمته، وقرأت فيك القرآن قال: كذبت، ولكنك تعلمت ليقال: عالم! وقرأت القرآن ليقال: هو قارئ! فقد قيل، ثم أُمِر فسحب على وجهه حتى أُلقِي في النار ورجل وسع الله عليه، وأعطاه من أصناف المال، فأُتِيَ به، فعرَّفه نعمه، فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك، قال: كذبت، ولكنك فعلت ليقال: هو جَوَادٌ! فقد قيل، ثم أُمِر به فسحب على وجهه، ثم أُلقِيَ في النار». (رواه مسلم في صحيحه).

وقد وردت آثار عن الصحابة- رضوان الله عليهم- في النهى عن الرياء منها ما روي عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أنه رأى رجلا يطأطئ رقبته قال: يا صاحب الرقبة ارفع رقبتك ليس الخشوع في الرقاب إنما الخشوع في القلوب. [إحياء علوم الدين، للغزالى،٣/ ٣١٤].

والإسلام لم يحرم المسلم من فضل ثناء الناس عليه، ما دامت نيته- أساسا- خالصة لوجه الله تعالى، لأنه في هذه الحالة يكون ثناء الناس عليه دليلا على رضوان الله عز وجل. فعن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قيل لرسول الله -صلى الله عليه وسلم: أرأيتَ الرجلَ يعمَلُ العمَلَ من الخير ويحمده الناس عليه؟ قال: «تلك عاجل بشرى المؤمن» (رواه مسلم)

اهتمام السادة الصوفية ببيان حقيقة الرياء وذمه

ولقد اهتم الصوفية ببيان حقيقة الرياء وذمه وتوضيحه حتى لا يقع فيه الناس، حيث درسوه بعمق في مؤلفاتهم، وقد أفردوا له صفحات طوال مثلما فعل أبو طالب المكي في كتابه "قوت القلوب" والمحاسبي في كتابه "الرعاية لحقوق الله " والغزالي في كتابه "إحياء علوم الدين " والديلمي (ت ٥٨٩ هـ) في كتابه " إصلاح الأخلاق ".


مراجع الاستزادة:

  • الأخلاق في الإسلام، د/ عبد اللطيف العبد.
  • الذريعة إلى مكارم الشريعة، الراغب الأصفهاني، تحقيق د/ أبو اليزيد العجمي.
  • مداواة النفوس وتهذيب الأخلاق، ابن حزم- تحقيق د/ عبد الرحمن عثمان.
  • التربية الأخلاقية الإسلامية، د/ مقداد يلجن.

الخلاصة

الرياءُ هو إظهارُ الطاعةِ والعملِ الصالحِ للناسِ بقصدِ نيلِ مدحِهِم أو تحقيقِ مكاسبَ دنيويةٍ، وهو مُبطِلُ لثوابِ الأعمالِ، ويُعدُّ من كبائرِ الذنوبِ. وقد حذَّرَ الإسلامُ بشدةٍ منهُ، بينما أثنى على المؤمنِ الذي يعملُ خالصًا لوجهِ اللهِ.

موضوعات ذات صلة

صفة مذمومة تدل على الاستعلاء والكبر والتعالي على الآخرين.

هي من الخصال الذميمة التي تسقط الإنسان إلى الغي.

هي فعل محرم وكبيرة من الكبائر، وتُعد انتهاكًا للعهود والمواثيق.

موضوعات مختارة