Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

الغضب

الكاتب

أ.د/ أبو اليزيد العجمي

الغضب

الغضب تغير يحصل عند غليان دم القلب ليحصل عنه التشفي للصدر، وتختلف دلالة لفظ الغضب حسب جهته ومصدره، فإذا كان من الله سبحانه كان بمعنى النقمة والعقاب، وإذا كان من البشر فهو هيجان النفس لأمر يتصل بالشخص ذاته، وقد يكون الغضب من أجل حرمة لله تنتهك.

مفهوم الغضب

لغة: غضب عليه غضبًا سخط عليه وأراد الانتقام منه. [المعجم الوسيط. مجمع اللغة العربية القاهرة].

واصطلاحًا: تغير يحصل عند غليان دم القلب ليحصل عنه التشفي للصدر (التعريفات للجرجاني).

وتختلف دلالة لفظ الغضب وما تصرف منه في القرآن الكريم حسب جهته ومصدره، فإذا كان من الله سبحانه كان بمعنى النقمة والعقاب، وإذا كان من البشر فهو هيجان النفس لأمر يتصل بالشخص ذاته، وهو ما يعالج بالعفو والحلم والمغفرة، ويمكن أن ينسى بمرور الوقت، وقد يكون الغضب من أجل حرمة لله تنتهك، فهو هيجان نفس لكنه محمود وينبغي أن يستمر.

وفي السنة الشريفة بيان وتفصيل لأمور تتصل بالغضب الذي هو هيجان النفس، ففيها أن هذا الغضب نار في القلب تفقد صاحبه أناته حين تشتعل، وينبغي أن يعالجه صاحبه فورًا «ألا وإن الغضب جمرة في قلب ابن آدم، أما رأيتم إلى حمرة عينيه، وانتفاخ أوداجه، فمن أحس بشيء من ذلك فليلصق بالأرض» (رواه الترمذي).

وفي السنة بيان أنه: «ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب» (رواه البخاري/ كتاب الآداب/ ٧٦).

وفي السنة ما يفيد خطر هذه الحالة النفسية حيث يوصي الرسول صلى الله عليه وسلم، ويكرر على سائله الذي قال له: أوصني، بقوله: «لا تغضب». وكلما ردد: أوصني، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تغضب» (رواه البخاري).

وفي السنة كذلك أن العلاج هو الحلم والرفق وتذكر الندم الذي يعقب الغضب [رياض الصالحين/ ٢٩١ – ٢٩٧].

أسباب الغضب

وللغضب الذي هو انتصار للنفس، وهيجان من أجلها أسباب كثيرة منها: العجب والافتخار، والزهو، والمراء، والجدال، والاستهزاء بالآخرين، وفي جميعها تبدو شهوة الانتقام، ومن لواحقه الندامة وتوقع العقاب عاجلا أو آجلا، وربما كان سببا لأمراض صعبة، فضلا عن أنه يمنع من التفكير، أو المنطق الصائب [تهذيب الأخلاق/ مسكويه/ ١٦٤، خلق المسلم/ محمد الغزالي ١٠٨-١١٢].

علاج الغضب

وعلاج الغضب باللجوء إلى تفكير في الحلم، ومراجعة للنفس فيما أغضبها، وتذكر عفو الله عنا حين نخطئ. قال سلطان لحكيم: كيف لي ألا أغضب؟ قال: بأن تكون في كل وقت ذاكرًا أنه يجب أن تطيع لا أن تطاع فقط، وأن تخدم لا أن تخدم فقط، وأن تحتمل لا أن تحتمل فقط، وأن تتحقق أن الله يراك دائما، فإذا فعلت ذلك لم تغضب وإن غضبت كان قليلًا. [الذريعة إلى مكارم الشريعة/ الراغب الأصفهاني/ ٣٤٦ بتحقيقنا/ نشر دار الوفاء ١٩٨٧م].

الخلاصة

الْغَضَبُ هو سخطٌ وهيجانٌ داخليٌّ، قد يكونُ عقابًا من اللهِ أو هيجانًا مذمومًا للنفسِ، أو محمودًا إذا كانَ غيرةً على حرماتِ اللهِ. يسبّبُ الندمَ ويعيقُ التفكيرَ السليمَ، وعلاجهُ يكمنُ في الحلمِ، والعفوِ، وذكرِ اللهِ.

موضوعات ذات صلة

هو الامتناع عن العطاء رغم القدرة.

هي فعل محرم وكبيرة من الكبائر، وتُعد انتهاكًا للعهود والمواثيق.

 ظاهرةٌ نفسيّةٌ لا ينكرُها أحدٌ، وهو تمنيُّ زوالِ النعمةِ عن الآخرينَ.

موضوعات مختارة