Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

الصدق

الكاتب

أ.د/ علي علي صبح

الصدق

اقترن الصدق بالإيمان والتقوى فلا ينفصل أحدهما عن الآخر، فهو مبدأ إنساني نبيل وشيمة خلقية سامية.

علاقة الصدق بالإيمان والتقوى

اقترن الصدق بالإيمان والتقوى فلا ينفصل أحدهما عن الآخر، فهو مبدأ إنساني نبيل وشيمة خلقية سامية، قال تعالى: {يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ ٱلصَّٰدِقِينَ} [التوبة:١١٩] بينما حلت اللعنة على الكاذبين قال تعالى: {ثُمَّ نَبۡتَهِلۡ فَنَجۡعَل لَّعۡنَتَ ٱللَّهِ عَلَى ٱلۡكَٰذِبِينَ} [آل عمران:٦١]؛ لأنهم لا يؤمنون بآيات الله، قال تعالى: {إِنَّمَا يَفۡتَرِي ٱلۡكَذِبَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِ‍َٔايَٰتِ ٱللَّهِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡكَٰذِبُونَ} [النحل:١٠٥]، فالصدق جماع كل خير، ينجي صاحبه ويسمو به، والكذب جماع كل شر، ذميم لسوء عواقبه وخبث نتائجه.

مفهوم الصدق والكذب

والصدق هو: الإخبار بما يعتقده الإنسان أنه الحق سواء كان قولًا، وفعلًا، وسلوكًا، أو كتابة وإشارة، والكذب على العكس فهو: إخبار الإنسان بما يعتقد أنه غير الحق سواء كان قولًا، وفعلًا، أو صمتًا، أو إخفاءً، أو حذفًا، لذلك كذَّب الله تعالى المنافقين، فقال تعالى: {وَٱللَّهُ يَشۡهَدُ إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ لَكَٰذِبُونَ} [المنافقون: ١]

وقيل: الصدق مطابقة القول الضميرَ والمخبر عنه معًا، ومتى انخرم شرط من ذلك لا يكون صدقًا تامًا، بل إما ألا يوصف بالصدق، وإما أن يوصف تارة بالصدق وتارة بالكذب، على نظرين مختلفين، كقول الكافر من غير اعتقاد: (محمد رسول الله) فيصح أن يقال: صدق لكون المُخبَر عنه كذلك، ويصح أن يقال: كذب لمخالفة قوله ضميرَه.

دواعي الصدق والكذب

ولكل من الصدق والكذب دواعٍ:

فأما دواعي الصدق: (فالعقل)؛ لأنه يدعو إلى فعل ما كان مستحسنًا ولا يقبل المستقبح، و(الدين) يأمر باتباع الصدق وحظر الكذب، وهو لا يتنافى مع ما يحظره العقل، و(المروءة)؛ لأنها تمنع من فعل المستكره والقبيح، وحب الاشتهار، فلا يلحق صاحبه ندم.

وأما دواعي الكذب: فمنها (اجتلاب النفع، واندفاع الضرر إيثارًا للخديعة، التي لا تعقبها نجاة) بينما الصدق ولو كان مرًا فعاقبته النجاة، كما في الحديث الشريف: «تحرَّوُا الصِّدقَ، وإن رأيتُم أنَّ فيهِ الهلَكةَ، فإنَّ فيهِ النَّجاةَ، وتجنبوا الكذبَ وإن رأيتُم أنَّ فيهِ النَّجاةَ، فإنَّ فيهِ الهلَكةَ»، ومنها (أن يكون حديثه مستعذبًا وكلامه مستظرفًا فيستحلى الكذب)، رَوَىَ ابن حكيم عن أبيه عن جده - رضي الله عنهم - قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ويلٌ لِلَّذِي يُحَدِّثُ بالحدِيثِ لِيُضْحِكَ بِهِ القوْمَ فيَكَذِبُ ويلٌ لَهُ ويلٌ لَهُ» [رواه أبوداود والترمذي]، ومنها (أن الكذب صار له عادة وطبيعة)، ومنها (أن يرتبك عند المعارضة أو الرد عليه)، ومنها (ما يقع فيه من ريبة)، لما رُوِيّ عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه قال للحسن بن علي – رضي الله عنهما: «دعْ ما يَريبُكَ إلى ما لا يَريبُكَ؛ فإنَّ الصِّدقَ طُمَأْنينةٌ، والكَذِبَ ريبةٌ»، وروي عن صفوان بن سليم قال: قيل للنبي – صلى الله عليه وسلم: «أيكونُ المؤمنُ جبانًا؟ قال: نعم. قيل له: أفَيكُونُ بَخِيلًا؟ قال: نعم. قيل له أفَيكُونُ كذّابًا! قال: لا»، وقال ابن عباس - رضى الله عنهما - في قوله تعالى {وَلَا تَلۡبِسُواْ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ} [البقرة، آية: ٤٢]، أي: لا تخلطوا الصدق بالكذب.

 وجاءت كلمة الصدق ومشتقاتها في القرآن الكريم أكثر من مائة وثلاثين مرة، في سياق الثناء والحث عليه والترغيب فيه وتعظيم أجره، وحسن عاقبته وعلو منزلته؛ فهو شيمة الأنبياء والرسل -عليهم الصلاة والسلام -.

وجاءت مادة الكذب في القرآن الكريم أكثر من مائتين واثنين وثمانين مرة في سياق التحريم والافتراء، وسوء العاقبة والخسران المبين والعذاب الأليم؛ قال تعالى: {ٱنظُرۡ كَيۡفَ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَۖ وَكَفيٰ بِهِۦٓ إِثۡمٗا مُّبِينًا} [النساء: ٥٠]، وقوله تعالى: {إِنَّ ٱلَّذِينَ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ لَا يُفۡلِحُونَ} [يونس: ٦٩]

 أما تعظيم الصدق كما في قوله تعالى: {لِّيَجۡزِيَ ٱللَّهُ ٱلصَّٰدِقِينَ بِصِدۡقِهِمۡ وَيُعَذِّبَ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ إِن شَآءَ أوۡ يَتُوبَ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا} [الأحزاب: ٢٤]، وقال تعالى: {هَٰذَا يَوۡمُ يَنفَعُ ٱلصَّٰدِقِينَ صِدۡقُهُمۡۚ لَهُمۡ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ } (المائدة : ١١٩) وغيرها من الآيات الكثيرة، وأجمعت قريش الكافرة على صدق النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل البعثة وبعدها، وأطلقوا عليه الصادق الأمين، فكانوا يقولون له: ما جربنا عليك كذبًا قط، ووصفته أم المؤمنين السيدة خديجة بنت خويلد عقب لقاء جبريل له لأول مرة تهدئ من روعه: «كَلَّا والله ما يُخْزِيك اللهُ أبَدًا؛ إنك لَتَصِلُ الرَّحِمَ وَتَصْدقُ الحديثَ..» [رواه البخاري]، وسَأل هرقل أبا سفيان عدة أسئلة، ثم علق على إجابة أبي سفيان، وكان مما جاء في كلامه: (هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟ فذكرت أن لا؛ فقد أعرف أنه لم يكن ليذر الكذب على الناس، ويكذب على الله)

وأعظم مظاهر صدقه هو: تبليغ كل ما أُوحي إليه من ربه: إذ لو لم يكن صادقًا لكتم بعضه مما فيه عتاب له مثل قوله تعالى: {عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ} (عبس: ١) وقوله تعالى: {عَفَا ٱللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمۡ}  [التوبة: ٤٣] وغيرها.

الترغيب في الصدق من السنة النبوية

وحث الرسول - صلى الله عليه وسلم - على الصدق وعظم الترغيب فيه، والترهيب من الكذب والتنفير منه. عن عبد الله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم – «علَيْكُم بالصِّدْقِ، فإنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إلى البِرِّ، وإنَّ البِرَّ يَهْدِي إلى الجَنَّةِ، وما يَزالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ ويَتَحَرّى الصِّدْقَ حتّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ صِدِّيقًا، وإيّاكُمْ والْكَذِبَ، فإنَّ الكَذِبَ يَهْدِي إلى الفُجُورِ، وإنَّ الفُجُورَ يَهْدِي إلى النّارِ، وما يَزالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ ويَتَحَرّى الكَذِبَ حتّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ كَذّابًا» [رواه البخاري] وعن أبي هريرة – رضي الله عنه - أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم - قال: «آيةُ المُنافقِ ثلاثٌ: إذا حدَّثَ كذبَ، وإذا وعَدَ أخلفَ، إذا ائتُمِنَ خانَ» [رواه البخاري].

والصدق لا يتعارض مع الترويح والدعابة والمزاح؛ فالرسول - صلى الله عليه وسلم - كان يمازح أصحابه ويضاحكهم حتى قال له اصحابه: يا رسول الله إنك تداعبنا؟ قال: «إني لا أقول إلا حقا» وفي رواية: «إني لأمزح، ولا أقول إلا حقا» [رواه البخاري في الأدب المفرد] ولا يتعارض مع المدح والتجمل فعن عبد الرحمن بن أبى بكرة، عن أبيه قال: «أَثْنى رَجُلٌ على رَجُلٍ عِنْدَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم فَقالَ: ويْلَكَ قَطَعْتَ عُنُقَ صاحِبِكَ، قَطَعْتَ عُنُقَ صاحِبِكَ، مِرارًا، ثُمَّ قالَ: مَن كانَ مِنكُم مادِحًا أخاهُ لا مَحالَةَ، فَلْيَقُلْ: أحْسِبُ فُلانًا، واللَّهُ حَسِيبُهُ، ولا أُزَكِّي على اللَّهِ أحَدًا، أحْسِبُهُ كَذا وكَذا، إنْ كانَ يَعْلَمُ ذلكَ منه». [البخاري في الأدب المفرد]

أنواع الصدق

والصدق منه ما هو ممدوح ومنه ما هو مذموم، أما الممدوح منه فالصدق في النية؛ وفي الحديث الشريف: «مَن سأَل اللهَ الشَّهادةَ بصدقٍ بلَّغه اللهُ منازلَ الشُّهداءِ وإنْ مات على فِراشِه» [رواه مسلم]، ومنه الصدق في الحديث مما يحفظ اللسان عن الكذب وقول الزور وشهادته وكل ما يخالف الحقيقة؛ وفي الحديث الشريف «أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الكَبائِرِ؟ ... إلى قوله: أَلا وَقَوْلُ الزُّورِ، قالَ: فَما زالَ يُكَرِّرُها حتّى قُلْنا: لَيْتَهُ سَكَتَ». [رواه البخاري] قال تعالى: {انَّ ٱلَّذِينَ يَشۡتَرُونَ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ وَأَيۡمَٰنِهِمۡ ثَمَنٗا قَلِيلًا أولَٰٓئِكَ لَا خَلَٰقَ لَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ وَلَا يَنظُرُ إِلَيۡهِمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ} [آل عمران:٧٧]، ومنه الصدق في العمل: لتكون أعمال المؤمن صادقة مع نيته وقلبه، فلا يخدع ولا يغش ولا يغرر بالغير، كما في قوله تعالى: {مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ رِجَالٞ صَدَقُواْ مَا عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ عَلَيۡهِۖ} [الأحزاب: ٢٣] وقال تعالى: {لَّيۡسَ ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ قِبَلَ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ وَلَٰكِنَّ ٱلۡبِرَّ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ وَٱلۡكِتَٰبِ وَٱلنَّبِيِّ‍ۧنَ وَءَاتَى ٱلۡمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ ذَوِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِ وَٱلسَّآئِلِينَ وَفِي ٱلرِّقَابِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلۡمُوفُونَ بِعَهۡدِهِمۡ إِذَا عَٰهَدُواْۖ وَٱلصَّٰبِرِينَ فِي ٱلۡبَأۡسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَحِينَ ٱلۡبَأۡسِۗ أولَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُتَّقُونَ}[البقرة:١٧٧].

والكلام المذموم منه الغيبة والنميمة، ومنه ما هو كذب سائغ ويكون في ثلاث: كما ورد في الحديث الشريف فيما روته أم كلثوم - رضي الله عنها - عن النبي - صلى الله عليه وسلم- قالت: «وَلمْ أسمعْهُ يُرخِّصُ في شيءٍ مِمَّا يقُول النَّاس كذبٌ إلا فِي ثلاث: الحَربُ، والإصِلاحُ بَيّن النَّاس، وَحديثُ الرَّجُل امرأتَه وحديثُ المرأة زوجَها» (رواه مسلم).

فوائد الصدق على المجتمع

والصدق يعود على المجتمع والأمة بفوائد كثيره: يشيع الثقة والأمن والطمأنينة، ويحث على العمل الصادق والإنتاج الوفير. سلامة المجتمع من الحقد والبغضاء والشحناء؛ مما يدفع البشرية إلى الرقي والتقدم والحضارة، وبالصدق تعم البركة حياة الإنسان والمجتمع، وفي الحديث الشريف: «البَيِّعانِ بالخِيارِ ما لَمْ يَتَفَرَّقا، فإنْ صَدَقا وبَيَّنا بُورِكَ لهما في بَيْعِهِما، وإنْ كَذَبا وكَتَما مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِما» [رواه مسلم] ويبعث الصدق الهدوء النفسي والأمن القلبي لما رواه الحسن بن على - رضى الله عنهما- في الحديث السابق «دعْ ما يَريبُكَ إلى ما لا يَريبُكَ فإنَّ الصدقَ طمَأْنِينَةُ والكذِبَ رِيبَةٌ»، والصدق يعمل على تفريج الهم والنجاة من الكرب كما في قصة كعب بن مالك؛ قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم- : «إنَّ اللَّهَ إنَّما أَنْجانِي بالصِّدْقِ، وإنَّ مِن تَوْبَتي أَنْ لا أُحَدِّثَ إلّا صِدْقًا ما بَقِيتُ ، واللَّهِ ما أنعمَ اللَّهُ عليَّ من نعمةٍ قطُّ عظمَ في نفسي من صِدقي رسولَ اللَّهِ صلّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فَكَانَ ذَلِكَ سَبَبَا فِي نَجَاتِي مِنَ الْهُلَّاكِ»، فالصدق الخالص ابتغاء مرضاة الله – تعالى - يرفع صاحبه إلى منازل الشهداء في الأجر والثواب.

الخلاصة

الصدق مرتبط بالإيمان والتقوى، ويُعد قيمة إنسانية نبيلة، ويأتي الصدق في القول والفعل والنية، بينما الكذب مذموم ويسبب الريبة والشك. ولقد حث الإسلام على الصدق ونهى عن الكذب، وأثنى القرآن على الصادقين في غير آية وأثنت السنة عليهم كذلك. وللصدق فوائد عديدة، مثل شيوع الثقة، والأمن والطمأنينة في المجتمع، ويدفع البشرية للرقى والتقدم. ولذلك يجب على المسلم أن يتحرى الصدق في جميع أموره ليكون من الصادقين الذين يرفعهم الله إلى منازل الشهداء.

موضوعات ذات صلة

الكذبُ نقيضُ الصِّدق، والكذبُ تَضيعُ بهِ الحقوقُ.

مظهرٌ لاستقلال الشخصية وعدم تذبذبها أو تبعيتها للناس دون تفكير وموازنة.

هو من أسمي الفضائل، ومن مكارم الأخلاق، وله فضل كبير في القضاء على شهوة النفوس.

موضوعات مختارة