Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

حقوق الطفل

الكاتب

أ.د/ محمد رجب البيومي

حقوق الطفل

حقوق الطفل في الإسلام تبدأ قبل ميلاده، من خلال التأكيد على اختيار الزوجة الصالحة كركيزة لتربية سليمة، ويتناول النص رعاية الإسلام للجنين في الرحم، ومرورًا بمراحل نموه الأولى، مع التركيز على الرضاعة الكاملة وحق الحضانة.

حقوق الطفل في الإسلام

شرع الإسلام للطفل حقوق الرعاية والتعليم والأمن، والحق أن الإسلام رعى حق الطفل قبل أن يولد حين أوجب على من يريد الزواج أن يختار الزوجة المؤمنة الصالحة، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ»، لأن ذات الدين هي التي ترعى حق الله في رعاية الطفل فلا تهمله في نشأته الأولى، ومن هنا قال الشاعر العربي مخاطبًا أولاده:

وأول إحساني إليكم تخيري          ***       لِبَادِئَةِ الأحساب ذاك أصولها

وهي الزوجة التي تربت في بيت صالح فاستقامت على الطريق، وقد روى ابن ماجه من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَا تُزَوِّجُوا النِّسَاءَ لِحُسْنِهِنَّ فَعَسَى حُسْنُهُنَّ أَنْ يُرْدِيَهُنَّ، وَلَا تُزَوِّجُوهُنَّ لِأَمْوَالِهِنَّ فَعَسَى أَمْوَالُهُنَّ أَنْ تُطْغِيَهُنَّ، لَكِنْ زَوِّجُوهُنَّ عَلَى الدِّينِ، وَلَأَمَةٌ خَرْقَاءُ ذَاتُ دِينٍ أَفْضَلُ».

كما رعى الإسلام حق الطفل وهو في الرحم ليخرج إلى الحياة سليمًا صحيحًا، فمنع إتيان المرأة في المحيض حفظًا للذرية من عواقب المرض، كما أعفى المرأة من الصوم وهي حامل إذا كانت ضعيفة، وفي الصوم خطر على صحتها وعلى صحة الجنين، وجعل مدة الرضاعة الكاملة عامين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة، كما جعل الأم أحق بولدها في الرضاعة؛ لأنها أحن عليه من امرأة أجنبية، على أن تكون الحضانة في رعاية الأسرة إلا إذا تعذر ذلك لأمر لا حيلة فيه، أما دور الحضانة المنتشرة الآن فتقدر الحاجة إليها بأسبابها وهي ضرورة في حينها فحسب.

مسؤولية الوالدين

ومما يُملي أن مسؤولية الوالدين على أبنائهما تأتي في مقدمة الرعاية الواجبة للطفل فقد قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا نَحَلَ وَالِدٌ وَلَدَهُ أَفْضَلَ مِنْ أَدَبٍ حَسَنٍ» [رواه الترمذي]، كما جاء في مسند الإمام أحمد بن حنبل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله: «لَأَنْ يُؤَدِّبَ الْوَالِدُ وَلَدَهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِصَاعٍ».

الخلاصة

الإسلام اهتم بشكل كبير بالطفولة منذ بدء الحمل، حيث دعا إلى اختيار الزوجة الصالحة وأوصى برعاية الأم لصحة الجنين، وأكد كذلك على أهمية التربية السليمة واللطف في التعامل مع الأطفال، مشددًا على دور الوالدين في ترسيخ القيم والأخلاق في نفوسهم، وكان لعلماء مثل ابن سينا، والغزالي، وابن خلدون دور بارز في إرساء قواعد تربوية متقدمة تهتم بنفسية الطفل وصحته، وبذلك يظهر الإسلام كأحد الأديان التي تقدم اهتمامًا شاملًا برعاية الأطفال وتربيتهم.

موضوعات ذات صلة

الإسلام كرّم المرأة ومنحها حقوقها المدنية والإنسانية.

حقوق الوالدين تُعد من أبرز وأهم الحقوق التي يحث عليها الإسلام.

يُعرف التاريخ الإسلامي بتفرده في توفير حرية المعتقد والمساواة بين المسلمين وغير المسلمين.

موضوعات مختارة