تعتبر الذرية نعمة تستوجب الشكر والرعاية، ومن حكمة الشريعة الإسلامية إباحة تنظيم الأسرة وفق مقتضيات المصلحة والقدرة، دفعاً للمشقة وضمانًا لتربية جيل قوي وسليم.
وزارة الأوقاف المصرية
المنصة الرسمية لوزارة الأوقاف
تعتبر الذرية نعمة تستوجب الشكر والرعاية، ومن حكمة الشريعة الإسلامية إباحة تنظيم الأسرة وفق مقتضيات المصلحة والقدرة، دفعاً للمشقة وضمانًا لتربية جيل قوي وسليم.
إنّ شريعة الإسلام لا تأبى على الناس في أي زمان أو مكان أنْ يتلمسوا أسباب سعادتهم، وأنْ ينقبوا عما فيه خيرهم ومصلحتهم، كما تهدف إلى حل مشاكل الأمة بما يدفع عنها العنت ولا يوقعها في الحرج.
ونعمة الذرية ككل نعم الله - سبحانه وتعالى - لا يظفر الإنسان بخيرها، ولا يأمن شرها، إلا إذا أدّى شكرها وراعى حقها، وقام بواجبه نحوها، فإنْ هضمها حقها، ولم يقم بواجبه نحوها؛ انقلبت الذرية شقوة وتحولت إلى خطر يهدد الأمة والأسرة، قال الله - سبحانه وتعالى: {يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّ مِنۡ أَزۡوَٰجِكُمۡ وَأَوۡلَٰدِكُمۡ عَدُوّٗا لَّكُمۡ فَٱحۡذَرُوهُمۡۚ وَإِن تَعۡفُواْ وَتَصۡفَحُواْ وَتَغۡفِرُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ * إِنَّمَآ أَمۡوَٰلُكُمۡ وَأَوۡلَٰدُكُمۡ فِتۡنَةٞۚ وَٱللَّهُ عِندَهُۥٓ أَجۡرٌ عَظِيم} [التغابن: ١٤-١٥].
إنّ ترخيص الإسلام في التنظيم ليس فيه جناية على حياة، ولا اعتداء على موجود حاصل، ولا يعني أكثر من أنْ تكون هناك فترات متباعدة بين مرات الحمل، أو حين من الزمن نزولًا على المقتضيات، والظروف التي يعيش فيها الفرد والأمة، ونضرب مثلًا بما يأتي:
إذا كان أحد الزوجين مريضًا بمرض خطير يرجح معه انتقال عدواه إلى الأبناء أو الأحفاد، فإنّ دفع الضرر اللاحق للذرية - لمثل هذا الإنجاب - مقدم على جلب المنفعة التي يتوهمها الأب من النسل.
وتنظيم الأسرة ليس هو كل الوسائل لحل مشكلة تزايد السكان مع تزايد متطلباتهم في الحياة، فقبل هذه الوسيلة أو معها على الأقل لا بد من وسائل أخرى، كمضاعفة الإنتاج، ومواصلة الكشف عما في باطن الأرض وتطوير الزراعة والصناعة ... إلخ.
الأسرة درع متين ونواة المجتمعِ بأطوار إسلامية.
الزواج سكينة، وعفاف، وعمارة للأرض بضوابط شرعية.
مسكن الحضانة استقرار للمحضون وحق كفله القانون