Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

الطقوس في الكتب المقدسة عند السيخ

الكاتب

هيئة التحرير

الطقوس في الكتب المقدسة عند السيخ

كتاب السيخ المقدس هو كرانت صاحب، جُمِعَ بواسطة أَرْجُن دِيف، ويُعد مصدر تشريعهم، ويشمل تراتيل المعلمين والمصلحين، والطقوس السيخية تقوم على التلاوة اليومية لفقرات منه (كالجَابْجِي) داخل المعبد، حيث يُعامَل الكتاب كـ التَّجَلِّي الجَسَدِي لـ نَانَك.

كتاب (كرانت صاحب) ومكانته

كتاب السيخ المقدس هو كرانت صاحب، ويحترمه السيخ احترامًا كبيرًا، فهو بالنسبة لهم مصدر التشريع. وقد جُمِعَ بين عامي ١٦٠٣ و ١٦٠٤م بواسطة أَرْجُن دِيف المعلم الخامس.

وهو يشمل تراتيل أئمة السيخ قبله ومختارات من أقوال وحكم القديسين والمصلحين السابقين لـ نَانَك، وبخاصة: كَبِير، ونَام دِيف، وجَاي دِيف، ورَامَانَنْد، والشيخ فَرِيد - الشيخ المسلم-، ورَافِيدَاس. ومعظم المادة تتألف من الترانيم التي استخدمها المعلمون من قبل في إرشادهم الديني.[ السيخ عقائدهم وتاريخهم:ص٤٠]

لغة الكتاب المقدس ونسختاه الرئيسيتان

  • لغة الكتابة: جميع ترانيم الكتاب مكتوبة بلغة سانت بَهَاشَا، وهي لغة تَجْمَع بين الهندوستانية والبنجابية، وتُكْتَب بالخط المحلي المعروف لدى السيخ كُورْمِيكِي. كما كُتِبَ بعضها بالسنسكريتية والفارسية.[السيخ في الهند:ص٧٩]
  • الإضافة اللاحقة: هناك مجموعة لاحقة أُضِيفت على كرانت صاحب، وهي دَاسَام كرانت، ولها أهمية مُتَمَيِّزَة أيضًا. إلا أن الأصل (كرانت صاحب) يتمتع بمنزلة مطلقة في الحياة اليومية للسيخ المؤمنين وفي احتفالاتهم جميعًا.

أهمية دَاسَام كرانت: تكمن أهمية الإضافات المذكورة (دَاسَام كرانت) في رسمها صورة الواقع التاريخي الذي عاشه السيخ خلال القرنين السابع عشر والثامن عشر، كما تَشْتَمِل على سيرة الكُورُو غُوبِنْد وتُعرَف باسم فِشْتْرِيَا نَانَك أي القصة العجيبة. .[ السيخ عقائدهم وتاريخهم:ص٤٠]

حجم الكتاب والفقرات اليومية المُتَلَوَّة

الـ كرانت صاحب بمجموعه يَقَع عادةً في مجلد كبير الحجم تبلغ صفحاته حدود ١٢٠٠ صفحة.

يستخدم السيخ بعض فقراته لِيُرَدِّدُونها فيما بينهم وبين أنفسهم خلال اليوم وعند النوم. وهذه الفقرات هي:

١.    الجَابْجِي لـ كُورُو نَانَك.

٢.    أَسَاكِي فَاْر لـ نَانَك.

٣.    الجَابْجِي لـ الكُورُو غُوبِنْد.

٤.    الرَّهِيرَا.

٥.    سَهِيرَا.

٦.    السَّكْهْمَانِي لـ الكُورُو أَرْجُن.

وتُتلى هذه الفصول كذلك عند إقامة شعيرة البَاهُول أو التعميد. ولا بُدَّ من التلاوة اليومية للـ الجَابْجِي خاصةً بعد النهوض من النوم والاغتسال. .[ السيخ عقائدهم وتاريخهم:ص٤١]

الطقوس اليومية وآداب زيارة المعبد

  • الطقوس اليومية: من الطقوس اليومية التي يمارسها السيخ قراءة ما يَتَيَسَّر لهم من كرانت صاحب لا على التعيين، وتُسْتَحسَن القراءة بحضور كافة أفراد الأسرة أو اجتماع عدد كبير من الأسر.
  • اللقاء الأوسع (الخَالِصَة): وهناك لقاء أوسع مع أسرة الخَالِصَة حيث يَتَجَمَّع المؤمنون لزيارة المعبد وتلاوة آيات مختلفة من الكتاب المقدس. وعادةً ما يحتوي المعبد على نسخة من كرانت صاحب [يُقصد مكان العبادة السيخي (الكَادُوارَا)] وتكون في ركن مُتَمَيِّز في المعبد.
  • آداب دخول المعبد: من آداب دخول المعبد أن يَعْتَمِر الزائر غطاءً للرأس ثم يَجتاز الباب الداخلية ويَتَوَجَّه ناظرًا إلى الكتاب المقدس ثم يَنْحَنِي إجلالًا واحترامًا له حتى يَلْمَس الأرض بِجَبْهَتِه.
  • القرابين والمطبخ العام (اللانْجَر): وعادةً ما يَهَب الأغنياء القرابين التي تَذهَب فورًا إلى المطبخ الضخم الذي يُجاوِر كل معبد، ويُقَدَّم فيه الطعام لكافة الناس الواردين عليه من مختلف الديانات والأعراق. [السيخيـــة نشأتها وعقائدها: ص٥٩]

الصلاة الجماعية (أَرْدَاس) والإعلان الختامي

في أوقات مُعَيَّنة يَتلو الكَهَنَة وسط المعبد الصلاة المُسَمَّاة عندهم أَرْدَاس، وهي عبارة عن تمجيد للذات الإلهية يَتْلُونَها بصورة جماعية على أصوات الموسيقى.

وتُخْتَتَم هذه الصلاة عادةً بالإشارة إلى كرانت صاحب أو الكتاب المقدس بوصفه التَّجَلِّي الجَسَدِي للمعلم نَانَك، وبالإعلان الملازم لجميع الطقوس السيخية: "الخَالِصَة سوف تَحكُم - رَاج كَارِيجَا خَالِصَة".[ السيخ عقائدهم وتاريخهم:ص٤١]

الموقف الإسلامي من الطقوس والكتاب المقدس عند السيخ (غورو غرانث صاحب)

تنظر العقيدة الإسلامية إلى الكتاب المقدس للسيخ (غورو غرانث صاحب) والطقوس المُرتبطة به من زوايا متعددة، أهمها التوحيد ومفهوم القدسية.

١. مكانة الكتاب والتوحيد:

  • مصدر التشريع: يعد غورو غرانث صاحب (المُجمع بواسطة أَرْجُن دِيف) المصدر التشريعي للسيخ، ويشمل تراتيل المعلمين وأقوال مصلحين، منهم الشيخ فَرِيد (المسلم)، ويرى الإسلام أن المصدر التشريعي الوحيد هو القرآن الكريم والسنة النبوية، ويؤمن بنبوة الأنبياء المذكورين في القرآن فقط.
  • التجلي الجسدي للمعلم: يُختتم الطقس السيخي بالإشارة إلى الكتاب بوصفه "التَّجَلِّي الجَسَدِي للمعلم نَانَك"، إذا المفهوم يتناقض جذريًّا مع التوحيد في الإسلام، الذي يُحرم تأليه البشر أو تجسيد الإله أو المعلم في مادة (ككتاب)، والإسلام يرفض أي شكل من أشكال التقديس المادي، ويعتبر أن الإجلال المطلق يكون لله وحده.

٢. الطقوس اليومية وآداب المعبد (الكادُوَّارَا):

  • العبادة المباشرة: يركز الإسلام على أداء الصلاة (العبادة) بصورة مباشرة وغير وسيطة لله مع وجوب الطهارة وتحديد القبلة نحو الكعبة.
  • آداب المعبد والقرابين:

o       الانحناء للكتاب: من آداب دخول المعبد السيخي الانحناء للكتاب المقدس حتى تلمس الجبهة الأرض، هذه الممارسة في الإسلام لا تجوز إلا لله وحده (السجود).

o       المطبخ العام (اللانْجَر): يُثني الإسلام على ممارسة تقديم الطعام في المطبخ العام (اللانْجَر) للجميع من مختلف الديانات والأعراق دون تمييز، هذه القيمة تتفق تمامًا مع مبادئ الإسلام في الصدقة، والإطعام، والتعايش السلمي، والبر بالناس، بغض النظر عن عقائدهم.

  • الإعلان الختامي: الإعلان الختامي للطقوس "الخَالِصَة سوف تَحكُم" (رَاج كَارِيجَا خَالِصَة) يعكس طموحًا سياسيًّا / دينيًّا لجماعة الخالصة، وهي نقطة خلاف تاريخية وسياسية أكثر منها عقدية بحتة.

٣. التعايش السلمي:

على الرغم من الاختلافات العقدية الواضحة خاصة في مسألة تقديس الكتاب والنبي الإنساني يُؤكد الإسلام على احترام أتباع السيخية وعلى مبدأ التعايش السلمي كأصل في معاملة غير المسلمين، مع الإشادة بالقيم الأخلاقية المشتركة مثل إطعام الجائع والعطاء العام.

ومع هذا التباين العقدي الجذري، فإن الإسلام يُرسخ مبادئ التعايش السلمي والإنساني:

  • الاحترام والحقوق: يوجب الإسلام العدل والإحسان والبر في التعامل مع المخالفين في العقيدة، وحفظ حقوقهم وكرامتهم، قال تعالى: {لا يَنۡهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ لَمۡ يُقَٰتِلُوكُمۡ فِي ٱلدِّينِ وَلَمۡ يُخۡرِجُوكُم مِّن دِيَٰرِكُمۡ أَن تَبَرُّوهُمۡ وَتُقۡسِطُوٓاْ إِلَيۡهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُقۡسِطِينَ} [الممتحنة: ٨]. 
  • لا إكراه في الدين: يُرسخ القرآن مبدأ حرية الاعتقاد، قال تعالى: {لَآ إِكۡرَاهَ فِي ٱلدِّينِۖ قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشۡدُ مِنَ ٱلۡغَيِّۚ} [البقرة: ٢٥٦].
  • الحوار والتفاهم:  يأمر الإسلام باللجوء إلى الحوار بالتي هي أحسن كوسيلة للتعامل مع الآخرين، مؤكدًا أن الاختلاف العقدي لا يُبيح التصادم أو الصراع الحضاري، قال تعالى: {وَلَا تُجَٰدِلُوٓاْ أَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ إِلَّا بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ إِلَّا ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡهُمۡۖ وَقُولُوٓاْ ءَامَنَّا بِٱلَّذِيٓ أُنزِلَ إِلَيۡنَا وَأُنزِلَ إِلَيۡكُمۡ وَإِلَٰهُنَا وَإِلَٰهُكُمۡ وَٰحِدٞ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ} [العنكبوت: ٤٦] مع التأكيد على أن الإسلام هو الدين الخاتم والناسخ لكل ما سبقه، وهو رسالة الله النهائية إلى البشرية.

الخلاصة

يتمحور الإيمان والطقس السيخي حول كتاب كرانت صاحب الذي جَمَعَهُ المعلم الخامس أَرْجُن دِيف (١٦٠٣–١٦٠٤م)، ويتضمن أقوال المعلمين ورموزًا دينية مسلمة وهندوسية. يكمن جزء من قدسية الكتاب في كونه يُعامَل كـ التَّجَلِّي الجَسَدِي للمعلم نَانَك. ويُلزَم السيخ بتلاوة فقرات محددة مثل الجَابْجِي يوميًا، وتُقام طقوس جماعية كـ أَرْدَاس في المعبد الكَادُوارَا الذي يتميز بالمطبخ العام (اللانْجَر) الذي يَقْدُم الطعام للجميع، وتُنْهَى الطقوس بإعلان حُكْم الخَالِصَة.

موضوعات ذات صلة

الـ جَبْ جِي هو أساس العقيدة السيخية، ويُرَسِّخُ وحدانية الله وضرورة ذكره.

تتميز الديانة السيخية بمجموعة من العادات الصارمة التي تشمل الزي (العمامة)، التسمية Singh و Kaur.

تؤمن السيخية بالتوحيد الخالص (إله واحد خالد) مع مبدأ الحلول في الكائنات، وتعتبر الخلاص غايتها.

موضوعات مختارة