وطرق القصر كثيرة وهي الوسائل التي تحدث في الأسلوب هذه الخصوصية، ومنها: ضمير الفصل
كقوله تعالى عن المتقين: {أُوْلَٰٓئِكَ
عَلَىٰ هُدٗى مِّن رَّبِّهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ}(البقرة ٥).
ومنها تعريف الطرفين
كقوله تعالى: {إِنَّنِيٓ
أَنَا ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱعۡبُدۡنِي وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ
لِذِكۡرِيٓ}(طه ١٤).
وأشهر هذه الطرق أربعة:
1- النفي والاستثناء ويكون غالبا في المقامات
القوية الجهيرة كقوله تعالى: {وَإِن
مِّن شَيۡءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَآئِنُهُۥ وَمَا نُنَزِّلُهُۥٓ إِلَّا بِقَدَرٖ مَّعۡلُومٖ} (الحجر ٢١) والمقصور عليه: المؤخر.
2-
«إنما» -حملا على النفي والاستثناء-
في المقامات الجلية أو المنزلة منزلتها.
وكثير ما تفيد التعريض -باقتضاء المقام- كقوله
تعالى: {إِنَّمَا
يَسۡتَجِيبُ ٱلَّذِينَ يَسۡمَعُونَۘ وَٱلۡمَوۡتَىٰ يَبۡعَثُهُمُ ٱللَّهُ ثُمَّ
إِلَيۡهِ يُرۡجَعُونَ}(الأنعام ٣٦) والمقصور عليه المؤخر.
٣ - تقديم ما حقه التأخير كقوله تعالى: {لَكُمۡ
دِينُكُمۡ وَلِيَ دِينِ} (الكافرون
٦). وقوله تعالى: {رَّبَّنَا
عَلَيۡكَ تَوَكَّلۡنَا وَإِلَيۡكَ أَنَبۡنَا وَإِلَيۡكَ ٱلۡمَصِيرُ} (الممتحنة ٤) والمقصور عليه المقدم.
٤ - العطف ب «بل» و«لكن» و «لا»، ويشترط في بل
ولكن تقدم نفي، ومن شواهد هذ الطريق قوله تعالى: {وَلَا تَقُولُواْ لِمَن
يُقۡتَلُ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمۡوَٰتُۢۚ بَلۡ أَحۡيَآءٞ وَلَٰكِن لَّا
تَشۡعُرُونَ} (البقرة ١٥٤) وقوله عز وجل: {وَمَا ظَلَمَهُمُ ٱللَّهُ
وَلَٰكِنۡ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ} (آل عمران ١١٧) والواو الثانية لا تمنع القصر عند كثير من
العلماء وتقول في العطف: الشوقي شاعر الخطيب.
مراجع
الاستزادة:
١ - أساليب القصر في القرآن الكريم.
د/ صباح دراز. مطبعة الامانة - القاهرة ط ١، ١٤٠٦ ه - ١٩٨٦م
٢ - الإيضاح للخطيب القزويني دار الكتاب اللبناني
ط ٥، ١٤٠٣ ه ١٩٨٣ م
٣ - البحر المحيط لأبى حيان الأندلسي دار الفكر
ط ٢، ١٤٠٣/ ه - ١٩٨٣ م
٤ - بغية الإيضاح، الشيخ عبد المتعال الصعيدي
المطبعة النموذجية.
٥ - البلاغة تطور وتاريخ د/شوقي ضيف دار المعارف
ط ٣ القاهرة
٦ - دلائل الإعجاز. عبد القاهر الجرجاني تحقيق
محمود شاكر مكتبة الخانجي القاهرة
٧ - شروح التلخيص. ط عيسى الحلبي ١٩٣٧م
٨ - من الإعجاز البلاغي للقرآن د/صباح دراز
لمكتبة التوفيقية ط ١ القاهرة ١٩٩١ م
٩- النبأ العظيم، أ.د/ محمد عبد الله دراز،
مطبعة السعادة ط ١. ١٩٦٠ م