Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

الفرض

الكاتب

أ.د/ صبري عبد الرؤوف

الفرض

الفرض يعبّر عما يُطلب فعله شرعًا، ويثاب فاعله ويعاقب تاركه، ويفرّق الحنفية بين الفرض والواجب بدليل قطعي أو ظني. 

مفهوم الفرض

لغة: ما أوجبه الله عز وجل على عباده كما في الوسيط. [المعجم الوسيط مجمع اللغة لعربية ط ٣. ١٩٧٣ م القاهرة ٢ / ٧٠٨]، وهو ما يثاب الإنسان على فعله ويعاقب تاركه، ويأتي الفرض بمعنى الإلزام أو التقدير كما في اللسان [لسان لعرب، لابن منظور، دار صادر، بيروت، مادة (فرض)].

واصطلاحا: ذهب جمهور الفقهاء إلى أنه لا فرق بين الفرض والواجب إلا في الحج فقط.

وأما الحنفية فإنهم يعرفون الفرض بأنه ما عرف وجوبه بدليل قطعي موجب للعلم والعمل قطعا، أما ما عرف وجوبه بدليل ظني فإنه يطلق عليه الواجب. [أصول الفقه، محمد بن حمد بن أبى سهل السرخسي أبو بكر، ١/ ١١٠].

وهذ الاختلاف الواقع بين جمهور الفقهاء والحنفية في المراد بالفرض والواجب خلاف لفظي؛ لأن الفرض والواجب يدلان على معنى الثبوت والتقدير، وكلاهما يثاب على فعله ويعاقب على تركه.

أقسام الفرض باعتبار المكلف به

وينقسم الفرض باعتبار المكلف به إلى فرض عين وفرض كفاية، وثمة فروق بينهما هي:

١- فرض العين هو ما يطالب به كل إنسان بعينه ولا يجوز أن يؤديه بدلًا منه أحد، ولا يسقط عن المكلف إلا بأداء ما فرض عليه كالصلاة والصيام والزكاة والحج.

 أما فرض الكفاية فهو ما يطلب حصوله دون النظر إلى فاعله، لكنه يسقط بفعل البعض، ويأثم الكل إن تركوه جميعا، إما إذا قام به البعض ولم يقم به الآخر، فإن من فعله يثاب، وأما تاركه فإنه لا يعاقب لسقوطه بفعل الغير، وذلك كصلاة الجنائز، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الثابت بقوله تعالى: {وَلۡتَكُن مِّنكُمۡ أُمَّةٞ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلۡخَيۡرِ وَيَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِۚ} [آل عمران: ١٠٤]، وكذلك تعليم الحِرف وتعلمها فإنها من فروض الكفاية ، لأنه ليس مطلوبا من الناس جميعا تعلم حرفة واحدة.

٢- فرض العين لا يمكن أن يتحول إلى فرض كفاية؛ لأنه متعلق بعين الإنسان ذاته. أما فرض الكفاية فإنه يتحول من كفاية إلى فرض عين، وذلك إذا تعين، مثال ذلك: صلاة الجنازة فهي فرض كفاية، ولكن إذا لم يوجد غير مسلم واحد في المكان الذي مات فيه مسلم تحول فرض الكفاية إلى فرض العين، لعدم وجود من يقوم بالفعل سواه). [مختصر صفوة البيان، للبيضاوي، طبعة الكليات الأزهرية، القاهرة ١ / ٢٣]

٣- والفقهاء متفقون على أن فرض العين أقوى من فرض الكفاية، وإن اختلفوا في أفضلية أحدهم على الآخر، لأن من ترك فرض العين أجبر على فعله كما فعل سيدنا أبو بكر رضي الله عنه مع ما نعي الزكاة فإنه قاتلهم على تركها، وأجمع الصحابة على فعل أبى بكر دون إنكار. أما فرض الكفاية فإن الإنسان لا يجبر على فعله، إلا إذ تعين في حقه دون غيره [المنثور في القواعد، للزركشي ط ١ لقاهرة، ٣/ ٢٣].

٤- وفرض العين إذا شرع الإنسان في فعله فإن الواجب عليه أن يتم هذا الفعل، إلا إذا طرأ عليه عذر يمنعه من إتمام هذا الفعل كمن صام نهار رمضان، واشتد به المرض فله أن يقطع الصيام بسبب المرض.

 أما فرض الكفاية إذا قام به الإنسان، فله أن يقطعه ولا يستمر في أداته، كمن أراد أن يتعلم حرفة معينة ووجد أن غيره قد قام بتعلم هذه الحرفة، فله أن يقطع هذا الفعل لقيام غيره، ولا إثم عليه [الفروق، للقرافي، طبعة الحلبي القاهرة ١ / ١١٦].

نقل العطار في حاشيته أن قطع الطواف المفروض لصلاة الجنازة مكروه؛ لأنه لا يحسن ترك فرض العين لفرض الكفاية فإذا تزاحم فرض الكفاية وفرض العين في وقت واحد وكان الوقت لا يسع إلا واحدا منهما وجب تقديم فرض العين إلا إذا كان له بدل، كما في سقوط صلاة الجمعة عن إنسان له قريب يمرضه ولا يوجد سواه يقوم بتمريضه والنظر في مصالحه ورعايته.

٦- ونرى أن لفرض الكفاية أمورا تتعلق بها مصالح دينية كصلاة الجنازة وغيرها، ومصالح دنيوية كتعلم الحرف وعلم الطب ونحو ذلك، وهذه الأمور قد قصد الشرع الحكيم تحصيلها لما لها من أثر طيب في  حياة الفرد والمجتمع وهو في  نفس الوقت لم يكلف آحاد الناس بتحقيق هذه الأمور، وترك الأمر لكل إنسان على حسب رغبته في  تحصيل الخير، وتحقيق النفع العام لنفسه ولأبناء مجتمعه الذى يعيش فيه، وذلك يختلف تمامًا عن فرض العين الذى كلّف الشرع الحكيم كل إنسان بالقيام به، وكلما حقق الإنسان فرض العين وأتى به ممتثلا لأمر ربه عز وجل، كلما نال الأجر والثواب من الله تعالى، فكان الغرض من فرض العين هو الخضوع والامتثال لأمر رب العالمين، وذلك بخلاف فرض الكفاية فإنه في  الغالب لا يتكرر.


مراجع الاستزادة:

 حاشية ابن عابدين.

الخلاصة

الفرض يعبّر عما يُطلب فعله شرعًا، ويثاب فاعله ويعاقب تاركه. يفرّق الحنفية بين الفرض والواجب بدليل قطعي أو ظني. وينقسم الفرض باعتبار المكلف به إلى فرض عين يُطلب من كل فرد بعينه، وفرض كفاية يسقط بقيام البعض به. فرض العين أقوى، ويلزم إتمامه بعد الشروع فيه، بخلاف فرض الكفاية. تهدف فروض الكفاية لتحقيق مصالح دينية ودنيوية، أما فروض الأعيان فهي للتكليف الفردي والطاعة المباشرة لله.

موضوعات ذات صلة

الأهلية هي صلاحية الإنسان لوجوب الحقوق المشروعة له وعليه.

العزيمة هي الحكم الأصلي الثابت بدليل، وتُقابل الرخصة التي تُشرع لعذر.

هو وصف ظاهر منضبط، يستلزم وجوده حكمة، تستلزم عدم الحكم، أو عدم السبب.

موضوعات مختارة