Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

صلاة القصر

الكاتب

أ.د/ صبري عبد الرؤوف محمد

صلاة القصر

صلاةُ القصرِ هي أن تصيرَ الصلاةُ الرباعية ركعتين في السفر، والصلاة التي تُقصر هي: الظهر والعصر والعشاء، أما الصبح والمغرب، فلا قصر فيهما؛ لأن الالتزامَ بأحكام الصلاة أمر تعبديّ.

مفهوم صلاة القصر، ومشروعيته

لغةً: قصر من الصلاة وقصر من الشيء على كذا: لم يجاوز به إلى غيره، والسفر قطع المسافة كما في الصحاح. [مختار الصحاح، محمد بن أبى بكر الرازى، المطبعة الأميرية، القاهرة ١٣٣٨ هـ / ١٩٣٠ م]  

واصطلاحًا: أن تصير الصلاة الرباعية ركعتين في السفر. [الشرح الكبير، أحمد الدردير، وحاشية الدسوقى عليه، طبعة مصطفى محمد، ١ / ٣٦٢].

والصلاة التي تُقصر هي: الظهر والعصر والعشاء، أما الصبح والمغرب فلا قصر فيهما: لأن الالتزام بأحكام الصلاة أمر تعبدي. 

وقد ثبتت مشروعية القصر بالكتاب والسنة، قال تعالى: {وَإِذَا ضَرَبۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَقۡصُرُواْ مِنَ ٱلصَّلَوٰةِ} [النساء: ١٠١]، وجاء في صحيح مسلم عن عبد الله بن عمر - رضى الله عنهما – قال: "صَحِبْتُ رَسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- فَكانَ لا يَزِيدُ في السَّفَرِ علَى رَكْعَتَيْنِ، وأَبَا بَكْرٍ، وعُمَرَ، وعُثْمَانَ كَذلكَ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمْ".[صحيح مسلم، مسلم بن الحجاج النيسابوري، مطبعة عيسى الحلبي، القاهرة، ١/ ٤٨١].

وبالنسبة إلى حكم صلاة القصر: ذهب الحنفية إلى وجوب قصر الصلاة [الاختيار لتعليل المختار، عبد الله بن محمود بن مودود الموصلي، مطابع الشعب، القاهرة، ١ / ١٩٨]؛ لقول السيدة عائشة رضي الله عنها "فُرِضَتِ الصلاةُ ركعتينِ ركعتينِ في الحضَرِ والسَّفَرِ فأُقِرَّتْ صلاةُ السَّفرِ وزيدَ في صلاةِ الحضَرِ" [صحيح مسلم ١/ ٤٧٨] ولا يعلم ذلك إلا توقيفًا.

وذهب غير الحنفية إلى جواز قصر الصلاة، فقالوا: والمسافر له القصر وله الإتمام، وذلك لما ورد عن يعلى عن أبيه أنه قال: قلت لسمر بن الخطاب: {فَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَقۡصُرُواْ مِنَ ٱلصَّلَوٰةِ إِنۡ خِفۡتُمۡ أَن يَفۡتِنَكُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْۚ إِنَّ ٱلۡكَٰفِرِينَ كَانُواْ لَكُمۡ عَدُوّٗا مُّبِينٗا} [النساء ١٠١]، فقد أمِن النَّاسُ فقال عمرُ عجِبْتُ ممَّا عجِبْتَ منه فسأَلْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن ذلك فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «صدقةٌ تصدَّق اللهُ بها عليكم فاقبَلوا صدقةَ اللهِ» [صحيح مسلم ١ / ٤٧٨].

والقصر والإتمام في السفر سواء، وإن كنا نرى أن الأولى هو قصر الصلاة مراعاة للخلاف الواقع بين الفقهاء في حكم قصر الصلاة.

ومسافة السفر التي تبيح قصر الصلاة فقد حددها الحنفية بثلاثة أيام سيرًا على الأقدام، وعند غيرهم بيومين، ولا فرق فى ذلك بين أن تقطع هذه المسافة سيرًا على الأقدام أو تقطع بالوسائل العصرية في ساعة واحدة، لأن العبرة في ذلك بقطع المسافة المبيحة للسفر [بدائع الصنائع، علاء الدين. أبو بكر بن مسعود بن أحمد الكاسانى، ط١، ١/٩٤].

مدة الإقامة التي ترفع حكم القصر

 اختلف الفقهاء في مدة الإقامة التي ترفع حكم القصر:

١- فذهب المالكية والشافعية إلى أن إقامة أربع أيام صحاح تقطع حكم القصر؛ لأن المسافر يعتبر مقيمًا.

٢- وذهب الحنفية إلى اعتبار الإنسان مقيمًا إن كانت المدة خمسة عشر يومًا، ويبدأ المسافر قصر الصلاة من حين مجاوزة حدود إقامته، وتنتهي بنية الإقامة، ويظل المسافر يقصر الصلاة ما دام على نية سفر، حتى وإن طالت المدة؛ لأن العبرة بنية السفر، وما دام قد نوى قطع السفر فإنه لا يجوز له قصر الصلاة بعد ذلك.

متى تُقصر الصلاة

إذا كان الإنسان يعيش في بلدة، وانتقل إلى بلدة أخرى وأقام بها إقامة دائمة، فإن البلدة الأولى لا تكون له دار إقامة، فإذا سافر إلى بلدته الأولى التي تركها جاز له قصر الصلاة بها؛ لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم- حينما فتح مكة قصر الصلاة بها، وكما نعلم جميعا أن مكة هى الموطن الأصلى لسيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم-.

ولكنه بعد أن انتقل إلى المدينة صارت المدينة له وطنا؛ ولهذا قصر الصلاة بمكة، وأمر أهل مكة بإتمام صلاتهم، وهذا معناه أن العبرة بالإقامة الدائمة في مكان معين، وليست العبرة بمحل الميلاد أو وجود الأقارب.

وعلى المسافر أن يعلم أنه لا يجوز له أن يأتم بمقيم، فإن اقتدى بمقيم فعليه أن يتم صلاته تابعة لصلاة الإمام عملا بقول الرسول - صلى الله عليه وسلم-: «إنما جُعِلَ الإمامُ ليُؤتَمَّ به فلا تختلِفوا عليه» (رواه مسلم) [صحيح مسلم ١/٣٠٩]، ولكن يجوز للمقيم أن يأتم بالمسافر؛ لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم- قال: «يا أَهْلَ مَكَّةَ أتمُّوا صلاتَكُم فإنَّا قومٌ سَفْرٌ» (رواه الترمذي) [سنن الترمذي، محمد بن عيسى بن سورة الترمذي، مطبعة الحلبي، القاهرة ٢ /٤٣٠].  

الخلاصة

صلاةُ القصرِ هي أن تصيرَ الصلاةُ الرباعية ركعتين في السفر، والصلاة التي تُقصر هي: الظهر والعصر والعشاء، أما الصبح والمغرب، فلا قصر فيهما؛ لأن الالتزامَ بأحكام الصلاة أمر تعبديّ. ومسافةُ السفر التي تبيحُ قصر الصلاة حددها الحنفية بثلاثة أيام سيرًا على الأقدام، وعند غيرهم بيومين، ولا فرق فى ذلك بين أن تُقطعَ هذه المسافة سيرًا على الأقدام أو تقطع بالوسائل العصرية في ساعة واحدة.

موضوعات ذات صلة

النداء المشروع في الإسلام للإعلام بدخول وقت الصلاة.

الخضوع​ والتذلل لله جل وعلا، وتستعمل بمعنى الطاعة.

صدقة واجبة على المسلمين تُدفع للمساكين والمحتاجين، وتُعرف أيضًا بزكاة الفطر.

موضوعات مختارة