Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

الغَنائم

الكاتب

أ.د/ محمد نبيل غنايم

الغَنائم

الغنائم هي المأخوذة من أهل الحرب على سبيل القهر والغلبة والانتصار، بقتال وركوب خيل ونحوها، وقد شرعها الله - عز وجل - وخصّ بها أمة النبي الكريم سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - من بين الأمم.

مفهوم الغنائم

لغة: جمع غنيمة، وهي من الغنم، وهو الفوز بالشيء كما في الوسيط. [المعجم الوسيط، مجمع اللغة العربية، الطبعة الثالثة، القاهرة ٠٦٦٤/٢].

واصطلاحًا: المأخوذة من أهل الحرب على سبيل القهر والغلبة والانتصار، بقتال وركوب خيل ونحوها.

مشروعيتها

وقد شرعها الله تعالى لأمة محمد - صلى الله عليه وسلم -، واختصها بها، قال تعالى: {وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا غَنِمۡتُم مِّن شَيۡءٖ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُۥ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِ} [الأنفال: ٤١].

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي: ...... وَأُحِلَّتْ لِي المَغَانِمُ وَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي ......». [رواه البخاري ومسلم، طبعة المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، ٥ /١٣ ٢].

كيفية تقسيم الغنائم

وقد ظهر من هذه الآية الكريمة، ومن فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن الغنائم تقسم على خمسة أسهم:

١- سهم منها يقسم على خمسة مصارف هي:

(أ) رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. (ب) أقاربه - صلى الله عليه وسلم - من بني هاشم وبني المطلب. (ج) اليتامى. (د) المساكين. (هـ) ابن السبيل.     

فلكل جهة من هؤلاء الخمسة خُمْس خُمْس الغنيمة.

٢- سهم للمشاة من المقاتلين يقسم بينهم.

٣- سهم للفرسان يقسم بينهم.

٤- سهمان للخيول الصحيحة التي يقاتلون عليها.

النفل، والرضخ، والسلب

ما يعطاه أحد المقاتلين من الغنيمة قبل التقسيم يسمى نفلًا؛ لأنه زيادة على ما يستحقه من التقسيم؛ لتفوقه في بعض الأعمال، وتسمى الغنيمة كلها نفلًا وأنفالًا؛ لأنها منحة من الله تعالى لهذه الأمة، قال تعالى: {يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡأَنفَالِۖ قُلِ ٱلۡأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِۖ} [الأنفال: ١].

وقد روي أنها في أول الإسلام كانت للنبي - صلى الله عليه وسلم - وحده يصنع فيها ما يشاء، ثم نسخ ذلك بآية التقسيم على المقاتلين. [فتح القدير، الكمال بن الهمام، دار الفكر، ط٢، بيروت، ط١، ٢ /٣٠٩].

وهناك أيضًا الرضخ من الغنيمة، وهو عطاء يعطيه الإمام ونائبه لمن حضر القتال ولم يستوف الشروط، التي يستحق بها المقاسمة في الغنيمة كالنساء، والصبيان ونحوهم.

وهناك أيضًا السلب، وهو ما يكون على العدو المقتول من ملابس وآلات حرب وما يركبه من فرس، فإن ذلك يكون لقاتله فوق نصيبه من الغنيمة؛ لحديث: «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ» [صحيح البخاري، ٢٢٧/٥].

ويدخل في الغنيمة كل ما حصل عليه المسلمون من الكفار، نتيجة قهرهم والانتصار عليهم من أموال منقولة، أو أسلحة أو أراض، أو فداء للأسرى، أو سابقة للمسلمين. [الأم، للشافعي، دار الفكر، بيروت، ١٩٩٠ م، ٢٤٩/٨].

حكم الأموال المستردّة

والتقسيم على المقاتلين بالنسب السابقة، فيكون للأموال المنقولة والأسلحة والفداء، أمّا ما استرده المسلمون من أموالهم، فترد إلى أصحابها، ولا تدخل في التقسيم، إذا عرفها أصحابها، فإن لم يعرفوها قسمت، وأما الأراضي، ففيها خلاف فقيل: بالتقسيم، وقيل: بعدمه، وقيل: الإمام مخير في الأراضي بين التقسيم، أو يتركها لأهلها بالخراج.

ويجب على أمير الجيش حفظ الغنائم، وتكليف من يقوم بحفظها حتى يقسمها بين أصحابها.

أين يكون التقسيم؟

جمهور الفقهاء على أن التقسيم يكون في محل الغزوة بعد الانتصار، وانتهاء الحرب، ليدخل السرور على المقاتلين، إلا إذا كان الموقع غير آمن، فينتقل بهم إلى موقع آخر يكون آمنًا، ثم يقسمها عليهم، وقيل: لا تقسم إلا في دار المسلمين. [المصدر السابق ٤/١٤٧]، وفي التعجيل بالتقسيم حكمة أخرى، وهي وقاية الغنيمة من السرقة والغلول.

شروط من يستحق الغنيمة

ويشترط فيمن يستحق الغنيمة شروط هي: أن يكون مسلمًا، بالغًا، عاقلًا، ذكرًا، حرًّا، صحيحًا، وأن يشهد المعركة ولو لم يقاتل. فإن اختل شرط أو أكثر من هذه الشروط بأن حضر المعركة صبي أو ذمى.. رضخ له الإمام أي أعطاه نصيبًا من المال العام قبل التقسيم، ولا يبلغ هذا الرضخ قدر سهم من السهام الخمسة التي تقسم عليها الغنيمة.

 ويخرج من الغنائم قبل التقسيم: الأسلاب، وأموال المسلمين المعروفة التي استردوها والأراضي على خلاف، وأجرة حفظ الغنيمة، والأرضاخ والأنفال، وقيل من الأربعة أخماس [المغنى، لابن قدامة، مكتبة القاهرة ط. ١٩٦٩م، القاهرة، ٩ /١ ٢٣].

ثم تقسم على مستحقيها كما سبق ويقسم خمس الرسول - صلى الله عليه وسلم - بعد موته على الأربعة الباقين، أو يعتبر فيئا يعطى منه الغني والفقير على خلاف بين الفقهاء [بداية المجتهد ونهاية المقتصد، ابن رشد دار ابن حزم، ١٩٩٥، بيروت، ٢ /٤ ٧٥].

الخلاصة

إن من الأحكام التي فصّلتها الشريعة الإسلامية؛ أحكام الغنائم، وهي ما يُحصل عليه من أهل الحرب على سبيل الغلبة والانتصار، وقد شرعها الله - عز وجل - وخصّ بها أمة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - من بين الأمم، وحتى لا يدخل دخن في النفوس، بيّن العليم الخبير- عز وجل - كيفية تقسيمها، وفعله النبي - صلى الله عليه وسلم - لتقتدي به أمته، ثم فصّلت الشريعة الإسلامية معنى الرضخ والسلب من الغنيمة، ومن الموكّل إليه حفظ الغنائم، والشروط التي يجب توافرها فيمن يستحق الغنيمة.

موضوعات ذات صلة

هو ما يقدم من مال ونحوه لتخليص المفدى.

هو اتفاق يهدف إلى إزالة النزاع بين الأطراف.

آلية إسلامية راسخة لحل الخلافات.

موضوعات مختارة