Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

إحـيـــاء المـــوات

الكاتب

أ. د/ عبد الرحمن النقيب

إحـيـــاء المـــوات

إحياء الموات هو تحويل الأرض البور غير المملوكة إلى أرض منتجة بالزراعة أو البناء، ويُعد وسيلة للملكية يشجّعها الإسلام لما فيها من نفع عام. وتختلف صور الإحياء حسب العرف، كالغرس أو البناء أو إزالة العوائق لتمكين الانتفاع وتحقيق التنمية.

مفهوم إحياء الموات

إحياء النفس يعني: بعث الحياة فيها، والموات: مشتق من الموت وهو ما لا حياة فيه، وهو: الأرض لم تزرع ولم تعمر ولا جرى عليها ملك أحد.

وإحياء الموات هو: أن يعمد شخص إلى أرض لم يتقدم مُلك عليها لأحد، فيحييها بالسقي، أو الزرع، أو الغرس، فتصير بذلك ملكه.

وقد اختلف الفقهاء في تحديد ماهية الأرض التي يتوجه إليها الإحياء، فقال بعضهم: إنها الأرض الخراب الدارسة.

وقال آخرون: "إنها ما سلم عن الاختصاص بعمارة ولو اندرست".

وقيل: "إنها كل ما لم يكن عامرًا، ولا حرمًا لعامر، قُرب من العامر أو بَعُد".

لأن لكل نوع من أنواع العمران حريمًا، كالقرية، والأرض المزروعة، والدار، والبئر، والبستان، والشجرة، والنخلة، وقد منع تعمير الحريم سدًا للذرائع والتخاصم الذي يوقع العداوة بين المسلمين.

حكم إحياء الموات

والإحياء مستحب، وقيل: جائز؛ وذلك لأنه وسيلة من وسائل الملكية وسبب من أسبابها التي حثت عليها الشريعة الإسلامية، كما أن في الإحياء تنمية لثروة الأمة وغناها الاقتصادي ورفاهيتها.

وقد وردت أحاديث كثيرة تحث على الإحياء للموات بتعميرها ومن تلك الأحاديث: عن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ أَحْيا أَرْضًا مَيتةً فهيَ لهُ». [رواه أحمد في مسنده من حديث جابر].

وعن أسمر بن مضرس قال: أتيت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فبايعته، فقال: «مَن سَبَق إِلَى مَا لَمْ يَسْبِقْ إِلَيْهِ مُسْلِمٌ فَهُوَ لَهُ». قال: فخرج الناس يتعادون يتخاطون. [رواه أبو داود في سننه].

صور إحياء الموات

كما يتخذ الإحياء للموات صورًا متعددة، تختلف حسب الباعث للإحياء ويُرجع في ذلك إلى العرف؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أطلق الإحياء ولم يقيده، فحمل على المتعارف، ويمكن إرجاع هذه الصور بوجه عام إلى الصور الآتية:

١- البنيان: ويشمل بناء السكن، وبناء الإحاطة والتسوير.

٢- الغرس والزرع: فللغارس إن كان يريد غرس شجرة أو شجرتين فعل وملكها وملك حريمها، وإن كان يريد بستانا زرع العديد من الأشجار، وسوّر عليها ويرجع في ذلك كله إلى العرف.

٣- إزالة العوائق: مثل: إزالة الأحجار، أو الرمال، أو الماء الذي يغمرها، أو قطع الأشجار والأعشاب التي تمنع الانتفاع بها.


مراجع للاستزادة:

١-كشاف القناع عن متن الإقناع للبهوتي، ط دار الفكر، بيروت، (٤/ ١٨٦).

٢ – بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع: للكاساني، دار الكتب العلمية، ببروت، ١٩٨٦م، (٨/ ٣٨-٤٨).

٣ - الخراج لأبي يوسف، تحقيق: د/ محمد البنا، ط الاعتصام، ص١٣٨.

٤– المبسوط للسرخسي، دار الكتب العلمية، ببروت، ط أولى ١٩٩٢م.

٥- المغني لابن قدامة، ط دار هجر للطباعة، القاهرة، ط أولى ١٩٨٩م (٥/ ٥١٢).

٦- بحوث في المعاملات في فقه الكتاب والسنة: د/ أحمد يوسف، ط دار الثقافة العربية، ١٩٨٩م، ص ٢٣٨.

٧- مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج: شرح محمد الشربيني، ط البابي الحلبي، القاهرة، ١٩٥٨م، (٢/٣٦٧).

 ٨ - ملكية الأرض في الشريعة الإسلامية: د/ محمد عبد السمع، ط أولى - القاهرة ١٩٨٣م، ص ١٢٨.

الخلاصة

إحياء الموات هو عملية تحويل الأراضي البور غير المملوكة إلى أراضٍ منتجة عن طريق الزراعة، أو الغرس، أو البناء. يهدف هذا المفهوم إلى تنمية الثروة الاقتصادية ورفاهية الأمة، وهو مستحب في الشريعة الإسلامية. تختلف صور الإحياء بناءً على العرف، وتشمل: البناء (للسكن أو التسوير)، والغرس والزرع (لشجرة أو بستان)، بالإضافة إلى إزالة العوائق كالأحجار أو المياه لتمكين الانتفاع بالأرض. يُعد هذا المفهوم وسيلة للملكية ويشجعه الإسلام لما فيه من مصلحة عامة.

موضوعات ذات صلة

كل ما يفيد الالتزامَ بشيء، عملًا كان أو تركًا، من جانب واحد أو من جانبين.

طلب سقيا العباد من الله تعالى عند حاجتهم إليها.

توكيل مالك يجعل ماله بيد آخر ليتجر فيه، والربح مشترك بينهما.

موضوعات مختارة