ومن
الشواهد القرآنية ما جاء أمرًا بعبادة الله عزَّ وجلَّ وحده لا شريك له كما جاء في
هذه الآيات قال تعالى: {يَٰٓأَيُّهَا
ٱلنَّاسُ ٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ
لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ}[البقرة:٢١]، وقال
تعالى: {وَٱعۡبُدُواْ
ٱللَّهَ وَلَا تُشۡرِكُواْ بِهِۦ شَيۡئاۖ} [النساء:٣٦] وقال
تعالى: {لَقَدۡ
أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ فَقَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا
لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓ} [الأعراف:٥٩]
وقال
تعالى: {وَإِلَىٰ مَدۡيَنَ
أَخَاهُمۡ شُعَيۡبٗاۚ
قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥۖ} [الأعراف:٨٥].
وهكذا كان
الأمر بالنسبة لكل الأنبياء حين بلغوا قومهم رسالة ربهم عزَّ وجلَّ حيث كانت عبادة
الله تعالى وحده لا شريك له هي المطلب الأول في دعوتهم إلى سبيل ربهم سبحانه
وتعالى ومن حديث القرآن الكريم ما يبيِّن أن العبارة هي المظهر الإيماني الدال على
معرفة الإنسان بخالقه عز وجل ومن شواهد ذلك قوله تعالى: {بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ
وَٱلۡأَرۡضِۖ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُۥ وَلَدٞ وَلَمۡ تَكُن لَّهُۥ صَٰحِبَةٞۖ
وَخَلَقَ كُلَّ شَيۡءٖۖ
وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ * ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ
رَبُّكُمۡۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖ فَٱعۡبُدُوهُۚ وَهُوَ
عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ
وَكِيلٞ} [الأنعام:١٠١- ١٠٢] وقوله
سبحانه: {لِإِيلَٰفِ قُرَيۡشٍ* إِۦلَٰفِهِمۡ
رِحۡلَةَ ٱلشِّتَآءِ وَٱلصَّيۡفِ *فَلۡيَعۡبُدُواْ
رَبَّ هَٰذَا ٱلۡبَيۡتِ *ٱلَّذِيٓ
أَطۡعَمَهُم مِّن جُوعٖ وَءَامَنَهُم مِّنۡ خَوۡفِۢ} [سورة قريش]، وقوله عز وجل: {وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمۡ صَٰلِحٗاۚ
قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥۖ هُوَ
أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ وَٱسۡتَعۡمَرَكُمۡ فِيهَا فَٱسۡتَغۡفِرُوهُ ثُمَّ
تُوبُوٓاْ إِلَيۡهِۚ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٞ مُّجِيبٞ} [سورة هود:٦١].
ومن حديث القرآن الكريم ما يبيِّن أن العبادة
مظهر من مظاهر شكر الله عز وجل على ما أنعم به من نعم لا تعد ولا تحصى ومن شواهد ذلك قوله تعالى: {يَٰٓأَيُّهَا
ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ
لِلَّهِ إِن كُنتُمۡ إِيَّاهُ تَعۡبُدُونَ} [سورة البقرة:١٧٢]
وقوله سبحانه:
{وَلَقَدۡ أُوحِيَ إِلَيۡكَ وَإِلَى
ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكَ لَئِنۡ أَشۡرَكۡتَ لَيَحۡبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ
مِنَ ٱلۡخَٰسِرِين *بَلِ ٱللَّهَ فَٱعۡبُدۡ
وَكُن مِّنَ ٱلشَّٰكِرِينَ} [الزُّمَر:٦٥-٦٦].
وقوله
عز وجل: {فَكُلُواْ
مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ حَلَٰلٗا
طَيِّبٗا
وَٱشۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ إِيَّاهُ تَعۡبُدُونَ} [النحل:١١٤]، ومن
حديث القرآن الكريم ما يبيِّن أن عبادة الله تعالى حقَّ عبادته تُعطي صاحبها شرف
الإضافة إلى ربه سبحانه وتعالى ومن ذلك قوله تعالى: {وَعِبَادُ ٱلرَّحۡمَٰنِ
ٱلَّذِينَ يَمۡشُونَ عَلَى ٱلۡأَرۡضِ هَوۡنٗا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ
ٱلۡجَٰهِلُونَ قَالُواْ سَلَٰمٗا} [الفرقان:٦٣]، وقوله عز
وجل: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي
فَإِنِّي قَرِيبٌۖ أُجِيبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِۖ فَلۡيَسۡتَجِيبُواْ
لِي وَلۡيُؤۡمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمۡ يَرۡشُدُونَ} [البقرة:١٨٦) وقوله
تعالى: {قُلۡ يَٰعِبَادِيَ
ٱلَّذِينَ أَسۡرَفُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ لَا تَقۡنَطُواْ مِن رَّحۡمَةِ
ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًاۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡغَفُورُ
ٱلرَّحِيمُ} [ الزُّمَر:٥٣]، وقوله سبحانه: {فَبَشِّرۡ
عِبَادِ ٱلَّذِينَ يَسۡتَمِعُونَ ٱلۡقَوۡلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحۡسَنَهُۥٓۚ
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَىٰهُمُ ٱللَّهُۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ أُوْلُواْ
ٱلۡأَلۡبَٰبِ} [الزُّمَر:١٧- ١٨].
ومن
حديث القرآن الكريم ما يبيِّن أن العبادة هي ثمرة للتأمل في ملكوت السموات والأرض
والوقوف على آيات القدرة الإلهية في خلق هذا الكون ومن الآيات القرآنية الداعية
إلى ذلك قوله تعالى: {أَفَلَمۡ
يَنظُرُوٓاْ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَوۡقَهُمۡ كَيۡفَ بَنَيۡنَٰهَا وَزَيَّنَّٰهَا
وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٖ *وَٱلۡأَرۡضَ
مَدَدۡنَٰهَا وَأَلۡقَيۡنَا فِيهَا رَوَٰسِيَ وَأَنۢبَتۡنَا فِيهَا مِن كُلِّ
زَوۡجِۢ بَهِيجٖ *تَبۡصِرَةٗ وَذِكۡرَىٰ
لِكُلِّ عَبۡدٖ مُّنِيبٖ} [ق:٦ :٨].
ومن
المعاني القرآنية ما يبيِّن ارتباطها بالدين وأنها تعني الإخلاص في الدين وفي أداء
ما أمر الله تعالى بأدائه من عبادات وطاعات مع اجتناب ما نهى عنه من المعاصي
والمنكرات ومن شواهد ذلك قول الله تعالى: {قُلِ ٱللَّهَ أَعۡبُدُ
مُخۡلِصٗا لَّهُۥ دِينِي * فَٱعۡبُدُواْ مَا
شِئۡتُم مِّن دُونِهِۦۗ قُلۡ إِنَّ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ
أَنفُسَهُمۡ وَأَهۡلِيهِمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ أَلَا ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡخُسۡرَانُ
ٱلۡمُبِينُ} [الزُّمَر:١٤-١٥] وقوله
سبحانه: {وَمَآ
أُمِرُوٓاْ إِلَّا لِيَعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ
وَيُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُواْ ٱلزَّكَوٰةَۚ وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلۡقَيِّمَةِ} [البيِّنة:٥].
ومن البيان القرآني ما يبيِّن جزاء العابدين
المخلصين عند الله تعالى يوم القيامة، ومن ذلك قوله سبحانه: {يَٰعِبَادِ لَا خَوۡفٌ
عَلَيۡكُمُ ٱلۡيَوۡمَ وَلَآ أَنتُمۡ تَحۡزَنُونَ* ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بَِٔايَٰتِنَا وَكَانُواْ مُسۡلِمِينَ* ٱدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ أَنتُمۡ
وَأَزۡوَٰجُكُمۡ تُحۡبَرُونَ*
يُطَافُ عَلَيۡهِم بِصِحَافٖ مِّن ذَهَبٖ وَأَكۡوَابٖۖ وَفِيهَا مَا تَشۡتَهِيهِ
ٱلۡأَنفُسُ وَتَلَذُّ ٱلۡأَعۡيُنُۖ وَأَنتُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ *وَتِلۡكَ ٱلۡجَنَّةُ ٱلَّتِيٓ
أُورِثۡتُمُوهَا بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ * لَكُمۡ فِيهَا فَٰكِهَةٞ كَثِيرَةٞ مِّنۡهَا تَأۡكُلُونَ} [الزُّخرُف:٦٨: ٧٣] هذا عن
حديث القرآن عن العبادة.