ولكل طريق من طرق
التحمل السابقة صيغته التي يؤدى بها، والقاعدة في هذا الشأن أن أعلى صيغ الأداء لأي
طريق ما اشتق من الطريق نفسه، فمن تحمل العلم سماعا يؤديه بقوله: سمعت أو سمعنا؟
وفي القراءة: قرأت أو قرأنا وفي المكاتبة: كتب إلى ... إلخ.
وفي طريق السماع رأي الإمام أحمد أن
صيغة: حدثني أو حدثنا أقوى من سمعت أو سمعنا، وحين سئل في ذلك قال: حدثني شديد...
يقصد أن الراوي لا يقول حدثتي إلا إذا كان موجودا في مجلس الحديث ... بخلاف سمعت
فإنها قد تقال على لسان من لم يحضر الحلقة، ولو أردنا تعريفات لطرق التحمل
الثمانية نقول:
السماع: أن يسمع الطالب
شيخه وهو يحدث بحديث أو بأحاديث من حفظه، أو من كتابه.
القراءة: أن يقرأ الطالب
على شيخه حديثا، أو أحاديث من حفظه، أو من كتابه. أو يستمع إلى من يقرأ على الشيخ،
وبعض العلماء يسمى ذلك (عرضا) وبعضهم يغاير بين القراءة والعرض، ويجعل بينهما
عموما وخصوصا.
المكاتبة: أن يرسل الأستاذ
إلى الطالب رسالة مكتوبة أو كتابا يحتوي على مروياته.
المناولة: أن يناول الشيخ
الطالب كتابه المشتمل على مروياته.
الإجازة: أن يأذن الشيخ
للطالب- مشافهة أو كتابة- أن يروي عنه مؤلفاته أو مروياته.
المناولة: أن يناول الشيخ
الطالب بعض مؤلفاته أو مروياته، ويجيزه روايتها صراحة أو كتابة.
الوصية: أن يوصي الشيخ
بكتبه أو مروياته بأن تروى عنه عند سفره أو مرضه أو موته.
الوجادة: أن يجد الطالب
كتاب أو كتبا لشيخ لم يتمكن الطالب من سماعها من هذا الشيخ
وفي مسند أحمد
كثير من الروايات من رواية ابنه عبد الله عنه بالوجادة.. يقول: وجدت في كتاب أبي
كذا وكذا.