Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

الأسماء المشتركة بين الرجال والنساء من الرواة

الكاتب

أ. د/ صالح عبد الوهاب الفقي

الأسماء المشتركة بين الرجال والنساء من الرواة

لما كان الاشتراك في الأسماء من أسباب الغلط في كل علم، كانت عناية المحدثين بذكر أسماء اشترك فيها الرجال والنساء عنايةً فائقة.

أهمية معرفة المشترك في علوم الحديث وفوائده

إنك لتقف مبهورًا أمام هذا المبحث الذي يدل على عناية المحدثين بذكر أسماء اشترك فيها الرجال والنساء، ولما كان الاشتراك في الأسماء من أسباب الغلط في كل علم، كانت عناية المحدثين بهذا العلم.

من فوائد هذا العلم ما يلي:

(‌أ) الاحتراز عن أن يُظنَّ الشخصان شخصًا واحدًا.

(‌ب) والاحتراز عن أن يُظنَّ الثقة ضعيفًا والضعيف ثقة. [التقريرات السنية ١ /١٠٨].

أقسام الأسماء المشتركة بين الرجال والنساء

من خلال ما كتبه الإمام أحمد [مسائل لإمام أحمد، لأحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد بن إدريس بن عبد الله. تحقيق: د. فضل الرحمن دين محمد ٣٥٩/١. ط: الدار العلمية. دلهي. ط: الأولى ١٩٨٨]، والإمام السيوطي [تدريب الراوي ٢ /٣٩٤].

نجد أنهما قسَّما الأسماء المشتركة بين الرجال والنساء إلى قسمين:

الأول: المشترك في الاسم فقط:

ومن الأمثلة على ذلك:

(‌أ) بركة:

من يُطلق عليه من الرجال: بركة بن محمد الحبشي وكان كذابًا، وبركة بن نشيط.

من يُطلق عليه من النساء: بركة أم أيمن مولاة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وبركة أم عطية، وبركة أم ابن رباح.

(‌ب) جُوَيْرِيَة:

من يُطلق عليه من الرجال: جُوَيْرِيَة بن أسماء الضبعي.

من يُطلق عليه من النساء: جُوَيْرِيَة أم المؤمنين - رضي الله عنها.

(‌ج) أسماء:

من يُطلق عليه من الرجال: أسماء بن حارثة وأسماء بن رُباب (صحابيان).

من يُطلق عليه من النساء: أسماء بنت أبي بكر الصديق - أسماء بنت عُميس (صحابيتان).

القسم الثاني: أن يشتركا في الاسم واسم الأب (النسب):

ومن الأمثلة لهذا القسم:

(‌أ) أمية ابن أو بنت أبي الصلت:

من يُطلق عليه من الرجال: أمية بن أبي الصلت الثقفي.

من يُطلق عليه من النساء: أمية بنت أبي الصلت الغفارية.

(‌ب) أمية ابن أو بنت عبد الله:

من يُطلق عليه من الرجال: أمية بن عبد الله بن خالد القرشي.

من يُطلق عليه من النساء: أمية بنت عبد الله تروى عن عائشة.

(‌ج) فضالة ابن أو بنت الفضل:

من يُطلق عليه من الرجال: فضالة بن الفضل التميمي.

من يُطلق عليه من النساء: فضالة بنت الفضل العبدية.

نماذج من المرويات التي يُحتمل فيها الاشتباه

نماذج من مروياتهم في كتب السنة: روى الإمام أحمد بسنده عن هنيدة بن خالد الخزاعي عن حفصة - رضى الله عنها - قالت: «‌أَرْبَعٌ ‌لَمْ ‌يَكُنْ ‌يَدَعُهُنَّ ‌النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: صِيَامَ عَاشُورَاءَ، وَالْعَشْرَ، وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَالرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْغَدَاةِ» [مسند أحمد ٧ /٤٠٨]، وروى إسحاق بن راهويه بسنده عن هنيدة ابنة سالم عن عائشة - رضى الله عنها - قالت: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، عَنِ ‌الدُّبَّاءِ ‌وَالنَّقِيرِ ‌وَالْمُقَيَّرِ ‌وَالْجِرَارِ" [مسند إسحاق بن راهويه ٣ / ٧٧٤].

الخلاصة

تمييز الأسماء المشتركة بين الرجال والنساء في علم الحديث يُعد من القضايا الدقيقة التي اعتنى بها المحدثون، لما له من أثر في منع الخطأ في الإسناد، سواء بظن أن الشخصين شخص واحد أو بالحكم على الثقة بأنه ضعيف أو العكس.

وقد قُسّمت هذه الأسماء إلى نوعين: ما يشترك في الاسم فقط، وما يشترك في الاسم واسم الأب، ويُظهر هذا التقسيم دقة العلماء في التمحيص، وحرصهم على ضبط الرواية وتجنب الالتباس عند نقل الأحاديث.

موضوعات ذات صلة

تظهر أهمية هذا العلم في ضبط الأسانيد ومنع الاشتباه بين الرواة

اهتم علماء الحديث بتمييز أسماء الرواة وألقابهم وكناهم التي لم يشاركهم فيها أحد، لمنع الالتباس والتصحيف.

من الموضوعات الدقيقة في علوم الحديث، لما لها من أثر في ضبط الأسانيد وتمييز الرواة المتشابهين في الأسماء والنَّسَب.

موضوعات مختارة