Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

أفراد الأسماء والكنى والألقاب

الكاتب

ا. د/ مصطفى محمد أبو عمارة

أفراد الأسماء والكنى والألقاب

اهتم علماء الحديث بتمييز أسماء الرواة وألقابهم وكناهم التي لم يشاركهم فيها أحد، لمنع الالتباس والتصحيف. ويُعرّف الاسم بأنه ما دل على ذات واحدة، واللقب ما دل على مدح أو ذم، والكنية ما صدر بأب أو أم.

جهود المحدثين في علم الرجال

من جهود المحدثين المباركة في ميدان علم الرجال أن ميزوا أسماء الرواة وألقابهم وكناهم التي لم يشارك الراوي فيها أحد غيره، سواء كانوا من الصحابة أم من التابعين، وسواء كانوا من الرواة أو العلماء، وقد اهتموا بضبط ذلك لأنه مما يشكل أمره لدى أهل العلم لقلة دورانه على الألسنة، وقد يتوهم أحدهم بأن هذا الاسم، أو تلك الكنية، أو ذاك اللقب غير موجود في دنيا الرواية نظرًا لغرابتها نطقًا أو خطًا، وربما يحصل بسبب ذلك تصحيفٍ أو تحريفٍ.

تعريف الاسم واللقب والكنية

والمراد بالاسم: ما دل على ذات، وهو ما وضع علامة على المسمى، وذكره هنا إشارة إلى أنه لا يطلق إلا على شخصٍ واحدٍ فقط.

واللقب: ما دل على مدح أو ذم، وهو ما وضع علامة للتعريف لا على سبيل الاسمية العلمية، بل على سبيل الوصف الذي يدل على رفعة كزين العابدين، أو ازدراء كأنف الناقة.

والكنية: ما صدر بأب أو أم، ويجري على اللقب والكنية ما قلناه في الاسم سابقًا من عدم مشاركة الملقب أو المكنى غيره في ذلك.

أمثلة الأفراد في أسماء الصحابة

فمن الأفراد في أسماء الصحابة:

- أَجْمَد بن عُجْيَان - رضي الله عنه -: وهو بالجيم بعد الهمزة، وعجيان على وزن عثمان، أي بسكون المعجمة، وتخفيف المثناة التحتية، وقيل على وزن عليان، أي بفتح المعجمة وفتح المثناة التحتية مع التشديد.

صحابي من قبيلة همدان، شهد فتح مصر في أيام عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، وقد وفد على النبي - صلى الله عليه وسلم - وذكر ابن عبد البر أن اسمه: أجمد بن عجيل الهمداني [الاستيعاب لابن عبد البر ١/١٢٥ بهامش الإصابة، وراجع الإصابة لابن حجر ١/٢١].

- جُبَيْبُ [بالجيم وموحدتين مصغرا] بن الحارث - رضي الله عنه -.

وقد روى له الطبراني في الأوسط حديثًا بسنده إلى هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ : جَاءَ جُبَيْبُ بْنُ الْحَارِثِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَجُلٌ مِقْرَافٌ قَالَ- صلى الله عليه وسلم -: «فَتُبْ إِلَى الله »، قَالَ فَإِنِّي أَتُوب ثمَّ أَعُود فأذنب قَالَ- صلى الله عليه وسلم -: «فَإِذا أذنبت فتب»، قَالَ: إِذًا تَكْثُرُ ذُنُوبِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ،قَالَ - صلى الله عليه وسلم -: «عَفْوُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ ذُنُوبِكَ يَا جُبَيْبَ بْنَ الْحَارِثِ». [المعجم الأوسط للطبراني ٥/٢٢٧ وفي سنده نوح بن ذكوان، ضعيف].

وذكر ابن حجر: أن جُبيب بن الحارث، وأبو الغادية وأم الغادية خرجوا مهاجرين إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأسلموا [الإصابة ٤/١٥٢].

- سَنْدر - رضي الله عنه , (بفتح المهملتين بينهما نون على وزن جعفر) مولى زنباع الجذامي.

له صحبة ورواية، وكان سَنْدر مولى لزنباع، فوجده يقبل جارية له، فخصاه، وجدعه، فأتى سَنْدر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأرسل إلى زنباع، فَقَالَ: «مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا؟»، فَقَالَ: كَانَ مِنْ أَمْرِهِ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لِلْعَبْدِ: «اذْهَبْ فَأَنْتَ حُرٌّ»، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَمَوْلَى مَنْ أَنَا؟، قَالَ: «مَوْلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ»، فَأَوْصَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - جَاءَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: وَصِيَّةُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: نَعَمْ، نُجْرِي عَلَيْكَ النَّفَقَةَ وَعَلَى عِيَالِكَ، فَأَجْرَاهَا عَلَيْهِ، حَتَّى قُبِضَ أَبُو بَكْرٍ، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ عُمَرُ جَاءَهُ، فَقَالَ: وَصِيَّةُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: نَعَمْ، أَيْنَ تُرِيدُ؟، قَالَ: مِصْرَ، فَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى صَاحِبِ مِصْرَ أَنْ يُعْطِيَهُ أَرْضًا يَأْكُلُهَا. [أخرجه أحمد في مسنده ١١/٣١٥ حديث رقم ٦٧١٠، وإسناده حسن لغيره، وله متابعات، وانظر: كشف الأستار عن زوائد البزار ٢/١٤٦ حديث رقم ١٣٩٤، كتاب العتق، والاستيعاب ٢/١٣٤].

وكنية سَنْدر: أبو عبد الله، وهو اسم فرد لم يتسم به غيره [فتح المغيث للسخاوى ٢/٢٠٧].

ولقد نوزع في هذا التفرد، فقيل: إن في الصحابة اثنين بهذا الاسم، أحدهما: سَنْدر هذا المكنى بأبي عبد الله، والثاني: سَنْدر يكنى بأبي الأسود، ذكر له أبو موسى المديني حديث: «وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللهُ» إلخ. [صحيح مسلم، كتاب فضائل الصحابة، باب/من فضائل أبي ذر رضي الله عنه حديث (٢٤٧٣)، وباب/ دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - لغفار وأسلم حديث (٢٥١٤ , ٢٥١٨)].

ورجح الحافظ العراقي أنهما واحد، وأن لسَنْدر كنيتين هما: أبوعبد الله، وأبو الأسود، ومما يرجح أنهما واحد، أنهما من أهل مصر.

وقد روى أهل مصر عنه الحديث السابق الذي ذكرناه من "مسند أحمد"، وروى ابنه عبد الله حديث «وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللهُ»

ولذا قال الحافظ محمد بن الربيع الجيزي في كتاب له جمع فيه حديث من دخل مصر من الصحابة، في ترجمة (سَنْدر) قال: ولأهل مصر عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حديثان، لا أعلم له غيرهما ثم روى له الحديثين معًا [التقييد والإيضاح للعراقي، ص ٣٦٣]٠

- سُعَيْر بن الخِمْس: ذكر ابن الصلاح أنه انفرد في اسمه واسم أبيه.

ولكن العراقي اعترض على دعوى التفرد بقوله: وليس سُعَيْر فردًا، فقد ذكر غير واحد في الصحابة اثنين بهذا الاسم، أحدهما: سُعَيْر بن عداء البكائي، والثاني: سُعَيْر بن سوادة العامري [المرجع السابق، ص ٣٦٢].

أقول: هذا اعتراض من العراقي في غير محله، لأن ابن الصلاح لم يقصد سُعَيْرًا الصحابي بل عرفه بقوله: سُعَيْر بن الخمس، وهذا ليس من الصحابة، بل من أتباع التابعين بالكوفة، ولذا لم يصفه ابن الصلاح بالصحبة.

ولم يذكر ابن الصلاح أحدًا من الصحابة يسمى بسُعَيْر لعلمه بأنه ليس من الأفراد، هذا وقد تبع العراقي بعض المحدثين في عصرنا الحاضر.

- شَكَل بن حُمَيْد - رضي الله عنه -: الصحابي بفتحتين، وهو عبسِي من رهط حذيفة روى حديثه أصحاب السنن، وقال ابن عبد البر: لم يرو عنه إلا ابنه شُتَيْر بن شَكَل، روى عنه حديثه في الدعاء والاستعاذة.

وفي (مسند أحمد) بسنده إلى شُتَيْرِ بْنِ شَكَلٍ، عَنْ أَبِيهِ - رضي الله عنه -، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! عَلِّمْنِي دُعَاءً أَنْتَفِعُ بِهِ، قَالَ- صلى الله عليه وسلم -: «قُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ سَمْعِي، وَبَصَرِي، وَقَلْبِي، وَمَنيِّي» [أخرجه أحمد في المسند حديث رقم ١٥٥٤١، وإسناده صحيح، وأخرجه أبو داود بزيادة: (ومن شر لساني)].

- شمغون بن زيد - رضي الله عنه - [في الاستيعاب: شمغون بن يزيد بن خناقة]: بمعجمتين أحد الصحابة الفضلاء، ويكنى أبو ريحانة، أزدي، ويقال: الأنصاري ويقال: القرشي، وهذا باعتبار أن الأزد كلهم من الأنصار، ثم إنه قد يكون حالف قريشًا فتجتمع الأقوال.

ولما فتحت الشام في عهد عمر - رضي الله عنه - استوطنها، ويقال: إنه أول من نزل دمشق حين فتحت وبنى بها دارًا، ودخل مصر أيضًا وروى عنه من أهلها كريب بن أبرهة وغيره.

ويقال: إنه مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكانت ابنته ريحانة سرية رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

ويذكر ابن عبد البر: أن له صحبةً وسماعًا وروايةً، وكان من الفضلاء الأخيار النجباء الزاهدين في الدنيا الراجين ما عند الله، نزل الشام وروى عنه الشاميون [الاستيعاب ٢/١٦٣].

وله في (مسند أحمد) مجموعة أحاديث رواها عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [أحاديثه أخرجها أيضا أبو داود في اللباس، والترمذي في النكاح والسير وفضائل الجهاد والزهد، والنسائي في الزينة، وابن ماجة، الدارمي]، وقد حرس النبي - صلى الله عليه وسلم - في بعض الغزوات ودعا له النبي - صلى الله عليه وسلم - [مسند أحمد، حديث رقم ١٧٢٠٦ - ١٧٢١٤].

وله بعض الكرامات، فقد ركب البحر مرة وكانت له صحف، وكان يخيط فسقطت إبرته في البحر، فقال: عزمت عليك يا رب إلا رددت عليّ إبرتي، فظهرت حتى أخذها [الإصابة ٢/١٥٧، وانظر الحلية لأبي نعيم ٢/٢٨].

- صُدَيّ بن عجلان - رضي الله عنه -: بالتصغير، أبو أمامة الباهلي مشهور بكنيته، وكان من آخر من بقي بالشام من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، سكن مصر، ثم انتقل منها إلى حمص، وكان ممن شهد بيعة الرضوان، وشهد حجة الوداع وكان سنه وقتئذ ثلاثين عامًا، وله كرامة باهرة، فقد كان يحب الصدقة، ولا يقف به سائل إلا أعطاه، وتصدق ذات يوم بثلاثة دنانير كانت هي كل ثروته، فلقي تحت فراشه ثلاثمائة دينار ففزع من ذلك [راجع القصة في تاريخ الإسلام للذهبي ٣/٣١٥ وسير أعلام النبلاء ٣/٣٦٢].

وله مجموعة أحاديث ساقها الطيالسي في (مسنده) [٢/٤٤٩ من رقم ١٢٢٢- ١٢٣٧]، وروايته عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كثيرة، وأكثر حديثه عند الشاميين، توفى سنة ٨٦هــ، وقيل: سنة ٨١هــ.

- كَلَدَةَ بن حنبل - رضي الله عنه - [في نسخ الإصابة: بن حسل، بالسين]: بكاف ولام مفتوحتين وإهمال الدال، وهو كَلَدَةَ بن عبد الله بن الحنبل، ورجح ابن عبد البر أنه كَلَدَةَ بن حنبل بن مليل، وكان أخًا لصفوان بن أمية لأمهما (صفية بنت معمر)، وله أخ يُسمى عبد الرحمن سقطًا من اليمن إلى مكة.

وقد تأخر إسلام كَلَدَةُ، لأنه شهد مع صفوان يوم حنين فلما انهزم المسلمون، قال كَلَدَةُ: بطل سحر ابن أبي كبشة اليوم، فاغتاظ منه صفوان وقال له: فض الله فاك لأن يَرُبّني رَجُل من قريش أحب إلى من أن يَرُبّني رجل من هوازن [يقصد: لأن يكون رئيسي وسيدي رجل من قريش خير من أن يكون من هوازن].

وفى فتح مكة أرسل صفوان بن أمية كَلَدَةَ بن حنبل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو بأعلى مكة أرسله بهدايا فيها لبن وجدايا وضغابيس (صغار القثاء)، فلما دخل على الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يسلم ولم يستأذن، فَقَالَ له النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «ارْجِعْ فَقُلِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَأَدْخُلُ». بعدما أسلم صفوان [مسند أحمد، حديث رقم ١٥٤٢٥].

وحديثه عند أبي داود والترمذي والنسائي في سننهم، ولقد كان كَلَدَةُ بن الحنبل أسود من سودان مكة، وكان متصلًا بصفوان بن أمية يخدمه، لا يفارقه في سفر ولا حضر، ثم أسلم بإسلام صفوان، ولم يزل مقيمًا بمكة حتى توفي بها.

- نبيشة الخير - رضي الله عنه -: هو نبيشة بن عمرو بن عوف، وقال ابن حبان: هو نبيشة بن عبد الله بن عمرو الهذلي، وقيل نبيشة الخيل [مشاهير علماء الأمصار، رقم ٢٥٦].

صحابي قليل الحديث، أخرج له الإمام مسلم حديث «أَيَّامُ مِنًى أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ». وله عند الترمذي حديث «استغفار القصعة للذي يلحسها».

ويقال: إن سبب وصفه أنه دخل على النبي - صلى الله عليه وسلم - وعنده أسارى فقال: يا رسول الله، إما أن تفاديهم وإما أن تمن عليهم، فقال: «أَمَرْتَ بِخَيْرٍ، أَنْتَ نُبَيْشَةُ الْخَيْرِ» [الإصابة ٣/٥٥١].

وهو من أفراد الأسماء، ودعوى أن هناك صحابيًا آخر يسمى نبيشة فمردود، لأن الآخر يسمى شبرمة [المرجع السابق، والتقييد والإيضاح، ص ٣٦٤].

- لُبَيّ بن لبا الأسد - رضي الله عنه -: باللام فيهما والأول مشدد على وزن أُبيّ، والثاني مخفف على وزن عصا، صحابي، وهذا هو الصواب في ضبطه، وقيل غير ذلك [فتح المغيث للسخاوي ٤/٢١٠].

ذكر ابن عبد البر: أنه كان يلبس الخز الأحمر [الاستيعاب ٣/٣٣٠].

- هُبَيْب الغفاري - رضي الله عنه -: هو هُبَيْب [بموحدتين مصغرًا، ومغفل بضم أوله، وسكون الغين المعجمة، وكسر الفاء، بعدها لام]. بن مغفل الغفاري، كان بالحبشة ثم أسلم وهاجر وشهد فتح مصر، واستوطنها، واعتزل الفتنة بعد قتل عثمان، وسكن واديًا بين مريوط والفيوم، فصار ذلك يعرف به، ويقال له: وادي هُبَيْب.

له حديث في الإزار، وأن من وطئه خيلاء وطيء في نار جهنم [انظر الحديث في مسند أحمد حديث رقم ١٥٦٠٥- ١٥٦٠٧، وراجع الاستيعاب ٣/٦١٤، والإصابة ٣/٥٩٩].

- وَابصَة بنُ مَعْبَد - رضي الله عنه -: وابصة بكسر الموحدة ثم صاد مهملة، ابن مَعْبَد، بفتح الميم وسكون المهملة وفتح الموحدة ابن عتبة الأسدي، يكنى أبا سالم، قدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في عشرة من قومه - بني أسد - سنة تسع فأسلموا ورجع إلى بلاده، نزل الجزيرة وسكن الرَّقة ودمشق، وعاش إلى قرب التسعين، وذكر ابن حبان أنه من الصحابة الذين نزلوا الشام، وهو الذي جاء يسأل الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن البر والإثم، فقال له الرسول - صلى الله عليه وسلم -: «....الْبِرُّ مَا اطْمَأَنَّتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ...» الحديث [انظره في مسند أحمد، حديث رقم ١٧٩٩٩].

أمثلة المنفرد من غير الصحابة

المنفرد من غير الصحابة:

- أَوْسَط بن عمرو البجلي: تابعي مخضرم له إدراك، توفي سنة تسع وسبعين.

- تدوم بن صبح الكلاعي.

- جِيلان بن فروة أبو الجلد البصري: مشهور بكنيته، ثقة [طبقات ابن سعد ٧/٢٢٢].

- الدُّجَيْن (مصغرًا) بن ثابت أبو الغصن: وهل هو جحا المعروف أو غيره؟ خلاف، والأصح: غيره.

- زِرّ بن حُبَيْش: التابعي الكبير أبو مريم، ثقة جليل الشأن، مات سنة ٨٣هــ.

- مُسْتَمرّ بن الريان: تابعي رأى أنسًا - رضي الله عنه -، وهو أبو عبد الله البصري، ثقة عابد [تقريب التهذيب ٢/٢٤١].

- نَوْف البكالِيّ: ابن امرأة كعب، ويقال: أبو رشيد، كان أحد الحكماء [الجرح والتعديل ٨/٥٠٥].

- ضُريب بن نُقير بن شُمير- الثلاثة مصغرات - أبو السليل الجريري [تقريب التهذيب ١/٣٧٤].

 وأغرب من هذا كله:

 مُسَدَّد بن مُسَرْهَد بن مُسَربَل بن شريك الأسدي: ويكنى: أبا الحسن، توفي بالبصرة سنة ثمان وعشرين ومائتين [انظر: المعارف لابن قتيبة، ص ٥٢٦]، وساق ابن الجوزي نسبًا آخر له أطول من هذا [راجعه في فتح المغيث للسخاوي ٤/٢١١، وراجع سير أعلام النبلاء للذهبي ١/٥٩٣]، وهو أحد رواة البخاري وأبي داود والترمذي والنسائي.

 - هَمَذَان الصنعاني: بالمعجمة وفتح الميم، بريد أهل اليمن إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -.

أمثلة الأفراد من الكنى

الأفراد من الكنى:

-  أبو بَرْزَة - رضي الله عنه -: بفتح الموحدة، وسكون المهملة، وفتح المعجمة، يسمى: نضلة بن عبيد، صحابي.

-  أبو سِرْوعة - رضي الله عنه -: بكسر المهملة، وسكون ما بعدها، يسمى: عقبة بن الحارث، صحابي.

- أبو السنابل - رضي الله عنه -: بن بعكك بن الحارث العبدري القرشي، اختلف في اسمه، صحابي.

- أبو العُبَيْدين: بالتثنية والتصغير، اسمه معاوية بن سبرة، من أصحاب ابن مسعود، له ثلاثة أحاديث.

- أبو العُشَرَاء الدارمي: اسمه أسامة بن مالك.

- أبو مُراية: بضم الميم وتخفيف الراء ومثناة تحتية، اسمه عبد الله بن عمرو، تابعي.

أمثلة الألـقـاب

الألـقـاب:

 - سفينة - رضي الله عنه -: على وزن قبيلة، اسمه مِهْران بكسر الميم، صحابي، لقب بذلك لأنه حمل متاعًا كثيرًا لرفقته في الغزو، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أَنْتَ سَفِينَةُ».

ولقد اختلف في ولائه، فقيل: مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقيل: مولى أم سلمة - رضي الله عنها - أعتقته [أسد الغابة لابن الأثير٢/٤١١].

- سُحنون: بضم السين المهملة، ويجوز فتحها، هو عبد السلام بن سعيد التنوخي، لقب بسحنون باسم طائر، وكان ذلك بسبب حدته وذكائه، وهو صاحب المدوّنة توفي سنة ٢٤٠هـ [انظر: الديباج المذهب لابن فرحون ٢/٣٠].

مصادر هذا النوع:

١ - في أواخر الكتب المصنفة في الرجال، بعد ذكر الأسماء المشتركة، كالجرح والتعديل للرازي.

٢ - أفرده بالتصنيف البرديجي المعروف بأحمد بن هارون، ولكن تعقب عليه أبو عبد الله بن بكير وغيره من الحفاظ مواضع منه ليست أفرادًا، بل يشترك فيها أكثر من واحد، وأيضًا مواضع ليست اسمًا بل هي ألقاب، كالأجلح لقب به لجلحة كانت به، واسمه: يحيى [انظر: فتح المغيث ٤/٢٠٨ وتدريب الراوي للسيوطي ٢/٧٥٠]. والله أعلم.

الخلاصة

من جهود المحدثين المباركة في ميدان علم الرجال أن ميزوا أسماء الرواة وألقابهم وكناهم التي لم يشارك الراوي فيها أحد غيره، سواءً كانوا من الصحابة أم من التابعين، وسواءً كانوا من الرواة أو العلماء، وقد اهتموا بضبط ذلك لأنه مما يشكل أمره لدى أهل العلم لقلة دورانه على الألسنة، وقد يتوهم أحدهم بأن هذا الاسم، أو تلك الكنية، أو ذاك اللقب غير موجود في دنيا الرواية نظرًا لغرابتها نطقًا أو خطًا، وربما يحصل بسبب ذلك تصحيف أو تحريف.

موضوعات ذات صلة

يهتم علم الكنى والأسماء بتمييز الرواة الذين يُذكرون بأسمائهم أحيانًا وبكنيتهم أحيانًا أخرى، لتفادي الظن بأنهم أشخاص مختلفون.

هي ما يُطلق على الشخص بصيغة "أبو فلان" أو "أم فلان" لتعظيمه، وقد أولى علماء الحديث اهتمامًا كبيرًا بالكنى لضرورتها العلمية في تمييز الرواة.

يُعدُّ علم المفردات في علم الحديث من الأساسيات التي تميز بين الأسماء، والكنى، والألقاب الخاصة بالصحابة والتابعين والرواة.

موضوعات مختارة