Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

الأئمة الأربعة والخمسة والستة

الكاتب

أ.د/ أحمد معبد عبد الكريم

الأئمة الأربعة والخمسة والستة

الأئمة الأربعة: أبو حنيفة، مالك، الشافعي، وأحمد بن حنبل، أسسوا المذاهب الفقهية الكبرى، أما الأئمة الخمسة والستة هم أصحاب الكتب الحديثية المعتمدة: البخاري، مسلم، أبو داود، الترمذي، النسائي، وابن ماجه.

الأئمة الأربعة (في الفقه)

إذا ذكر الأئمة الأربعة هكذا بإطلاق في مجال الفقه، فالمقصود بهم أبو حنيفة [هو النعمان بن ثابت أبو حنيفة الكوفي المتوفى سنة ١٥٠هـ، تذكرة الحفاظ ١/ ١٦٨- ١٦٩]، ومالك [هو مالك بن أنس بن مالك، أبو عبد الله الأصبحي المتوفى سنة ١٧٩هـ، التذكرة ١/ ٢٠٧- ٢١٣]، والشافعي [هو محمد بن إدريس بن العباس بن شافع، أبو عبد الله المكي المتوفى سنة ٢٠٤هـ، تذكرة الحفاظ ١/ ٣٦١]، وأحمد [هو أحمد بن محمد بن حنبل، أبو عبد الله الشيباني، البغدادي المتوفى سنة ٢٤١هـ، تذكرة الحفاظ ١/ ٤٣١- ٤٣٢] رحمهم الله تعالى، لأنهم أصحاب المذاهب الفقهية الأربعة المشهورة والمتبوعة حتى الآن.

الأئمة الأربعة (في الحديث عند بعض المحدثين): وقد يذكرون في مجال علم الحديث بهذا الاسم أيضًا كما فعل الحافظ ابن حجر في كتاب تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعة وضمنه تراجم الرواة الذين أخرج لهم بعض هؤلاء الأئمة الأربعة أو جميعهم، في مؤلفاتهم وهي: مسند الإمام أبي حنيفة بتخريج الحسين بن محمد خسرو، وموطأ الإمام مالك، ومسند الإمام الشافعي، ومسند الإمام أحمد - رحمهم الله تعالى [تعجيل المنفعة ١/ ٢٣٥- ٢٤١ ط دار البشائر بيروت - لبنان]، ولكن المشهور عند المحدثين إطلاق الأئمة الأربعة على أصحاب السنن الأربعة وهم أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وسيأتي التعريف بهم.

الأئمة الخمسة (في علم الحديث)

وأما الأئمة الخمسة فالمقصود بهم: البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، كما فعل الإمام أبو بكر محمد بن موسى الحازمي في كتابه شروط الأئمة الخمسة وذكر فيه شرط كل واحد من هؤلاء الخمسة في كتبهم وهي: صحيح البخاري، وصحيح مسلم، وسنن أبي داود، وجامع الترمذي، ويسمى أيضًا السنن، وسنن الإمام النسائي الكبرى، والصغرى وتسمى المجتبى [شروط الأئمة الخمسة للحازمي ط مكتبة القدس سنة ١٣٥٧هـ مع شروط الأئمة الستة لابن طاهر المقدسي]، وأطلق الإمام عبد السلام بن عبد الله بن تيمية (الجد المتوفى سنة ٦٥٢هـ) اصطلاح الخمسة قاصدًا بهم أصحاب السنن الأربعة السابق ذكرهم والإمام أحمد في مسنده [نيل الأوطار للشوكاني١/٤ و ١٠ و ١٤].  

الأئمة الستة أصحاب الكتب الستة

وأما الأئمة الستة، فأطلقهم بعض المغاربة على الإمام مالك، والبخاري، ومسلم، وأبي داود، والترمذي، والنسائي، كما فعل الإمام رزين بن معاوية العبدري السرقسطي المتوفى سنة ٥٣٥هـ في كتابه تجريد الصحاح، ثم تبعه على ذلك مجد الدين أبو السعادات المبارك بن محمد المعروف بابن الأثير المتوفى سنة ٦٠٦هـ وذلك في كتابه جامع الأصول في أحاديث الرسول [جامع الأصول لابن الأثير ١/٤٦- ٥٢ط دار البيان بيروت وآخرين].

ولكن المشهور إطلاق الأئمة الستة على أصحاب الكتب الستة التي استقر عليها علماء المشرق والمغرب الآن، وهم الإمام البخاري صاحب الصحيح، والإمام مسلم صاحب الصحيح، والإمام أبو داود صاحب السنن، والإمام الترمذي صاحب السنن، والإمام النسائي صاحب السنن، والإمام ابن ماجه صاحب السنن، وقد جرى على هذا الحافظ أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي المتوفى سنة ٥٠٧ هـ في كتابه شروط الأئمة الستة في مؤلفاتهم السابق ذكرها [مع شروط الأئمة الخمسة للحازمي ط مكتبة القدس بمصر سنة ١٣٥٧هـ].

كما ألف ابن طاهر أيضًا كتابًا في أطراف أحاديث تلك الكتب الستة، ثم تابعه الحافظ عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي المتوفى سنة ٦٠٠هـ فألف كتاب الكمال في رجال تلك الكتب الستة، ومن وقته إلى الآن أصبح يطلق الأئمة الستة ويقصد بهم أصحاب تلك المؤلفات الستة السابق ذكرها، وإليك تعريفًا بكل منهم وبكتابه إجمالًا:

١ - البخاري: هو محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بَرْدِذْبَه - كلمة فارسية ومعناها الزراع - البخاري، أبو عبد الله، ولد في سنة ١٩٤هـ، طلب العلم صغيرًا، وأُلهم حفظ الحديث وهولا يزال في الكتاب، ثم سافر في طلبه وسنه ست عشرة سنة، وصنف كتاب التاريخ وسنه ثمان عشرة سنة، ثم صنف كتابه المشهور صحيح البخاري وقال عنه: أخرجت هذا الكتاب من زهاء ستمائة ألف حديث، وقال أيضًا: ما وضعت في كتابي الصحيح حديثًا إلا اغتسلت قبل ذلك وصليت ركعتين.

وقال أيضًا: ما أدخلت في هذا الكتاب إلا ما صح، وتركت من الصحاح كي لا يطول الكتاب، وقال أيضًا: صنفت الصحيح في ست عشرة سنة، وجعلته حجة فيما بيني وبين الله تعالى، وكان يقول عن نفسه: أحفظ مائة ألف حديث صحيح، وأحفظ مائتي ألف حديث غير صحيح، وهو أول من صنف في الصحيح المجرد، والتزم فيه الصحة، ولم يورد فيه إلا الأحاديث الصحيحة حسب اجتهاده.

وجملة أحاديثه - على ما حرره الحافظ ابن حجر بالمكرر — تسعة آلاف واثنان وثمانون حديثًا، وهذه العدة خارجة عن المعلقات — الأحاديث التي حذف إسنادها في التراجم، والموقوفات على الصحابة والمقطوعات عن التابعين فمن بعدهم، وبغير المكرر من المتون الموصولة ألفان وستمائة واثنان، وتوفي البخاري - رحمه الله - سنة ٢٥٦هـ [تذكرة الحفاظ]

٢ - مسلم: هو مسلم بن الحجاج بن مسلم بن وَرْدِ بن كُوشَاذ، القشيري، النيسابوري، أبو الحسين، الإمام الكبير الحافظ المجود الحجة الصادق، ولد سنة ٢٠٤هـ، طلب العلم منذ الصغر ببلده، ورحل في طلب العلم فسافر إلى العراق والحرمين ومصر فسمع من شيوخها، وهو صاحب صحيح مسلم المشهور الذي قال فيه: صنفت هذا المسند الصحيح من ثلاثمائة ألف حديث مسموعة، وقد ألف صحيحه في خمس عشرة سنة.

وقال أيضًا: ما وضعت في هذا المسند شيئًا إلا بحجة، ولا أسقطت شيئًا منه إلا بحجة، وقال أيضًا: لو أن أهل الحديث يكتبون الحديث مائتي سنة، فمدارهم على هذا المسند، توفي رحمه الله سنة ٢٦١هـ [المرجع السابق].

وكتاب البخاري ومسلم أصح كتب الحديث، تلقتهما الأمة بالقبول، وأعلى درجات الصحيح ما اتفق على إخراجه البخاري ومسلم، ثم ما أخرجه البخاري ثم ما أخرجه مسلم.

٣ - أبو داود: هو سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو السجستاني، أبو داود، الإمام الحافظ الثقة، ولد سنة ٢٠٢هـ، سمع من أبي داود الطيالسي، ومسدد بن مسرهد وغيرهما، وروى عنه النسائي، والترمذي وغيرهما، ورحل في طلب العلم، وصنف كتاب السنن المشهور، قال عنه: كتبت عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خمسمائة ألف حديث، انتخبت منها ما ضمنته هذا الكتاب، جمعت فيه أربعة آلاف وثمانمائة حديث، ذكرت الصحيح وما يشبهه ويقاربه، وما كان فيه وهن شديد بينته، وما لم أذكر فيه شيئا فهو صالح، توفي رحمه الله سنة ٢٧٥هـ [لمرجع السابق].

٤ - النسائي: هو أحمد بن شعيب بن علي بن بحر بن سنان، النسائي، أبو عبد الرحمن، ولد سنة ٢١٥هـ ببلدة تسمى نسا في خراسان، طاف البلاد وسمع من مشايخها، وكان إمامًا من أئمة الحديث، وهو صاحب كتاب السنن الشهير بـالسنن الكبرى وقد صنفه أولًا مشتملًا على الصحيح والمعلول، ثم انتقى أحاديثه وهذبها واختصرها في السنن الصغرى وتسمى المجتبى، وهي من رواية أبي بكر بن السني عن النسائي، والمجتبى من مظان الحديث الصحيح والحسن، والضعيف فيه نادر جدًا، وليس فيه المنكر ولا الواهي، وبعضهم يقدمه على سنن أبي داود، وبعضهم يقدم سنن أبي داود عليه، توفي - رحمه الله - بالرملة من قرى فلسطين سنة ٣٠٣ هـ [المرجع السابق].

٥ - الترمذي: هو محمد بن عيسى بن سورة بن موسى بن الضَّحَّاكِ السُّلَمِيُّ التَّرْمِذِيُّ، الضرير، أبو عيسى

ولد سنة ٢٠٩هـ، أحد الأئمة الذين يُقتدى بهم في علم الحديث صنَّف الجامع، والتواريخ، والعلل، تصنيف رجل عالم متقن، وهو أول من شهر قسمة الحديث إلى صحيح وحسن وضعيف، وكان يضرب به المثل في الحفظ،

قال عن كتابه السنن: صنفت هذا الكتاب فعرضته على علماء الحجاز فرضوا به، وعرضته على علماء العراق فرضوا به، وعرضته على علماء خراسان فرضوا به، ومن كان في بيته هذا الكتاب فكأنما كان في بيته نبي يتكلم، ويمتاز كتابه بالحكم على كثير من الأحاديث بالصحة والحسن وغيرهما وكتابه مرجع أصيل في معرفة الحديث الحسن ومرتبته عند العلماء بعد النسائي وأبي داود، توفي رحمه الله سنة ٢٧٩هـ [المرجع السابق].

٦ - ابن ماجه: هو محمد بن يزيد، الربعي، القزويني، ابن ماجه، أبو عبد الله، الإمام الحافظ، صاحب السنن

ولد سنة ٢٠٧هـ، رحل إلى البصرة وبغداد والشام ومصر والحجاز وغيرها، له مصنفات في السنن والتفسير والتاريخ، قال الحافظ ابن حجر: كتابه في السنن جامع جيد كثير الأبواب والغرائب، وفيه أحاديث ضعيفة جدًا، حتى بلغني أن السري كان يقول: مهما انفرد بخبر فيه فهو ضعيف غالبًا، وليس الأمر في ذلك على إطلاقه باستقرائي، وفي الجملة ففيه أحاديث كثيرة منكرة، والله تعالى المستعان، تُوفي رحمه الله سنة ٢٧٣هـ [المرجع السابق].

هذا: ويعتبر العلماء أصول كتب الحديث خمسة، فيقولون أحيانًا: رواه الخمسة، يقصدون البخاري ومسلمًا وأبا داود والنسائي والترمذي، ويعتبرها بعضهم ستة ويضيفون إليها ابن ماجه، وبعضهم يضيف الدارمي أو موطأ مالك بدل ابن ماجه.

الخلاصة

الأئمة الأربعة هم أصحاب المذاهب الفقهية الكبرى: أبو حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وهم المرجع الأساس في الفقه الإسلامي، وأما الأئمة الخمسة، فهم عند بعض المحدثين: البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، ويُقصد بهم أصحاب كتب الحديث المشهورة باستثناء ابن ماجه، بينما يُطلق الأئمة الستة على أصحاب الكتب الستة المعتمدة في علم الحديث، وهم: البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وقد تلقّت الأمة كتبهم بالقبول والاعتماد.

موضوعات ذات صلة

أنوار ساطعة عُرفوا في كتب العلم باسم "العبادلة"، هؤلاء الأربعة لم يكونوا مجرد رواة حديث أو فقهاء، بل كانوا معالم هداية حفظوا للأمة ميراث النبوة.


لقب من ألقاب المحدثين العلمية، يطلقونه على من أحاط علمًا بالأحاديث النبوية بجميع طرقهـا.

هي ألقاب تُبيّن رتبة الرجل في حفظه الأحاديث، مثل: الراوي، المحدث، الحافظ، وغيرهم.

موضوعات مختارة