القوقلة في رواية الأحاديث تعني كلمة (قال) الإسناد عند المحدثين، وقد جرت عادة العلماء على حذفها خطًّا مع الالتزام بنطقها لفظًا عند رواية الحديث، نذكر تعريف بالقوقلة، وكلام العلماء حول حذف القوقلة خطًّا في الإسناد.
القوقلة في رواية الأحاديث تعني كلمة (قال) الإسناد عند المحدثين، وقد جرت عادة العلماء على حذفها خطًّا مع الالتزام بنطقها لفظًا عند رواية الحديث، نذكر تعريف بالقوقلة، وكلام العلماء حول حذف القوقلة خطًّا في الإسناد.
يراد بها كلمة (قال) التي تتكرر بين رجال الإسناد، وقد جرت عادة أهل الحديث بحذفها في أثناء الإسناد في الخط أو الإشارة إليها بالرمز.
قال العراقي رحمه الله: "رأيت في بعض الكتب المعتمدة الإشارة إليها بقاف، فبعضهم يجمعها مع أداة التحديث فيكتب (قثنا)؛ يريد قال حدثنا، وقد توهم بعض من رأى هذا هكذا أنها الواو التي تأتي بعد حاء التحويل، وليس كذلك، وبعضهم يفردها فيكتب (ق ثنا)، وهذا اصطلاح متروك" انتهى.
وقال ابن الصلاح: "جرت العادة بحذفها خطًّا ولابد من ذكرها حال القراءة لفظًا".
قال: "إذا تكررت كلمة (قال) كما في قوله في كتاب البخاري: ثنا صالح بن حبان قال: قال عامر الشعبي. حذفوا إحداهما في الخط وعلى القارئ أن يلفظ بهما جميعًا".
وقد سئل ابن الصلاح في فتاويه عن ترك القارئ (قال) فقال: "هذا خطأ من فاعله، قال: والأظهر أنه لا يبطل السماع به؛ لأن حذف القول جائز اختصارًا، وقد جاء به القرآن العظيم"، وكذا قال النووي: "تركها خطأ والظاهر صحة السماع".
وإذا كان في الإسناد: قرئ على فلان أخبرك فلان أو قرئ على فلان حدثنا فلان، فليقل القارئ في الأول قيل له: أخبرك فلان، وفي الثاني: قال: حدثنا فلان.
قال ابن الصلاح - رحمه الله: "وقد جاء هذا مصرَّحًا به خطًّا".
وقال العراقي رحمه الله: "وقد كان بعض من لقيته من أئمة العربية ينكر اشتراط المحدثين للتلفظ بـ(قال) في أثناء السند، وهو العلامة شهاب الدين عبد اللطيف بن عبد العزيز بن المرحل، وما أدري ما وجه إنكاره لذلك؛ لأن الأصل الفصل بين كلامي المتكلمين للتمييز بينهما، وحيث لم يفصل فهو مضمر، والإضمار خلاف الأصل".
قال السيوطي رحمه الله بعد أن ذكر كلام العراقي السابق: "قلت: وجه ذلك في غاية الظهور؛ لأن أخبرنا وحدثنا بمعنى قال لنا؛ إذ (حدَّث) بمعنى (قال)، و(نا) بمعنى (لنا)، فقوله: (حدثنا فلان)، (حدثنا فلان) معناه: قال لنا فلان، قال لنا فلان، وهذا واضح لا إشكال فيه، وقد ظهر لي هذا الجواب وأنا في أوائل الطلب فعرضته لبعض المدرسين فلم يهتد لفهمه لجهله بالعربية، ثم رأيته بعد نحو عشر سنين منقولًا عن شيخ الإسلام [يعني ابن حجر العسقلاني]، وأنه كان ينصر هذا القول ويرجحه، ثم وقفت عليه بخطه، فلله الحمد.
مراجع للاستزادة
- التقريب والتيسير للإمام النووي ت ٦٧٦هـ مع شرحه تدريب الراوي، ٢/١١٤.
- التقييد والإيضاح ص ٢٣٥.
- فتح المغيث للعراقي ص ٢٥١.
- قواعد التحديث، للحافظ جمال الدين القاسمي، ص ٢٠٩، دار إحياء الكتب العربية.
القوقلة: يراد بها كلمة (قال) التي تتكرر بين رجال الإسناد، وقد جرت عادة أهل الحديث بحذفها في أثناء الإسناد في الخط أو الإشارة إليها بالرمز، وحذفها في الكتابة جائز، ولكن يجب التلفظ بها أثناء القراءة، وتركها لفظًا يُعدّ خطأ؛ حفاظًا على الضبط التام في نقل روايات الحديث النبوي الشريف.
رواية الحديث بصيغة "فلان عن فلان"، وهي صيغة محتملة للاتصال والانقطاع.
هي: قول الراوي: "إن فلانا قال كذا"، أو: "فعل فلان كذا"، وشبه ذلك.
هو علم يبرز دقة المسلمين في حفظ السنة وتوثيقها، ويُعد أساسًا لنقل المعرفة في الحضارة الإسلامية بمنهجية علمية صارمة.