Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

الــخــبـــر

الكاتب

أ. د/ سعيد محمد صالح صوابي

الــخــبـــر

في عالم مليء بالأقوال والأحاديث المنسوبة للنبي صلى الله عليه وسلم، يصبح فهم "الخبر" وضوابطه مفتاحًا للوصول إلى السنة النبوية الأصيلة، ننطلق معنا في رحلة نكشف فيها أسرار قبول الخبر ورده، ونميز بين الصحيح والموضوع، وبين المقبول والمردود؛ لنقتفي أثر الحقيقة في تراثنا الإسلامي العظيم.

مفهوم الخبر

لغةً: اسم لما يتحدث به الناس، ويتناقلونه بينهم محتملًا للصدق والكذب في ذاته، بغض النظر عن قائله، وجمعه: أخبار، كسبب وأسباب.

والخبر اصطلاحًا: ما أضيف إلى النبي - صلى الله عليه وسلـم – من: قولٍ، أو فعلٍ أو تقريرٍ، أو صفة: خُلقيةٍ أو خِلقيةٍ، وما أضيف إلى الصحابي أو التابعي من: قول، أو فعل.

 وهذا التعريف: هو الذي اتفق عليه جماهير المحدثين، حيث إن الاصطلاحات الأربعة: الحديث والأثر والسنة والخبر مترادفة عندهم، يطلق عليها تعريف واحد هو ما تقدم.

وقيل: الخبر ما جاء عن غير رسول الله - صلى الله عليه وسلـم - من صحابي أو تابعي، والحديث: ما أضيف إلى النبي - صلى الله عليه وسلـم - خاصة، وإذا أطلق على غيره: قُيِّد بكونه موقوفًا أو مقطوعًا.

وعليه: فالخبر عند جماهير المحدثين شامل للمرفوع، والموقوف، والمقطوع، والمتصل السند وغير المتصل، وما فيه شذوذٌ أو علة قادحة، أو خالٍ منهما.

 ومنه ما هو صحيحٌ أو حسنٌ، أو ضعيفٌ، أو موضوعٌ، وذلك حسب تحقق شروط الصحيح أو انتفائها.

شروط قبول الخبر

وَيُقْبَلُ خبر المسلم، العاقل، البالغ العدل، الموصوف بالمروءة، الضابط لما ينقله من سماعٍ أو شهادةٍ حتى يؤديه كما تحمله.

 ولا يشترط أن يكون حرًا، أو ذكرًا، أو أكثر من واحد... ونحو ذلك، بل: يقبل خبر العبد، والمرأة، والواحد، ورواية الفرع عن أصله، والأصل عن فرعه، ومن به عاهة كالعمى... وغيره.

حكم العمل بخبر الواحد

قال الإمام النووي بعد أن ذكر نحو ما تقدم: "وقد تظاهرت دلائل النصوص الشرعية، والحجج العقلية على وجوب العمل بخبر الواحد، وقد قرر العلماء في كتب الفقه والأصول ذلك بدلائله، وأوضحوه أبلغ إيضاح، وصنف جماعات من أهل الحديث وغيرهم مصنفات مستكثرات مستقلات في خبر الواحد، ووجوب العمل به، والله أعلم". [شرح النووي لصحيح مسلم٦١-٦٣/١]

ومثال الخبر المقبول: قوله - صلى الله عليه وسلـم: «الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ» البخاري [صحيح البخاري. كتاب الإيمان. حديث (١٠)] ح١٠ عن عبد الله بن عمرو- رضي الله عنهما]، ومسلم [صحيح مسلم. كتاب الإيمان. حديث (٤١)] ح٤١ عن جابر رضي الله عنـه.

الخبر المردود

وأما الخبر المردود: فهو الذي لم تتوافر فيه شروط القبول، كأن يكون شاذًّا، أو منكرًا، أو مكذوبًا لا أصل له.. أو يكون راويه فاسقًا، مختل الضبط غير مميز لما تحمله...، ونحو ذلك من وجوه الضعف التي لا يمكن جبرها.

ومثال الخبر المردود: قول الإمام الغزالي - رحمه الله تعالى - في كتابه إحياء علوم الدين: قال - صلى الله عليه وسلـم -: «النَّاسُ نِيَامٌ فَإِذَا مَاتُوا انْتَبَهُوا». [إحياء علوم الدين ٢٣/٤: ط المكتبة التجارية الكبرى].

قال الحافظ العراقي في تخريج ما في الإحياء من الأخبار: "لم أجده مرفوعًا، وإنما يُعْزَى إلى علي بن أبي طالب". [المغني عن حمل الأسفار في الأسفار ٩٩٣/٢ ح ٣٦١١، ط الأولى مكتبة طبرية - الرياض ١٤١٥هـ - ١٩٩٥م].

وقال الشيخ إسماعيل العجلوني: "هو من قول علي بن أبي طالب، لكن عزاه الشعراني في الطبقات لسهل التستري في ترجمته". [كشف الخفا ومزيل الإلباس ٣١٢/٢ ح ٢٧٩٥، ط دار الكتب العلمية - بيروت ١٤٠٨ه - ١٩٨٨م].

الأخبار التي لا أصل لها

والأخبار التي لا أصل لها كثيرة جمعها العلماء في كتب الموضوعات مثل ما ينسب كذبًا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلـم - أنه قال: "ربيع أمتي العنب والبطيخ" نص ابن الجوزي وغيره على أنه موضوع. [السابق ٤٢٣/١ح ١٣٥٧. والموضوعات لابن الجوزي ١٩١/٢، ط الأولى دار الكتب العلمية - بيروت ١٤١٥ه ١٩٩٥م. وتنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة ٢٣٥/٢، ط مكتبة عاطف – القاهرة]. والله أعلم.

الخلاصة

الخبر عند المحدثين ما أُضيف للنبي - صلى الله عليه وسلم - أو للصحابي أو التابعي من قول أو فعل أو تقرير أو صفة. ويُقبل الخبر إذا رواه مسلم عاقل بالغ عدل ضابط، سواء كان رجلًا أو امرأة، واحدًا أو أكثر. والعمل بخبر الواحد واجب عند جمهور العلماء إن توفرت فيه شروط القبول، أما الخبر المردود فهو ما اختل فيه شرط من الشروط كأن يكون شاذًّا أو منكرًا أو راويه فاسقًا، وهناك أخبار لا أصل لها نص العلماء على وضعها، وجمعوها في كتب خاصة كالموضوعات لابن الجوزي.

موضوعات ذات صلة

ينقسم الحديث باعتبار من أُضيف إليه إلى ثلاثة أنواع رئيسية: المرفوع، الموقوف، والمقطوع.

يختص بما أُضيف إلى الصحابي قولًا أو فعلًا دون رفعه إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-.

مصطلحا "المقطوع" و "المنقطع"، على الرغم من التشابه اللفظي، إلا أن لكل منهما معنى مختلفًا تمامًا في علم الحديث.

موضوعات مختارة