Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

اللَّحق في كتابة الحديث

الكاتب

أ.د / موسى فرحات الزين

اللَّحق في كتابة الحديث

يُعرّف اللحق بأنه ما يسقط من النص الأصلي للكتاب ويتم إضافته في الهامش أو بين السطور، وهو من دلائل عناية المحدثين بدقة النصوص، ووضع العلماء قواعد دقيقة لكيفية كتابة هذا اللحق، منها تفضيل كتابته في الحاشية وليس بين السطور، وتحديد اتجاه كتابته صعودًا أو نزولًا، وجهته يمينًا أو يسارًا، لتجنب الخلط والالتباس وضمان سلامة النص.

أهمية اللَّحق في ضبط الحديث

هذا المبحث يدل دلالة قاطعة على مدى عناية المحدثين، واهتمامهم بكتابة الحديث، وضبطه، وتحريره، وإزالة ما يُوهم اللبس في كتب الحديث.

تعريف اللَّحق

اللَّحَق - بفتح اللام والحاء - ما سقط من أصل الكتاب فأُلحق بالحاشية، أو بين السطور، وأما اشتقاقه فيحتمل أنه من الإلحاق.

جاء في (المعجم الوسيط): "اللَّحق": ما يجيء بعد شيء يسبقه، وما يلحق بالكتاب بعد الفراغ منه فتُلحق به ما سقط عنه.

كيفية كتابة الساقط

وأما كيفية كتابة ما سقط من الكتاب فلا ينبغي أن يُكتب بين السطور لأنه يضيقها، ويغلس ما يقرأ؛ خصوصًا إن كانت السطور ضيقة متلاصقة، والأولى أن يُكتب في الحاشية، ثم الساقط لا يخلو إما أن يكون سقط من وسط السطر، أو من آخره، فإن كان من وسط السطر فيخرج له إلى جهة اليمين لاحتمال أن يطرأ في بقية السطر سقط آخر، فيخرج له إلى جهة اليسار، فلو خرج بالأول إلى اليسار ثم ظهر في السطر سقط آخر فإن خرج له إلى اليسار أيضًا اشتبه موضع هذا السقط بموضع هذا السقط، وإن خرج للثاني إلى اليمين تقابل طرفا التخريجين، وربما التقيا لقرب السقطين، فيظن أن ذلك ضرب على ما بينهما، وإن كان الذى سقط محله بعد تمام السطر، فقال القاضي عياض: "لا وجه إلا أن يخرجه إلى جهة الشمال لقرب التخريج من اللَّحق وسرعة لحاق الناظر به، ولأنه أأمنٌ من نقص يحدث بعده، فلا وجه لتخريجه إلى اليمين، لكن إن ضاق ما بعد آخر السطر لقرب الكتابة من طرف الورق أو لضيقه بالتجليد؛ بأن يكون السقط في الصفحة اليمنى، فلا بأس حينئذ بالتخريج إلى جهة اليمين.

قال العراقي: "وقد رأيت ذلك في خط غير واحد من أهل العلم".

جهة الكتابة مع بيان العلة

الأولى أن يكتب الساقط صاعدًا لفوق إلى أعلى الورقة، من أي جهة كان تخريج الساقط اليمين أو الشمال؛ لاحتمال حدوث سقط آخر فيكتب إلى أسفل، فلو كتب الأول إلى أسفل لم يجد للسقط الثاني موضعًا يقابله بالحاشية خاليًا.

وإذا كان اللَّحق سطرين أو سطور، فلا يبتدئ بسطوره من أسفل إلى أعلى، بل يبتدئ بها من أعلى إلى أسفل، بحيث يكون منتهاها إلى جهة باطن الورقة إذا كان التخريج في جهة اليمين، وإذا كان في جهة الشمال وقع منتهاها إلى جهة طرف الورقة.

الخلاصة

"اللَّحق" في ضبط الحديث النبوي، وبيان عناية المحدثين بتوثيق النصوص، وتصحيح ما قد يسقط منها من المباحث الهامة، ويُعرَّف اللَّحق بأنه: "ما سقط من أصل الكتاب ثم أُلحق بالحاشية أو بين السطور"، والأفضل عدم كتابة الساقط بين السطور بل في الحاشية، مع تحديد جهة التخريج بحسب موضع السقط لتفادي اللبس، كما يُفضَّل أن يُكتب الساقط صاعدًا إلى الأعلى ليتاح مكان لأي سقط لاحق، وإذا كان الساقط عدة سطور، فيجب البدء بها من الأعلى إلى الأسفل حسب جهة الورقة.

موضوعات ذات صلة

كتابة الأحاديث النبوية لم تكن منتشرة في بداية الأمر بسبب قوة الحفظ والنهي عنها خشية اختلاطها بالقرآن، ثم نسخ هذا النهي.

إنَّ الحديث النبوي هو وديعة الأمة وأمانة نقلها العلماء جيلًا بعد جيل، فكان ضبط ألفاظه وحروفه سبيلًا لصيانة معناه وحفظ مراده.

اهتم العلماء بصيانة نصوص الحديث، ومن ذلك تحرير النصوص الحديثية من الزوائد، فقاموا بوضع طرق ومناهج دقيقة تضبط ما يُكتب من روايات.

موضوعات مختارة