Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

أطراف الحديث والمصنفات فيها

الكاتب

أ. د مصطفى محمد أبو عمارة

أطراف الحديث والمصنفات فيها

"أطراف الحديث" هو علم في فهرسة السنة النبوية، حيث يُذكر جزء من متن الحديث (الطرف) للدلالة على بقيته وتجميع طرقه وأسانيده في المصنفات الحديثية؛ وقد نشأ هذا العلم مبكرًا لتيسير الحفظ والمراجعة على المحدثين، وتميزت كتبه بترتيب الصحابة هجائيًا خلافًا للمسانيد، ومن أشهرها "تحفة الأشراف" للمزي و"إتحاف المهرة" لابن حجر؛ وتكمن أهمية هذا الفن في توثيق الأحاديث، ومعرفة تنوع طرقها، وتمييز الرواة المهملين والمبهمين.

معنى أطراف الحديث

١ - من ثمار بحوث العلماء في خدمة السنة: وجود فهرسة لدواوينها؛ بغرض تسهيل الوصول لأي نص في أي كتاب، واتخذت الفهرسة أشكالًا متعددة، منها ما يعرف بالأطراف...

٢ - معنى الأطراف في اللغة: الأطراف جمع: طرَف — بفتح الراء المهملة - وطرَف الشيء: جانبه، ويستعمل في الأجسام والأوقات وغيرهما، وقد ورد ذكر الأطراف في القرآن الكريم، قال تعالى: {وَمِنۡ ءَانَآيِٕ ٱلَّيۡلِ فَسَبِّحۡ وَأَطۡرَافَ ٱلنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرۡضَىٰ} [طه: ١٣٠]. وقال: {وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَيِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفٗا مِّنَ ٱلَّيۡلِۚۚ} [هود: ١١٤].

 وذكر ابن الأثير أن طرف الشيء: القطعة منه، وجانبه، وطرفاه: جانباه [النهاية، ٣/ ١٢٠]

معنى الأطراف في اصطلاح المحدثين: ذكر طرف من الحديث يرشد إلى بقيته.. ومعنى هذا أن المحدث يأتي إلى أول متن الحديث فيذكر منه كلمتين، أو ثلاثًا، أو أربعًا، أو يذكر لفظًا بارزًا في الحديث بحيث يستدل بالمذكور على بقية الحديث، ثم يقوم بجمع أسانيد ذلك الحديث، إما على سبيل الاستيعاب لجميع مصادر الحديث التي وقف عليها، وإما مقيدًا بكتب مخصوصة.

مثل: «إِنَّ اللهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ....» [صحيح مسلم، كتاب الصيد والذبائح، باب / الأمر بإحسان الذبح والقتل وتحديد الشفرة، حديث (١٩٥٥)، وسنن أبي داود كتاب الأضاحي باب / في النهي أن تصبر البهائم، والرفق بالذبيحة، حديث (٢٨١٥)]، «إِنَّ الْحَلاَل بَيِّنٌ، وَإِنَّ الْحَرَامَ بَيِّنٌ....» [صحيح البخاري كتاب الإيمان، باب / فضل من استبرأ لدينه، حديث (٥٢)، وصحيح مسلم، كتاب المساقاة، باب / أخذ الحلال، حديث (١٥٩٩)].

نشأة أطراف الحديث

 لقد نشأت فهرسة الحديث على طريقة الأطراف في وقت مبكر جدًا، حتى إننا لنستطيع القول بأن ظهور الأطراف كان مصاحبًا لظهور تدوين السنة في نهاية القرن الأول وبداية القرن الثاني..

 ومما يدل على ذلك ما يلي:

-نقل ابن حجر في إتحاف المهرة أن إبراهيم ابن يزيد النخعي (المتوفي سنة ٩٦هـ) قال: لا بأس بكتابة الأطراف، وإبراهيم هذا أحد فقهاء التابعين، وقال ابن حجر: هذا الأثر إسناده صحيح، موقوف على إبراهيم [سير أعلام النبلاء، ٥/٢٣٢]، وكلام إبراهيم هذا يدل على أن كتابة الأطراف كانت منتشرة في عهده، وأن الناس كانوا يسألون عن ذلك.

-وكان حماد بن أبي سليمان تلميذ إبراهيم يكتب عنه، فقال له إبراهيم: ألم أنهك؟ قال: إنما هي أطراف [سنن الدارمي، المقدمة (باب من لم ير كتابة الحديث) حديث (٤٥٨)، وسير أعلام النبلاء ٥/ ٢٣٢ في ترجمة حماد]

- وعن محمد بن سيرين (المتوفي سنة ١١٠هـ) قال: كنت ألقى عبيدة - وهو ابن عمرو السلماني - بالأطراف، وفي وفاة عبيدة أقوال أصحها في سنة اثنتين وسبعين [سير أعلام النبلاء، ٤/ ٤٤].

 -وعن يحيى قال: كان معي أطراف عوف (أي: ابن أبي جميلة ت ١٤٦ هـ) عن الحسن عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وخلاس ومحمد عن أبي هريرة - رضى الله عنه -: «إِنَّ مُوسَى كَانَ رَجُلًا حَيِيًّا، إلخ [تقدمة المعرفة الكتاب الجرح والتعديل، ص ٢٣٦، في ترجمة يحيى بن سعيد القطان، والحديث ذكره السيوطي في الدر المنثور، عن أنس ٥/ ٤١٩ في تفسير الآية (۱۹) من سورة الأحزاب، وعزاء العبد الرزاق، وأحمد، وعبد بن حميد، والبخاري، والترمذي ... وغيرهم].

-وكان لإسماعيل بن أبي خالد (المتوفي سنة ١٤٦هـ) أطراف أخذها وكيع (ت ١٩٦هـ) وأعطاها لإسماعيل بن عياش (ت ١٨١هـ) [تهذيب التهذيب ٣٢٤/١ (٥٨٤)].

هذه بعض النُّقول التي تثبت أن صناعة الأطراف في الحديث كانت موجودة لدى المتقدمين، وكانت تمثل عملًا جزئيًا خاصًا بالمحدث يستعين بها على استذكار الحديث.

يقول الحافظ ابن حجر: لقد كان السلف يصنعونه (أي: كتابة أطراف الأحاديث)، ليذاكروا بها الشيوخ فيحدثوهم بها [إتحاف المهرة ١/ ١٥٨].

منهج أصحاب الأطراف

لقد تَبِع المحدثون في كتابة الأطراف نهجًا مميزًا، وترتيبًا طريفًا، وأسلوبًا بديعًا، وذلك بغرض ترتيب الأحاديث وتسهيلها على من يروم معرفة مخارجها.

ونوجز ذلك المنهج وهذا الترتيب في النقاط التالية:

١ - أنهم يرتبون الأحاديث على ضوء الأسانيد، فيذكرون أسماء الصحابة مرتبة على حسب حروف الهجاء، ثم يذكرون الرواة عن كل صحابي من التابعين ومن بعدهم على حسب حروف الهجاء أيضًا.

٢ - ثم يذكر أصحاب الأطراف قطعة من الحديث تمثل فقرة منه في بدايته غالبًا، ثم يذكرون جميع طرق هذا الحديث في الكتب التي التزموها، سواءً التي اشتركوا فيها، أو ما انفرد به واحد منهم.

٣ - وإذا اشتركوا في رواية حديث، أو بعضهم، أو انفرد به بعضهم، ذكر أهل الأطراف موضع ذلك الحديث من الكتاب والباب، حتى لو تكرر الحديث في أكثر من موضع فإنهم يحيلون على تلك المواضع، فيسهل بذلك معرفة طرق الحديث والبحث في أسانيده.

بين كتب الأطراف وكتب المسانيد

من خلال هذا الكلام يتبين لنا أن هناك علاقة بين كتب الأطراف وكتب المسانيد؛ والحقيقة أن بينهما اتفاقًا وافتراقًا.

نقاط الالتقاء تتمثل في: أن كلًا من كتب الأطراف وكتب المسانيد، مرتب على حسب الصحابة، لا على نسق الترتيب الفقهي، ومن هنا ترى في الأطراف والمسانيد حديثًا في الصلاة يعقبه حديث في الجهاد... إلخ.

أما نقاط الافتراق فهي:

١ - أن كتب المسانيد تسوق الحديث كاملًا بتمامه، بخلاف كتب الأطراف فإنها تكتفي بذكر الطرف الأول غالبًا للحديث فقط.

٢ - أن المسانيد ترتب الصحابة على حسب الأفضلية.. أو النسب.. أو كثرة الرواية.. إلخ بخلاف كتب الأطراف فإنها ترتبها على حسب حروف الهجاء.

٣ - المسانيد تمثل جانب الرواية في كتاب واحد... بخلاف الأطراف فإنها من قبيل تخريج النص وعزوه إلى أكثر من كتاب.

المصنفات في الأطراف

- سبق أن ذكرنا أن هناك أطرافًا نسبت إلى إبراهيم النَّخعي وغيره.. ثم توالى التصنيف.

ومن المصنفات في ذلك:

١ - أطراف الصحيحين لخلف الواسطي..

قال الحافظ ابن حجر: أول من صنف من ذلك: خلف الواسطي، جمع أطراف الصحيحين [يراجع نزهة النظر] أ.هـ. أقول: هو خلف بن محمد بن علي بن حمدون الواسطي صاحب الأطراف، رحل إلى البلاد، سمع الكثير، ثم عاد إلى بغداد، ثم رحل إلى الشام ومصر، ثم عاد إلى بغداد، وترك النظر في العلم حتى توفي سنة ٤٠١هـ/١٠١٤م في الرملة.

- وقد أشار الكتاني في رسالته المستطرفة إلى أنه يقع في أربعة مجلدات [الرسالة المستطرفة، ص ١٢٥].

- وكذا ذكر الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله - وأشار فؤاد سيزكين إلى وجوده مخطوطًا في دار الكتب الظاهرية بدمشق، وذكر عدد أوراقها، ورقمها [تاريخ التراث العرب ٥٤١/١].

- ونبه الحافظ الذهبي إلى أن خلف الواسطي جوَّد تصنيف أطراف الصحيحين، وأفاد ونبه، وهو أقل أوهامًا من أطراف أبي مسعود الدمشقي [تذكرة الحفاظ ١٠٦٨/٣].

وقال الشيخ عبد الغنى النابلسي - رحمه الله -: كان كتاب خلف أحسنهما جمعًا، وأقلهما خطًأ ووهمًا [ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الحديث ٣/١].

٢ - أطراف الصحيحين، لأبي نعيم عبيد الله بن الحسن الأصبهاني الحداد (المتوفي ٤٦٣هـ)، كان كثير التصانيف منها: أطراف الصحيحين.

قال الذهبي: انتشرت عنه، واستحسنها الفضلاء، وانتقى عليه الشيوخ [سير أعلام النبلاء ٤٨٦/١٩].

تنبيه.. أشار الكتاني في الرسالة المستطرفة إلى أن لأبي نعيم الأصبهاني كتابًا في الأطراف. هكذا أطلق ولم يفصح [الرسالة المستطرفة، ص ١٢٥]، فوهم بعض الباحثين فظنه أبا نعيم الأصبهاني صاحب الحلية (المتوفي سنة ٤٣٠هـ).

- وكذا صاحب كشف الظنون، وصاحب هدية العارفين، والمباركفوري في مقدمة تحفة الأحوذي، كل هؤلاء نسبوا أطراف الصحيحين، لأبي نعيم صاحب الحلية، وهذ وهم.

٣ - أطراف الصحيحين، للحافظ ابن حجر (المتوفي سنة ٨٥٢هـ).

 أشار إلى ذلك الكتاني في الرسالة المستطرفة [المصدر السابق، ص ١٢٥].

٤ - أطراف الكتب الخمسة، لأحمد بن ثابت الطرقي الحافظ (المتوفي سنة ٥٢١ هـ).

وقد نسب إليه ابن حجر من تصانيفه (أطراف الكتب الخمسة) [لسان الميزان ١ / ١٤٩ (٤٥٦)].

ولم يذكر عنوان الكتاب إلا أنه قد ورد اسمه في تاريخ الأدب العربي لبروكلمان باسم (اللوامع في الجمع بين الصحاح الجوامع) [تاريخ الأدب العرب ٦/٢٤٥]، وقد جمع أطراف: صحيح البخاري، ومسلم، وسنن أبي داود، والترمذي، والنسائي.

٥ - أطراف الكتب الستة، لأبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي المعروف بابن القيسراني (المتوفي سنة ٥٠٧هـ في ربيع الأول).

وحكى ابن عساكر أن أبا الفضل محمد بن طاهر قد جمع أطراف الكتب الستة، فرأيته يخطئ، وقد أخطأ فيه في مواضع خطًأ فاحشًا [لسان الميزان ٥/٢٣٥ (٧٥١١) والرسالة المستطرفة، ص ١٢٦].

وكتابه هذا يشتمل على أطراف الصحيحين، وأبي داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه.

ولم يلق هذا الكتاب قبولًا لدى بعض الأئمة كابن عساكر الذي قال: ثم إنني سَبَرتُه واختبرته فظهرت فيه أمارات النقص، وألفيته مشتملًا على أوهام كثيرة، وترتيبه مختل راعى الحروف تارة وطرحها أخرى [مقدمة تحفة الأحوذي ١/٧٤].

٦ - تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف، للحافظ أبي الحجاج يوسف بن عبد الرحمن المزي المتوفي سنة (٧٤٢هـ).  

- وقد استغرق المزي في تأليف كتابه ستًا وعشرين سنة، حيث بدأ في تأليفه سنة ست وتسعين وستمائة، وختمه في سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة.

- وقد أثنى عليه العلماء وعرفوا قدره حيث قال عنه ابن الوزير نقلًا عن الفيروز آبادي:

(إنه كتاب معدوم النظير، مفعم الغدير، يشهد لمؤلفه على اطلاعٍ كثير وحفظٍ بتير...) [توضيح الأفكار لمعاني تنقيح الأنظار، لابن الوزير اليمني ١/٢٣٣].

- وقال ابن حجر: (إنه من الكتب الجليلة في علوم الحديث، وقد حصل الانتفاع به شرقًا وغربًا، وتنافس العلماء في تحصيله بعدًا وقربًا) [النكت الظراف على الأطراف، ص٤].

- وفي الإتحاف يقول ابن حجر أيضًا عن هذا الكتاب: وقد كثر النفع به [مقدمة إتحاف المهرة ١/١٥٨].

- وقد جمع المزي في هذا الكتاب أطراف الكتب الستة وما يتعلق بأصحابها، حيث أضاف مقدمة كتاب صحيح مسلم، والمراسيل، لأبي داود، والعلل والشمائل، للترمذي، وعمل اليوم والليلة، للنسائي.

٧ - الكشاف في معرفة الأطراف، لمحمد ابن علي الحسيني الدمشقي (المتوفي سنة ٧٦٥هـ)، وهو اختصار لكتاب المزي السابق.

٨ – كتاب، للحافظ الذهبي (المتوفي سنة ٧٤٨هـ). أشار إليه الكتاني في الرسالة المستطرفة [الرسالة المستطرفة، ص ١٢٦].

٩ - الإشراف على معرفة الأطراف، لأبي القاسم علي بن الحسن المعروف بابن عساكر (المتوفي سنة ٥٧١ هـ).

وهو خاص بأطراف كتب السنن الأربعة، ورتبها على حروف المعجم، وكان قد اقتصر في كتابه على الثلاثة أولًا، ثم لاح له أن يضم إلى كتابه أطراف سنن ابن ماجه، حتى لا تظهر عليه أمارات النقص.

 وأشار الذهبي في ترجمة ابن عساكر أن كتابه الأطراف يقع في أربعة مجلدات [تذكرة الحفاظ ٤/١٣٢٨ (١٠٩٤)].

١٠ - الإطراف بأوهام الأطراف للمزي، للحافظ ولي الدين أبي زرعة العراقي (المتوفي سنة ٨٢٦هـ).

١١ - النكت الظراف على الأطراف، لابن حجر (المتوفي سنة ٨٥٢هـ)، حيث إن ابن حجر طالع كتاب المزي (تحفة الأشراف) فعلق عليه تعليقات مفيدة.

١٢ - إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرة، لابن حجر العسقلاني.

حيث جمع أطراف: سنن الدارمي، وصحيح ابن خزيمة ولم يقف ابن حجر إلا على رُبعه فقط، ومستخرج ابن الجارود، ومسند أبي عوانة، وصحيح ابن حبان، والمستدرك، للحاكم، وموطأ مالك، ومسند الشافعي، ومسند أحمد، وشرح معاني الآثار، للطحاوي، ثم أضاف إلى هذه العشرة سنن الدارقطني.

وقد ذكر ابن حجر منهجه في ترتيب هذه الكتب فليُرَاجع كتابه في ذلك، وقد طبع أكثره.

١٣ - إطراف المسند المعتل بأطراف المسند الحنبلي، لابن حجر أيضًا وهو مطبوع، وقال الكتاني: إنه أفرده من كتاب إتحاف المهرة.

١٤ - الإنارة في أطراف المختارة، لابن حجر أيضًا، رتب فيه كتاب الأحاديث المختارة، للضياء المقدسي محمد بن عبد الواحد الدمشقي (ت سنة ٦٤٣هـ) مخطوط.

١٥ - أطراف صحيح ابن حبان، لأبي الفضل العراقي (المتوفي سنة ٨٠٦هـ) [انظر: تدريب الراوي للسيوطي ١/١٠٩]

١٦ - أطراف الموطأ للخطيب البغدادي (المتوفي سنة ٤٦٣ هـ).

 ١٧ - أطراف الموطأ للداني وهو أحمد بن طاهر الأنصاري (المتوفي سنة ٥٣٢ هـ).

١٨ - أطراف المسانيد العشرة لشهاب الدين البوصيري (المتوفي في سنة ٨٤٠هـ).

رتب فيه: مسند الطيالسي، ومسند الحميدي، ومسند العدني، ومسند مسدد، ومسند إسحاق بن راهويه، ومسند أبي بكر ابن أبي شيبة، ومسند أحمد بن منيع، ومسند عبد بن حميد، ومسند الحارث بن أبي أسامة، ومسند أبي يعلى الموصلي.

١٩ - أطراف الغرائب والأفراد للدارقطني ترتيب أبي الفضل محمد بن طاهر (ت سنة ٥٠٧هـ). رتب فيه كتاب الدارقطني على ترتيب حروف المعجم.

٢٠ - الإشراف على الجمع بين النكت الظراف وتحفة الأشراف، لابن فهد المكي (ت ٨٧١هـ).

٢١ - لم الأطراف وضم الأطراف، للسيوطي (ت سنة ٩١١ هـ).

٢٢- ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الحديث، للشيخ عبد الغني النابلسي (ت سنة ١١٤٣ هـ)، وأطرافه في كتب الأصول الستة بالإضافة إلى موطأ مالك، وهو مطبوع في مجلدين.

فوائد كتب الأطراف

١ - معرفة من أخرج الحديث من أصحاب كتب السنة، وذكر مواضعه إذا كان متكررًا في أكثر من موضع، وفي ذلك تيسير للباحث.

٢ - معرفة نوع الحديث إن كان متواترًا، أو مشهورًا، أو عزيزًا، أو غريبًا، لأن مثل تلك الأنواع لا تعرف إلا عن طريق جمع طرق الحديث الواحد.

٣ - معرفة الإسناد العالي والنازل، وذلك من خلال معرفة طرق الحديث الواحد في كتب الحديث.

٤ - تمييز المهمل، وبيان المبهم، ومعرفة المكنى من الرواة، كأن يرد في سند أحد الكتب ابن دينار دون أن يميز: هل عبد الله أو عمرو، فيذكره أصحاب الأطراف بالاسم وهكذا.

٥ - بيان اختلاف نسخ الأصول، ومن هنا نتمكن من ضبط أسانيد ومتون الكتب الحديثية، ولا تكون عرضة للتصحيف والتحريف.

٦ - معرفة الانقطاع أو الاتصال في سند الحديث.

الخلاصة

علم "أطراف الحديث" هو فهرسة السنة النبوية بذكر جزء من متن الحديث للدلالة على بقيته، مع تتبع طرقه في كتب الحديث. نشأ هذا العلم في وقت مبكر، وكان وسيلة للمحدثين لتسهيل حفظ الأحاديث ومراجعتها، وُضعت فيه مؤلفات عديدة، أشهرها "تحفة الأشراف" للمزي و"إتحاف المهرة" لابن حجر، تميزت كتب الأطراف عن المسانيد بأنها تكتفي بذكر بداية الحديث وترتيب الصحابة هجائيًا، ولها فوائد كبيرة في التوثيق، ومعرفة طرق الحديث وتمييز الرواة.

موضوعات ذات صلة

تُعدّ من أهم مصادر الحديث النبوي، حيث يجمع فيها المؤلف الأحاديث وفق ترتيب أسماء الصحابة أو الرواة.

هي مؤلفات يُخرج فيها المصنف أحاديث من كتب أصلية كالصحيحين، بأسانيد من عنده، دون الاعتماد على طريق المؤلف الأصلي.

المستدركات في علم الحديث تمثل جهدًا علميًا مستمرًا لاستكمال وتصحيح المرويات النبوية، مما يعكس حرص العلماء على حفظ السنة النبوية بدقة. 

موضوعات مختارة