Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

الشاهد من الروايات

الكاتب

د/ محمد نصر سنوسي

الشاهد من الروايات

الشاهد هو حديث يرويه صحابي آخر يوافق الحديث الأصلي في لفظه أو معناه، وهدفه رفع ظنة التفرد وتقوية الرواية. ينقسم الشاهد إلى لفظي ومعنوي، ويتميز عن المتابع بكونه من رواية صحابي مغاير، مما يجعله عاضداً للمتن ومؤكداً لصحة أصله.

التعريف الشاهد

والمراد بالشاهد عند المحدثين أن يروي الصحابي حديثًا يوافقه في روايته له صحابي آخر سواء وافقه في اللفظ والمعنى، أو في المعنى فقط. [نزهة النظر لابن حجر ص٨٥، طبعة دار الكتب العلمية]. ويتعلق بهذا أمور:

١ - أن الشاهد خاص بالمتن.

۲ - أن الشاهد خاص بالرواية عن صحابي  آخر.

٣- الجامع بين الصحابيين الموافقة في المعنى، وقد تكون في اللفظ والمعنى جميعًا، قال الإمام النووي: أن يروي حديث آخر بمعناه. [تدريب الراوي للسيوطي ١/ ٢٤٢، طبعة دار الكتب الحديثة]

وبهذا فقد نفت الرواية الثانية التفرد عن الأولى، وقد كان الظن تفردها فارتفع هذا الظن.

٤- وتنوع الشواهد كما يظهر من التعريف إلى:

شواهد لفظية: وهي ما كانت مقوية موافقة في لفظ الحديث.

شواهد معنوية: وهي ما كانت موافقة لمعنى الحديث.

أمثلة على الشواهد

مثال الشاهد: ما رواه الإمام الترمذي عن لقيط بن صبرة - رضي الله عنه -، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إذَا تَوَضَّأْتَ فَخَلِّلِ الأَصَابِعَ». قال أبو عيسى: وفي الباب عن ابن عباس والمستورد وهو ابن شداد الفهري وأبي أيوب الأنصاري - رضي الله عنهم - وهذا حديث حسن صحيح. [سنن الترمذي، أبواب الطهارة، باب ما جاء في تخليل الأصابع، حديث (۳۸)].

وأخرج حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: «إذَا تَوَضَّأْتَ فَخَلِّلْ بَيْنَ أَصَابِعِ يَدَيْكَ وَرِجْلَيْكَ». [الموضع السابق، حديث (۳۹)].

وحديث المستورد بن شداد - رضي الله عنه - قالرأَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: إِذَا تَوَضَّأَ دَلَكَ أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ بِخِنْصَرِهِ». [الموضع السابق، حديث (٤٠)، وسنن أبي داود، كتاب الطهارة باب / غسل الرجلين، حديث (١٤٨)]. فهذا ابن عباس والمستورد يوافقان حديث لقيط بن صبرة من حيث المعنى، فصلح كل واحد أن يكون شاهدًا له.

ومثال الشاهد اللفظي - وهي شواهد موافقة للفظ الحديث مع الاختلاف في الصحابي - حديث: «لوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ». [صحيح البخاري، كتاب الجمعة باب السواك يوم الجمعة، حديث (۸۸۷). وصحيح مسلم، كتاب الطهارة، باب السواك، حديث (٢٥٢)]. فإنه من رواية أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني - رضي الله عنهما - بهذا اللفظ.

المتابع والشاهد

 ومن العلماء من يسمي الموافق في اللفظ متابعًا، والشاهد فيما كان بالمعنى، ويستوي فيها أن يكون عن ذلك الصحابي أم عن غيره. ومنهم من لا يقصر المتابع على الرواية باللفظ؛ بل لو جاءت بالمعنى أجزأته، ويفرقون بينهما بالرواية عن نفس الصحابي أو عن غيره.

الخلاصة

الشاهد في علم الحديث هو الرواية التي توافق حديثًا آخر يرويه صحابي مختلف، سواء كان هذا الاتفاق في اللفظ والمعنى أو في المعنى فقط، وهذا المصطلح له اعتبارات خاصة تتعلق بالمتن والراوي، والشواهد تسهم في نفي التفرد عن حديث ما، مما يزيد من قبول الحديث ورفع الريبة حول تفرده، وهناك نوعان من الشواهد: الشواهد اللفظية والمعنوية، ويختلف علماء الحديث في تعريف دقيق للشواهد والمتابعات.

موضوعات ذات صلة

هو ورود حديث يوافق حديثًا آخر في المعنى، مع اختلاف الصحابي الراوي، وقد يكون هذا الشاهد صحيحًا أو حسنًا أو ضعيفًا

هو مصطلح في علم الحديث يعني بذل الجهد في مقارنة حديث ما بروايات أخرى لمعرفة هل شارك الراوي غيره في روايته، سواء باللفظ أو بالمعنى.

الحديث الضعيف ليس فقط مجرد حكم على رواية أو سند، بل هو عالم من الدرجات والفروق الدقيقة التي تكشف عن دقة علم المحدثين وبصيرتهم.

موضوعات مختارة