Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

الاستشهاد للحديث "الشواهد"

الكاتب

أ. د/ أحمد عمر هاشم

الاستشهاد للحديث "الشواهد"

الشاهد في علم الحديث هو ورود حديث يوافق حديثًا آخر في المعنى، مع اختلاف الصحابي الراوي، وقد يكون هذا الشاهد صحيحًا أو حسنًا أو ضعيفًا، وإذا كان ضعفه يسيرًا أمكن أن يقوي مثله.

مفهوم الشاهد في علم الحديث

قد وردت الشواهد من مصطلحات علوم الحديث، مع الاعتبارات والمتابعات كما سيأتي في موضعه.

ويمكن القول هنا: إن الشاهد: هو ورود حديث موافق ولو في المعنى لحديث آخر، قد رُوي عن صحابي آخر.

ويكون الشاهد صحيحًا، أو حسنًا، أو ضعيفًا، فإن كان ضعفه خفيفًا صلح لتقوية مثله، قال الحافظ ابن حجر: "قد يسمَّى الشاهد متابعة أيضًا". أي: أنه يمكن تسميته بذلك تجوزًا، على معنى أن الراوية المستشهد بها وافقت الأخرى ولو في معنى الحديث، ولكن الراجح التفريق بين المتابعة والشاهد.

مثال تطبيقي على الشاهد والمتابعة

مثال ما اجتمع فيه المتابعة التامة، والقاصرة، والشاهد: ما رواه الشافعي في الأم عن مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ، فَلَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوُا الْهِلَالَ، وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ ثَلَاثِينَ». [الأم، للشافعي، كتاب الصيام ١/٨٠]

فهذا الحديث بهذا اللفظ ظن قوم أن الشافعي تفرّد به عن مالك فعدّوه في غرائبه؛ لأن أصحاب مالك رووه عنه بهذا الإسناد بلفظ: «فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدِرُوا لَهُ» لكن وجدنا للشافعي متابعًا وهو عبد الله بن مسلمة القعنبي كذلك أخرجه البخاري [صحيح البخاري، كتاب الصوم، حديث (١٩٠٧)]، عنه عن مالك، وهذه متابعة تامة.

ووجدنا له متابعة قاصرة في صحيح ابن خزيمة تخرج من رواية عاصم بن محمد عن أبيه محمد عن زيد عن جده عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - بلفظ: «فَأَكْمِلُوا ثَلاَثِيْنَ» [صحيح ابن خزيمة، كتاب الصيام، جماع أبواب الأهلة، حديث (١٩٠٩)].

وللحديث شاهد رواه النسائي [سنن النسائي، كتاب الصيام، باب إكمال شعبان إذا كان غيم ٤/١٣٣] من رواية محمد بن حنين عن ابن عباس - رضي الله عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فذكر مثل حديث عبد الله بن دينار عن ابن عمر بلفظ سواء، ورواه البخاري من رواية محمد بن زياد عن أبي هريرة - رضي الله عنه - بلفظ: «فَإِنْ أُغْمِيَ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلاَثِيْنَ»، وذلك شاهد بالمعنى [اختصار علوم الحديث، لابن كثير، وشرحه الباعث الحثيث، للشيخ أحمد شاكر].

الفرق بين الشاهد والمتابع

وأما المتابع بكسر الباء، فهو ما وافق راويه غيره ممن يصلح أن يُخرَّج حديثه بأن يرويه عن شيخه أو من فوقه، وأن تكون الموافقة في اللفظ والمعنى، أو في المعنى فقط مع اتحاد الصحابي.

وأما الشاهد: فهو أن يوافق حديثه حديثًا آخر في معناه دون لفظه، وقد يُطلق على ما شارك رواته رواة حديث آخر لفظًا ومعنًى، مع الاختلاف في الصحابي.

الخلاصة

الشاهد في علم الحديث هو ورود حديث يوافق حديثًا آخر في المعنى، مع اختلاف الصحابي الراوي، وقد يكون هذا الشاهد صحيحًا أو حسنًا أو ضعيفًا، وإذا كان ضعفه يسيرًا أمكن أن يقوي مثله. وأحيانًا يُطلق على الشاهد لفظ "متابعة"، لكن الصواب التفريق بينهما، فالمتابعة تتعلق برواية الحديث من طريق راوٍ آخر عن نفس الصحابي، إما بلفظ مطابق أو قريب.

موضوعات ذات صلة

يُعد علم الحديث من العلوم الشرعية التي أولاها العلماء المسلمين اهتمامًا بالغًا، نظرًا لدوره المحوري في حفظ السنة النبوية ونقلها عبر الأجيال.

هو مصطلح في علم الحديث يعني بذل الجهد في مقارنة حديث ما بروايات أخرى لمعرفة هل شارك الراوي غيره في روايته، سواء باللفظ أو بالمعنى.

مصطلح أطلقه العلماء على نوع من الحديث المقبول الذي لم يبلغ درجة الصحيح.

موضوعات مختارة