Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

تنوع أسباب النزول

تنوع أسباب النزول

تتنوع أسباب نزول آيات القرآن بين عامة تخص سورًا كاملة، وخاصة تخص آيات معينة، مما يساعد في فهم السياق التاريخي والشرعي للنصوص القرآنية بدقة.

أسباب النزول العامة

تنقسم أسباب النزول من حيث ما نزل القرآن في شأنه إلى قسمين:

الأول: أسباب عامة على مستوى السور.

 الثاني: أسباب خاصة على مستوى الآيات.

وفيما يلي بيان المقصود بكل قسم مع ذكر أمثلة توضح المراد منه:

أما القسم الأول: وهو المتعلق بالأسباب العامة: فالمراد به الأسباب أو الحوادث التي نزلت فيها سور بتمامها [لا نعنى بقولنا: (نزلت فيها سورة بتمامها) أن السورة نزلت في هذا الحدث، أو لهذا السبب كلها آية آية، بل المراد: أن السورة في مجملها نزلت في هذا الموضوع، أو ذلك الحدث، ولا يعكر على ذلك أن تتطرق بعض آياتها إلى قضايا أخرى يقتضيها السياق القرآني] وذلك موجود في القرآن الكريم في أكثر من سورة، ومن ذلك:

١- سورة الأنفال: فقد ذكر العلماء أن هذه السورة نزلت في شأن غزوة بدر الكبرى، التي حدثت في شهر رمضان من السنة الثانية للهجرة.

قال ابن إسحاق رحمه الله تعالى (ت ١٥١هـ) عقب ذكره لأحداث تلك الغزوة، وذكر من شهدها من المسلمين والكفار: فلما انقضى أمر بدر أنزل الله فيه من القرآن الأنفال بأسرها [السيرة النبوية: لأبى عبد الملك بن هشام، مكتبة النهضة ١٩٧٤م: ٢/ ٢٢٤].

وأخرج البخاري رحمه الله تعالى عن سعيد بن جبير رحمه الله قلت لابن عباس رضي الله عنهما: «سُورَةِ الْأَنْفَالِ [جاء ذلك في سياق حديث سأله فيه عن سورة التوبة، والمراد بقوله: (سورة الأنفال) أي: في أي شيء نزلت؟)] قال: نَزَلَتْ ‌فِي ‌بَدْرٍ» [صحيح البخاري: ك: التفسير، ب: سورة الحشر، حديث/٤٨٨٢].

٢- سورة الفتح: أورد العلماء أنها نزلت في شأن الحديبية.

فعن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم قالا: «أُنْزِلَتْ ‌سُورَةُ ‌الْفَتْحِ ‌بَيْنَ ‌مَكَّةَ ‌وَالْمَدِينَةِ فِي شَأْنِ الْحُدَيْبِيَةِ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا» [خرجه الحاكم في المستدرك: ك: التفسير ب: تفسير سورة الفتح: (٢/ ٤٥٩) وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وأقره الذهبي على صحته في التلخيص]

٣- سورة الحشر: ذكر المفسرون أنها نزلت في بني النضير. [الحديث أخرجه البخاري في صحيحه: ك: التفسير، ب: سورة الحشر، حديث/ ٤٨٨٢].

أسباب النزول الخاصة (على مستوى الآيات)

وأما القسم الثاني: وهو المتعلق بالأسباب الخاصة، فالمراد به الأسباب أو الحوادث التي نزلت فيها آية أو جملة من الآيات، وهذا هو الأعم الأغلب في أسباب النزول، وفيما يلي أمثلة لهذا النوع: 

١- ما ورد في سبب نزول قول الله تعالى: {مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ رِجَالٞ صَدَقُواْ مَا عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ عَلَيۡهِۖ فَمِنۡهُم مَّن قَضَىٰ نَحۡبَهُۥ وَمِنۡهُم مَّن يَنتَظِرُۖ وَمَا بَدَّلُواْ تَبۡدِيلٗا} [الأحزاب: ٢٣] .

فعن ثابت قال: «قال أنس: عَمِّيَ الذي سُمِّيتُ به لَمْ يَشْهَدْ مع رَسولِ اللهِ صَلّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ بَدْرًا، قالَ: فَشَقَّ عليه، قالَ: أَوَّلُ مَشْهَدٍ شَهِدَهُ رَسولُ اللهِ صَلّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ غُيِّبْتُ عنْه، وإنْ أَرانِيَ اللَّهُ مَشْهَدًا فِيما بَعْدُ مع رَسولِ اللهِ صَلّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ لَيَرانِي اللَّهُ ما أَصْنَعُ، قالَ: فَهابَ أَنْ يَقُولَ غَيْرَها، قالَ: فَشَهِدَ مع رَسولِ اللهِ صَلّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يَومَ أُحُدٍ، قالَ: فاسْتَقْبَلَ سَعْدُ بنُ مُعاذٍ، فَقالَ له أَنَسٌ: يا أَبا عَمْرٍو، أَيْنَ؟ فَقالَ: واهًا لِرِيحِ الجَنَّةِ أَجِدُهُ دُونَ أُحُدٍ، قالَ: فَقاتَلَهُمْ حتّى قُتِلَ، قالَ: فَوُجِدَ في جَسَدِهِ بضْعٌ وَثَمانُونَ مِن بَيْنِ ضَرْبَةٍ وَطَعْنَةٍ وَرَمْيَةٍ، قالَ: فَقالَتْ أُخْتُهُ، عَمَّتِيَ الرُّبَيِّعُ بنْتُ النَّضْرِ، فَما عَرَفْتُ أَخِي إلّا ببَنانِهِ، وَنَزَلَتْ هذِه الآيَةُ: {رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عليه فَمِنْهُمْ مَن قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَن يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا} » [سورة الأحزاب: آية  ٢٣ ]، قالَ: فَكانُوا يُرَوْنَ أنَّها نَزَلَتْ فيه وفي أَصْحابِهِ. [رواه مسلم].

 ٢- ما ورد في سبب نزول قول الله تعالى: {وَيُؤۡثِرُونَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ وَلَوۡ كَانَ بِهِمۡ خَصَاصَةٞۚ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفۡسِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ } [الحشر: ٩] 

فعَن أَبي هريرة رضي الله عنه: «أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَعَثَ إِلَى نِسَائِهِ فَقُلْنَ: مَا مَعَنَا إِلَّا الْمَاءُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ يُضِيمُ - أَوْ يُضِيفُ - هَذَا؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: أَنَا. فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى امْرَأَتِهِ فَقَالَ: أَكْرِمِي ضَيْفَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: مَا عِنْدَنَا إِلَّا قُوَّتُ صِبْيَانِي، فَقَالَ: هَيِّئِي طَعَامَكِ، وَأَصْبِحِي سِرَاجَكِ، وَنُومِي صِبْيَانَكِ إِذَا أَرَادُوا عَشَاءً، فَهَيَّأَتْ طَعَامَهَا، وَأَصْبَحَتْ سِرَاجَهَا، وَنَوَّمَتْ صِبْيَانَهَا، ثُمَّ قَامَتْ كَأَنَّهَا تُصْلِحُ سِرَاجَهَا فَأَطْفَأَتْهُ، فَجَعَلَا يُرَيَّانِهُ أَنَّهُمَا يَأْكُلَانِ، فَبَاتَا طَاوِيَيْنِ، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَادَى إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ضَحِكَ اللهُ اللَّيْلَةَ - أَوْ عَجِبَ - مِنْ فَعَالِكُمَا، فَأَنْزَلَ اللهُ: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [صحيح البخاري: ك: مناقب الأنصار، ب: قول الله عز وجل:{ وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ} حديث/ ٣٧٩٨].

الخلاصة

ينقسم أسباب نزول القرآن إلى قسمين رئيسين: أسباب عامة تتعلق بسور كاملة، وأسباب خاصة تخص آيات معينة، والأمثلة على ذلك تشمل سور مثل الأنفال والفتح التي نزلت في مناسبات تاريخية مهمة، وآيات فردية لها حوادث خاصة بها، وفهم هذا التنوع يساهم في تفسير القرآن بدقة وربطه بظروف النزول.

موضوعات ذات صلة

تُعدّ أسباب النزول أساسًا لفهم وتفسير آيات القرآن الكريم، فهي تمنحنا السياق التاريخي والاجتماعي للنصوص

العموم والخصوص في أسباب النزول هو موضوع يبحث في دلالة النص القرآني وتأثير أسباب نزوله على عموم ألفاظه

أسباب النزول توضح الحكمة من نزول آيات القرآن الكريم، وهي مرتبطة بالأحداث أو الأسئلة التي واجهها النبي صلى الله عليه وسلم

موضوعات مختارة