Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

الإعجاز العلمي للقرآن الكريم

الكاتب

أ.د/ احمد فؤاد باشا

الإعجاز العلمي للقرآن الكريم

القرآن الكريم كتاب هداية ورحمة للبشرية، يحمل في طياته معجزات علمية ودلالات إعجازية تؤكد صدقه، وتجعل منه مصدرًا للعلم والإيمان.

تعريف الإعجاز العلمي

الإعجاز لغة: مشتق من العجز، والعجز: الضعف أو عدم القدرة، والإعجاز مصدر "أعجز": وهو بمعنى الفوت والسبق. [راجع لسان العرب لابن منظور، مادة "عجز"، والمفردات للراغب الأصفهاني ص ٣٢٢].

والمعجزة في اصطلاح العلماء: أمر خارق للعادة، مقرون بالتحدي، سالم من المعارضة. [انظر معنى ذلك في تفسير القرطبي ١/٩٦، وفتح الباري ٦/١٥٨].

وإعجاز القرآن: يقصد به إعجاز الناس أن يأتوا بمثله، أي: نسبة العجز إلى الناس بسبب عدم قدرتهم على الإتيان بمثله، ووصف الإعجاز بأنه علمي نسبة إلى العلم.

العلاقة بين الإعجاز العلمي والعلوم التجريبية

والأصل في معنى "العلم" عند العرب هو الإدراك الصحيح لحقائق الأشياء، وهو معنى مطلق غير مقيد بتخصيص بعينه، والإطلاق يفيد الشمول والتعميم، أما تصنيف العلوم إلى دينية ودنيوية، أو نقلية وعقلية، أو شرعية وكونية، أو نظرية وتجريبية، أو إنسانية وطبيعية، أو غير ذلك، فهو تصنيف يعتمد على الصفات المعبرة عن موضوعات العلم، أو مصادره، أو الطرائق التي يتم تحصيله بها بحسب تناسبها وقرب بعضها من بعض.

وقد يخصص العلم بموضوع معين، فيقال: "علم التفسير" أو "علم اللغة" أو "علم التاريخ" أو "علم الفلك" أو "علم الأحياء"، أو غير ذلك من مختلف فروع العلم. [د. أحمد فؤاد باشا، رحيق العلم والإيمان، دار الفكر العربي، القاهرة، ٤٢٢١هـ - ٠٠٢٢م، ص٦٢].

الإعجاز العلمي في القرآن الكريم

والمقصود بالعلم الذي ينسب إليه مصطلح "الإعجاز العلمي للقرآن الكريم" هو العلوم الكونية التجريبية الباحثة في ظواهر الكون والحياة، وعليه: فإن "الإعجاز العلمي" للقرآن الكريم أو السنة النبوية المطهرة هو إخبارهما بحقيقة كونية أثبتها العلم التجريبي، وثبت عدم إمكانية إدراكها بالوسائل البشرية في زمن الرسول -صلى الله عليه وسلم؛ مما يظهر صدقه فيما بلغ عن رب العزة سبحانه وتعالى.

وصف الإعجاز هنا بأنه علمي نسبة إلى العلم التجريبي المعني بدراسة الظواهر المطردة في الآفاق وفي الأنفس وصولًا إلى القوانين التي تفسر سلوكها وتعلل حدوثها بحيث تنكشف حقائق الأشياء انكشافًا تامًا، وتتجلى حقيقة الحقائق متمثلة في الإيمان الخالص على هدى وبصيرة بالخالق الواحد، مصداقًا لقوله تعالى: {سَنُرِيهِمۡ ءَايَٰتِنَا فِي ٱلۡأٓفَاقِ وَفِيٓ أَنفُسِهِمۡ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمۡ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّۗ أَوَلَمۡ يَكۡفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ} [فصلت: ٥٣]

العلاقة بين آيات الحق في القرآن والكون

والعلاقة بين آيات الحق في القرآن والكون تجمع في ترابط محكم بين إعجاز السبق والبيان في كتاب الإسلام الخالد، وإعجاز القدرة الإلهية في كتاب الكون اللانهائي، ليدلي كل إعجاز بشهادة تسليم وتصديق للآخر، وليكون في الإعجازين عبرة لكل ذي عقل رشيد، أو لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.

فكما أن الأدلة القاطعة برهنت على أن القرآن الكريم لا يمكن إلا أن يكون من عند الله الواحد، بدليل عدم الاختلاف بين آياته، كذلك فإن النظام الكوني المعجز بكل ما فيه من تدبير وإحكام لا يمكن إلا أن يكون من صنع الله الذي أتقن كل شيء.

أنواع المعجزة

المعجزة نوعان ينبغي التمييز بينهما، كي نطلب المعجزة التي يجب أن تُطلب، ونتورع عن طلب المعجزة التي لا تجدي أحدًا من العقلاء [عباس محمود العقاد، التفكير فريضة إسلامية، منشورات المكتبة العصرية، بيروت - صيدا، بدون تاريخ للنشر]. أما النوع الأول: فهي المعجزة التي تتجه إلى العقل، وهي موجودة يلتقي بها من يريدها حيثما التفت إليها، متمثلة في الاطراد المنتظم لظواهر الكون والحياة التي لا تتبدل ولا تتحول قال تعالى: {فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبۡدِيلٗاۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحۡوِيلًا} [فاطر: ٤٣].

وأما النوع الثاني: فهي المعجزة التي تكون من خوارق العادات، فهي التي تدهش العقل وتضطره بالإفحام القاهر إلى التسليم، وهي ليست بحاجة إلى قدرة أعظم من القدرة التي نشهد من بدائعه ما يتكرر أمامنا كل يوم وكل ساعة.

والعالم الحق أحرى أن يعرف موضع العجب فيما يشاهده من سنن الله الكونية المألوفة في دوران الأفلاك وخصائص المادة وسلوك الكائنات والظاهرات، فليست ألفته لها مما يصح أن يبطل العجب منها، ومن قال هذا فهو هازل مستخف بالمعجزة التي تخاطب العقل وتستثير ملكاته، وهو أيضًا عاجز عن أن يجد في هذه المعجزة يد العناية الإلهية التي تسير حركة الكون والحياة.

وقد غاب مثل هذا التمييز الواضح بين نوعي المعجزة عن كثير من الباحثين الذين يقفون بتفكيرهم عند حد "التفسير العلمي" للظاهرة الكونية، أو الذين يقحمون أنفسهم فيما لا يدركه العقل البشري المحدود من خوارق العادات التي لا تخضع للنواميس الطبيعية ولا للتجارب البشرية.

كذلك أدى غياب هذا التمييز الواضح بين نوعي المعجزة إلى الخلط أحيانًا بين الإعجاز العلمي الذي يقصد به سبق القرآن الكريم إلى الإخبار بحقيقة كونية قبل أن يكتشفها العلم التجريبي، وبين "التفسير العلمي للقرآن الكريم" الذي يراد به الكشف عن معان جديدة للآية القرآنية، أو الحديث النبوي، في ضوء ما ترجحت صحته من نظريات العلوم الكونية، دون إسراف في التأويل، بمعنى أن تكون هذه العلوم في خدمة تفسير القرآن والسنة مثلما خدمته علوم اللغة والأصول والفقه وغيرها من مجالات العلوم الشرعية.

وكان طبيعيًا أن يظهر في مجال الدراسات الإسلامية مبحث خاص من مباحث علوم القرآن يعنى بدراسة الآيات الكونية في إطار من توافق الحقائق العلمية مع ما أنبأ به القرآن أو أشار إليه، سواء كان غرض هذه الدراسة هو الكشف عن أوجه الإعجاز العلمي للقرآن الكريم في بيان حكم التوجيهات الإلهية فيما يتعلق بالحلال من الطيبات والحرام من الخبائث والمحرمات، أو كشف وجوه الهداية القرآنية في آفاق النفس والكون بصورة عامة.

الخلاصة

الإعجاز العلمي في القرآن الكريم يُشير إلى الإشارات العلمية الدقيقة في القرآن التي ثبت صحتها بالبحث العلمي الحديث، مما يُعد معجزة نبوية تؤكد صدق الوحي الإلهي.

موضوعات ذات صلة

تحدث القرآن الكريم عن الإعجاز العلمي، مُبينًا أن الرؤية تعتمد على انعكاس الضوء من الأجسام  

لم يكن إعجاز القرآن الكريم في عجز البشر على الإتيان بمثله لما تحداهم الله بذلك بل تخطى حد الإعجاز ليشمل

يتجلى الإعجاز العلمي في آيات القرآن الكريم واضحًا، فيتناول ظواهر كونية وأرضية دقيقة،  

موضوعات مختارة