Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

همزتا الوصل والقطع

الكاتب

أ. د/ السيد إسماعيل علي سليمان

همزتا الوصل والقطع

دراسة همزتي الوصل والقطع من الأهمية بمكان في علم التجويد؛ فيحددان كيفية النطق السليم لكلمات القرآن الكريم عند الابتداء بها أو وصلها بما قبلها، لضمان صحة التلاوة ومطابقتها للرسم العثماني.

همزة الوصل

لما كان من المقرر أنه لا يُبدأ بساكن ولا يُوقف على متحرك، فالحركة لا بد منها في الابتداء؛ ليتوصل بها إلى النطق بالساكن، ولا يتأتى ذلك إلا بهمزة الوصل عند النطق بالساكن.

تعريف همزة الوصل: هي الهمزة الزائدة في أول الكلمة، الثابتة في الابتداء، الساقطة في الدرج – أي: في الوصل، وسُميت بهمزة الوصل؛ لأنها يُتوصل بها إلى النطق بالساكن كما مرَّ، وتكون في الأسماء والأفعال والحروف، فإن كانت في اسم، فإما أن يكون معرفًا بـ "أل" نحو: {ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ}؛ فتُفتح الهمزة، وإما منكرًا، وذلك في سبعة ألفاظ وقعت في القرآن الكريم، وهي: "ابن، ابنت، امرئ، امرأت، اثنين، اثنتين، اسم".

وإذا وقعت همزة الوصل في فعل، فلا تكون إلا في الماضي والأمر، فإذا وقعت همزة الوصل في فعل الأمر، فيُنظر إلى ثالثه، فإن كان مكسورًا أو مفتوحًا، فيُبدأ فيه بكسر الهمزة نحو: "اذْهَبْ"، و "اضْرِبْ"، و "ارْجِعْ"، وإن كان ثالثه مضمومًا ضمًا لازمًا، فيَبدأ فيه بضم الهمزة نحو: "اتْلُ"، و "انْظُرْ"، وأما إذا كان ثالثه مضمومًا ضمًا عارضًا، فيُبدأ فيه بالكسر نظرًا لأصله نحو: "امْشُوا، اقْضُوا"؛ لأن أصله: امشيوا واقضيوا.

وأما وجودها في الماضي، فلا يكون إلا في الخماسي والسداسي وأمرهما ومصدرهما نحو: "انْطَلَقَ، انْطَلِقْ، انْطِلَاق"، و"اسْتَخْرَجَ، اسْتَخْرِجْ، اسْتِخْرَاج"، وأمر الثلاثي، ويَبدأ في ذلك كله بكسر الهمزة.

ولا تكون همزة الوصل في حرف إلا في "ايْمُ اللَّهِ" للقسم على القول بحرفيتها، وفي "أل" للتعريف، وتكون مفتوحة وتُحذف همزة الاستفهام نحو: {أَسۡتَغۡفَرۡتَ لَهُمۡ} و {قُلۡ أَتَّخَذۡتُمۡ}. فإن وقعت بين همزة الاستفهام ولام التعريف، فلا تُحذف حتى لا يلتبس الاستفهام بالخبر، بل تُبدل ألفًا وتُمد طويلًا لالتقاء الساكنين، أو تُسهل بين الهمزة والألف، والإبدال أقوى، وذلك في ست كلمات في القرآن باتفاق، وهي: {ءَآلذَّكَرَيۡنِ} في موضعين [سورة الأنعام: ١٤٣، ١٤٤]، و {ءَآلۡـَٰٔنَ} في موضعي يونس: ٩١، ٥١، {ءَآللَّهُ أَذِنَ لَكُمۡۖ} و {ٱللَّهِ خَيۡرٞۚ } [آية ٥٩ من سورة النمل]، وكلمة عند أبي عمرو وأبي جعفر، وهي: {ٱلسِّحۡرُۖ} في [سورة يونس: ٨١]، ويُبدأ باللام أو بهمزة الوصل في قوله تعالى: {بِئۡسَ ٱلِٱسۡمُ ٱلۡفُسُوقُ} [سورة الحجرات: ١١].

همزة القطع

هي التي تثبت في حالتي الوصل والبدء، وسُميت بذلك لثبوتها في الوصل فينقطع بالتلفظ بها الحرف الذي قبلها عن الحرف الذي بعدها، بخلاف همزة الوصل فإنها تثبت في البدء وتسقط في الدرج كما سبق، ومن ثم يتضح الفرق بين الهمزتين، وتوجد همزة القطع في ماضي ومصدر الثلاثي، وماضي وأمر ومصدر الرباعي، وتكون مفتوحة أو مكسورة أو مضمومة كما يلي:

أولًا: همزة القطع المفتوحة توجد في خمسة مواضع هي:

١-    الفعل الماضي الثلاثي المبني للمعلوم نحو: {أَذِنَ}، {أَمَرَ}.

٢-     الفعل الماضي الرباعي المبني للمعلوم نحو: {أَلۡهَىٰكُمُ}.

٣-    الفعل المضارع نحو: {أَعۡمَلُ}، و {أَسۡمِعۡۚ}.

٤-     فعل الأمر من الرباعي نحو: "أَكْرِمْ"، و "أَصْلِحْ".

٥-    مصدر الفعل الماضي الثلاثي، وقد تكون همزة القطع فيه مفتوحة نحو: "أَمْرًا"، "أَكْلًا"، وقد تكون مكسورة الهمزة نحو: "إِذْنْ"، "إِفْكْ".

ثانيًا: همزة القطع المكسورة، وتوجد في موضعين هما:

١-    مصدر الفعل الماضي الرباعي نحو: {إِطۡعَٰمٞ}، و {وَإِخۡرَاجُ}.

٢-    مصدر الفعل الماضي الثلاثي فيما صح فيه الكسر نحو: "إِذْنٌ"، و "إِفْكٌ".

ثالثًا: همزة القطع المضمومة، وتوجد في أربعة مواضع هي:

١-    الفعل المضارع من الثلاثي المزيد نحو: {أُحۡيِۦ وَأُمِيتُ}.

٢-    الفعل المضارع من الثلاثي المضعف نحو: {أُبۡرِئُ}.

٣-    الفعل الماضي الثلاثي المبني للمجهول نحو: "أُمِرَ"، و "أُذِنَ".

٤-    الفعل الرباعي المبني للمجهول نحو: {أُوتِيَ}، و{أُخۡرَجَ}.

أما في الحروف فهي فيها همزة قطع من غير شرط نحو: "إِنَّ"، و "كَأَنَّ" المشددتين والمخففتين أيضًا.

همزة الاستفهام

هي إحدى همزات القطع المفتوحة أبدًا، وهي ثابتة في الوصل والابتداء، ولها مع همزة الوصل حالتان عند اجتماعهما:

الحالة الأولى: حذف همزة الوصل وبقاء همزة الاستفهام مفتوحة، وذلك إذا كانت همزة الوصل في فعل وكانت مكسورة في الابتداء لو تجردت عنها همزة الاستفهام وابتدئ بها، والوارد من ذلك في القرآن الكريم سبعة مواضع منها خمسة متفق عليها بين القراء العشرة والموضعان الآخران مختلف فيهما.

أما الخمسة المتفق عليها، هي: {قُلۡ أَتَّخَذۡتُمۡ عِندَ ٱللَّهِ عَهۡدٗا} [سورة البقرة: ٨٠]، وقوله تعالى: {أَطَّلَعَ ٱلۡغَيۡبَ أَمِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحۡمَٰنِ عَهۡدٗا} [سورة مريم: ٧٨]، وقوله تعالى: {أَفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَم بِهِۦ جِنَّةُۢۗ} [سورة سبأ: ٨]، وقوله تعالى: {أَسۡتَغۡفَرۡتَ لَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تَسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ} [سورة المنافقون: ٦].

وأما الموضعان المختلف فيهما، فهما: قوله تعالى: {أَصۡطَفَى ٱلۡبَنَاتِ عَلَى ٱلۡبَنِينَ} [سورة الصافات: ١٥٣]، وقوله تعالى: {أَتَّخَذۡنَٰهُمۡ سِخۡرِيًّا} [سورة ص: ٦٣].

فقد قرأ بعض القراء بوصل الهمزة فيهما على الإخبار، ويَبْتَدِئ بكسر الهمزة على القاعدة السابقة، وبعضهم بقطع الهمزة فيهما مفتوحة على الاستفهام، ووجه حذف همزة الوصل في هذه الأفعال أن الأصل فيها: "أَأْتَخَذْتُمْ، أَافْتَرَى، أَاسْتَكْبَرْتَ، أَاسْتَغْفَرْتَ، أَاتَّخَذْنَاهُمْ، أَاصْطَفَى" بهمزتين، أولاهما: همزة الاستفهام ولا تكون إلا مفتوحة كما مرَّ، وثانيهما: همزة الوصل وهي مكسورة لوجودها في الماضي السداسي في "اسْتَكْبَرْتَ وَاسْتَغْفَرْتَ"، وفي الماضي الخماسي في الباقي، فحُذفت همزة الوصل في جميعها استغناء عنها بهمزة الاستفهام، ولا يترتب على حذفها التباس الاستفهام بالخبر؛ لأن همزة الاستفهام إحدى همزات القطع المفتوحة أبدًا، وهي ثابتة في الوصل والابتداء - كما مرَّ - بخلاف همزة الوصل فإنها ثابتة في الابتداء ساقطة في الوصل.

وأما حالة بقاء همزة الاستفهام مفتوحة مع همزة الوصل في كلمة واحدة، فالشرط أن تكون همزة الوصل مفتوحة في البدء وواقعة في اسم مُحلّى بـ "أل" وحينئذ لا يجوز حذفها بالإجماع؛ لئلا يلتبس الاستفهام بالخبر فيتغير المعنى تبعًا لذلك، والجائز فيها حينئذ وجهان:

الأول: إبدالها ألفًا مع المد الطويل لملاقاتها بالساكن الأصلي.

الثاني: تسهيلها بين بين، أي بين الهمزة والألف مع القصر، والمراد به هنا عدم المد مطلقًا.

والوجهان صحيحان مقروء بهما لكل القراء، ووجه الإبدال هو المقدم في الأداء والوارد من ذلك في القرآن ستة مواضع باتفاق القراء العشرة، وموضع مختلف فيه بينهم وقد سبق بيان ذلك عند الكلام على همزة القطع فارجع إليه [أنظر: هداية القاري إلى تجويد كلام الباري: ص ٤٩٧ - طبعة دار النصر للطباعة الإسلامية بشبرا مصر - الأولى سنة ١٤٠٢].

الخلاصة

الهدف من دراسة همزتي الوصل والقطع في التجويد إتقان النطق الصحيح لكلمات القرآن الكريم، وهمزة الوصل تُستخدم للبدء بالساكن وتسقط في الوصل، بينما همزة القطع تثبت في الحالتين.

موضوعات ذات صلة

الفواصل القرآنية تُمثّل نهايات الآيات، وهي ركيزة فنية تجمع بين الإيقاع الصوتي والبلاغة التعبيرية في نظم القرآن الكريم


الإيجاز هو التقصير أو تقليل الكلام، وأداء المقصود من الكلام   بأقل عبارات من متعارف الأوساط

تلاوة القرآن الكريم ليست مجرد كلمات تُتلى، بل هي عبادة قلبية وروحية تسمو بالمسلم إلى مناجاة ربه

موضوعات مختارة