Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

علم التجويد في القرآن الكريم

الكاتب

أ. د/ السيد إسماعيل علي سليمان

علم التجويد في القرآن الكريم

يُعد علم التجويد من العلوم الدقيقة التي تهدف إلى تحقيق الإتقان في نطق كلمات القرآن الكريم بما يحفظ النص من التحريف، واللحن، ويضمن وصول المعنى الصحيح إلى المتلقي.

التعريف بعلم التجويد، وموضوعه

على كل من شرع في تَعلم علم من العلوم أن يعرف مبادئه العشرة؛ ليكون على بينة مما يتعلمه، وهي:

الأول: حده "تعريفه": التجويد مصدر جوَّد تجويدًا، والاسم منه الجودة ضد الرداءة. [لسان العرب، لابن منظور، مادة "جود"]، وهو في اللغة التحسين، يقال: جوَّد الرجل الشيء إذا أتى به جيدًا، ويستوي في ذلك القولُ والفعلُ، ويقال لقارئ القرآن المحسن لتلاوته: "مجوِّد" - بكسر الواو - إذا أتى بالقراءة مجوَّدة - بفتح الواو – الألفاظ، بريئة من الجور والتحريف حال النطق بها.

وفي الاصطلاح: إخراج كل حرف من مخرجه، وإعطاؤه حقه، ومستحقه من الصفات، وحق الحرف: صفاته اللازمة التي لا تنفك عنه بحال من الأحوال، كالجهر والشدة والاستعلاء والاستفال والإطباق إلى غير ذلك، ومستحق الحرف: صفاته العرضية الناشئة عن الصفات الذاتية كالتفخيم، فإنه ناشئ عن الاستعلاء، وكالترقيق، فإنه ناشئ عن الاستفال، وهكذا.

الثاني: موضوعه: الكلمات القرآنية من حيث حروفها، وإتقان النطق بها، وبلوغ الغاية في تحسينها، وإجادة التلفظ بها، وزاد بعضُ العلماءِ: "الحديثَ الشريفَ"، لكن الجمهور على أن موضوع التجويد هو القرآن الكريم فقط.

ثمرة علم التجويد، وواضعه

الثالث: ثمرته: صون اللسان عن اللحن في لفظ القرآن الكريم حال الأداء.

الرابع: فضله: من أشرف العلوم، وأفضلها؛ لتعلقه بكلام الله - عز وجل - فإن فضل كلام الله على سائر الكلام كفضل الله على خلقه.

الخامس: نسبته: هو أحد العلوم الدينية المتعلقة بالقرآن الكريم.

السادس: واضعه: أما الواضع له من الناحية العملية: فهو سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم-؛ لأنه نزل عليه القرآن من عند الله تعالى مجودًا، وتلقاه - صلوات الله وسلامه عليه - من الأمين جبريل - عليه السلام - كذلك، وتلقته عنه الصحابة، وتلقاه عن الصحابة التابعون، وهكذا إلى أن وصل إلينا متواترًا.

أما الواضع له من ناحية قواعده، وقضاياه العلمية: ففيه خلاف، فقيل: أبو الأسود الدؤلي، وقيل: أبو عبيد القاسم بن سلام، وقيل: الخليل بن أحمد الفراهيدي، وقيل: غير هؤلاء.

اسمه، ومصادر استمداده، وحكمه

السابع: اسمه: علم التجويد.

الثامن: استمداده: هذا العلم مستمد من قراءة النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم من قراءة الصحابة من بعده، والتابعين، وأتباعهم، وأئمة القراءة، إلى أن وصل إلينا عن طريق مشايخنا.

التاسع: حكمه: العلم به فرض كفاية إذا قام به البعض سقط عن الباقين، وأما العمل به ففرض عين على كل قارئ مسلم ومسلمة لقوله تعالى: {وَرَتِّلِ ٱلۡقُرۡءَانَ تَرۡتِيلًا} [سورة المزمل، آية ٤].

ودلت عليه السنة النبوية: فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ: اقْرَأْ، وَارْتَقِ، وَرَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ فِي الدُّنْيَا، فَإِنَّ مَنْزِلَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ تَقْرَؤُهَا " (رواه أبو داود، والترمذي وحسنه).

وعن حذيفة بن اليمان قال: قال: رسول - صلى الله عليه وسلم –: «اقرؤوا الْقُرْآنَ بِلُحُونِ الْعَرَبِ وَأَصْوَاتِهَا وَإِيَّاكُمْ وَلُحُونَ أَهْلِ الْكَبَائِر، وَأَهْلِ الْفِسْقِ...». [رواه الطبراني في الأوسط، (٧/١٨٣ رقم ٧٢٢٣)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، كتاب التفسير، باب القراءة بلحون العرب، وقال: فيه راوٍ لم يُسمَ، وفيه بقية أيضًا].

وعن عُبَيْد اللَّهِ بْن أَبِي يَزِيدَ قال: «مَرَّ بِنَا أَبُو لُبَابَةَ فَاتَّبَعْنَاهُ حَتَّى دَخَلَ بَيْتَهُ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ، فَإِذَا رَجُلٌ رَثُّ الْبَيْتِ، رَثُّ الْهَيْئَةِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ»، قَالَ: فَقُلْتُ لِابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، أَرَأَيْتَ إِذَا لَمْ يَكُنْ حَسَنَ الصَّوْتِ؟ قَالَ: «يُحَسِّنُهُ مَا اسْتَطَاعَ» (رواه أبو داود، وإسناده صحيح).

فهذا الأحاديث وإن كانت دالة على فضل الترتيل، وتحسين الصوت به من ناحية، فإنها تدل على لزوم أدائه بقواعده، وأحكامه، فحسن الصوت لا يكتمل جماله إلا إذا اشتمل على حسن الأداء.

فائدته، وغايته:

العاشر: فائدته وغايته:

١- بلوغ النهاية في إتقان لفظ القرآن على ما تُلقي من الرسول - صلى الله عليه وسلم.

٢- صون اللسان عن الخطأ، واللحن في كتاب الله تعالى.

٣- إرضاء الله تعالى، والحصول على الأجر العظيم، والفوز بالسعادة في الدارين.

[ينظر: هداية القاري إلى تجويد كلام الباري، ص٣٧ - ٤١ بتصرف للشيخ/ عبد الفتاح السيد المرصفي، طبعة دار النصر للطباعة الإسلامية - شبرا مصر، الطبعة الأولى ١٤٩٢هـ - ١٩٨٢م، وبغية عباد الرحمن لتحقيق تجويد القرآن، ص١٧ - ٢٠ بتصرف لمحمد بن شحادة الغول، طبعة دار الأرقم - الثالثة بالسعودية ١٤١٤م - ١٩٩٣م].

الخلاصة

علم التجويد هو السبيل الأمثل؛ لصيانة القرآن الكريم من الخطأ، والتحريف، وضمان وصول معانيه، وألفاظه كما تلقاها النبي صلى الله عليه وسلم عن جبريل عليه السلام، وبتعلم التجويد، يحقق القارئ رضا الله تعالى، وينال الأجر العظيم في الدنيا والآخرة، ويصون لسانه عن اللحن في كتاب الله.

موضوعات ذات صلة

"الميم الساكنة" في علم التجويد هي التي يكون سكونها ثابتًا وصلًا ووقفًا في الكلمة، وتأتي في الأسماء والأفعال والحروف

الوقف والابتداء من أهم أبواب التجويد، نتكلم حوله من حيث بيان أهميته، وبيان أنواع الوقوف

دراسة همزتي الوصل والقطع من الأهمية بمكان في علم التجويد؛ فيحددان كيفية النطق السليم لكلمات القرآن الكريم

موضوعات مختارة