التكميل صورة أخرى من صور الإطناب،
قريب الشبه بالإيغال والتتميم، ولقرب التشابه بينها يمكن أن يصلح
مثال واحد للاستشهاد على كل منها.
والتكميل لغة: زيادة الشيء حتى
يبلغ النهاية، والكامل ضد الناقص وفوق التام، فالشيء يكون ناقصًا، ثم يصير بعد
النقص تامًّا، ثم يصير كاملًا بحيث لا يقبل الزيادة [اللسان، وترتيب القاموس، مادة: كمل].
أما تعريف التكميل في اصطلاح
البلاغيين، فتتعدد عباراته ويتقارب أو يتوحد معناه، ومن تلك التعريفات:
عرّفه الباقلاني فقال: "ومن
البديع التكميل والتتميم، وهو أن يؤتى بالمعنى الذي بدأ به بجميع المعاني
المصححة المتممة لصحته المكملة لجودته من غير أن يخل ببعضها، ولا أن يغادر شيئًا
منها" [إعجاز القرآن الكريم
(١٦٠) طبعة قديمة].
وقال التبريزي: "التكميل
أن يذكر الشاعر المعنى، فلا يدع من الأحوال التي تتم بها صحته، وتكمل شيئًا إلا
أتى به ". [الوافي (٣٧٤)].
أما ابن أبى الأصبع فعرفه بقوله:
"أن يأتي المتكلم أو الشاعر بمعنى من معاني المدح أو غيره من فنون الشعر
وأغراضه، ثم يرى مدحه والاقتصار على ذلك المعنى فقط غير كامل فيكمله بمعنى آخر".
[بديع القرآن (١٥١)].
وقال الخطيب القزويني: "الإطناب
بالتكميل أو الاحتراس هو أن يؤتى في كلام يوهم خلاف المقصود بما
يدفعه..." [الإيضاح (٢٠٢) طبعة
قديمة]، وهذا التعريف هو أوجز هذه التعريفات
وأحكمها.