Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

الديمقراطية

الكاتب

أ. د / جعفر عبد السلام

الديمقراطية

الديمقراطية : هي نظام سياسي يتم فيه تمثيل الشعب من خلال نواب عنه يتم اختيارهم عبر الانتخابات، أو المشاركة المباشرة في صنع القرارات السياسية، وهي نظام يعتمد على مبادئ المساواة، والحرية، وسيادة القانون، وحماية حقوق الإنسان.

تعريف الديمقراطية

اصطلاحًا: يقصد بها حق الشعب في أن يحكم نفسه بنفسه، وهو مصطلح موروث من العصر اليوناني، وكانت ممارسة الديمقراطية تتم في عاصمة اليونان -أثينا- بأن يجتمع كل الناس في كل مكان، وتعرض عليهم مسائل الحكم والسياسة، فيبدون رأيهم فيها، ويتخذون القرارات في مختلف الشئون السياسية والاقتصادية والاجتماعية من خلال مجلس واحد يمثلون فيه جميعًا، وكان ذلك بالإمكان، لأن عدد الناس كانوا قلة، وكان الأحرار فقط هم الذين يمارسون هذا الحق السياسي الهام، حق تسيير أمور الدولة والمجتمع الذي يعيشون فيه.

ولا شك أن الديمقراطية في هذا الشكل الذي وجدت فيه هي أفضل الأساليب للحكم والإدارة؛ إذ تعنى أن إرادة الشعب هي أساس الحكم في الدولة، وأن الناس يحكمون أنفسهم بأنفسهم، ولا توجد سلطة فوقهم تسوسهم كما تهوى.

ولا شك أن مثل هذا النظام يجعل الناس تشعر بأهميتها، وتبذل أقصى جهدها في العمل والإنتاج، ويسود فيه ولاء كامل؛ إذ إن الحاكم والمحكوم سواء في حقوق المواطنة، وفي تسيير أمور المجتمع، ولكن بعد التطورات التي حدثت في تكوين المجتمعات وتزايد الأعداد بنسب كبيرة لم يعد ممكنًا جمع الناس كلهم في مكان واحد ليمارسوا سلطة الحكم، ومن ثم أفرزت الديمقراطية ما يعرف بالنظام النيابي.

نظام الحكم النيابي

وهو نظام يقوم على تأسيس مجالس للشورى، واتخاذ القرار في الشئون التشريعية، والرقابة على شئون التنفيذ من ممثلين للشعب يختارهم بكامل إرادته عن طريق الانتخاب من المواطنين.

كما أن الديمقراطية أوجدت نظام الفصل بين السلطات حتى لا تركز السلطات الخاصة بالحكم في شخص واحد أو في جهاز واحد، وإنما يجب الفصل بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية بحيث تستقل كل سلطة في ممارسة عملها عن السلطات الأخرى، مع وضع نظام للتعاون بينها، على أن تكون السلطة التشريعية هي المهيمنة على الشئون السياسية وأن تعطى حقوق في الرقابة على أعمال السلطة التنفيذية، ورقابة الإنفاق العام، بحكم أن القوانين التي تصدرها هي التي تحدد الأطر التي تسير وفقا لها باقي السلطات، بل هي التي تحكم الشعب كله الذي يجب عليه أن يطيع وأن ينفذ التشريعات التي تصدر عن البرلمان.

ويرتبط البرلمان والنظام التمثيلي بنظام الانتخاب، وبنظام الأحزاب وبالمجالس التشريعية، وهي أدوات ممارسة الديمقراطية في المجتمعات الحديثة، فلكي تتحقق الديمقراطية، يجب أن يمارس الشعب سلطته في الترشيح والانتخاب للمجالس التشريعية، ويجب أن يكون من حق كل مواطن أن يرشح نفسه لهذه المجالس، وكذا أن ينتخب الأشخاص الذين يمثلونه فيها. وحتى إذا وضعت شروط للترشيح أو الانتخاب فيجب أن تكون شروطًا عامة يجب أن تتوافر في الجميع دون تمييز بين أحد بسبب الجنس أو الدين أو اللون، ويجب أن تكفل عمليات الترشيح والانتخاب التعبير عن إرادة الشعب الحقيقية دون تزييف أو تزوير، والشروط العامة تتصل عادة بالوصول إلى حد أدنى من السن أو التمتع بجنسية الدولة أو إجادة القراءة والكتابة، إلى غير ذلك من الشروط العامة.

وقد وجهت العديد من السهام إلى الديمقراطية على أساس أن الأحزاب تحتكر عملية التمثيل، وأنها هي نفسها تخضع لسيطرة رأس المال الذي يشتري الأصوات ويؤثر في إرادة الناخبين ويحتكر الترشيح للمجالس وللوظائف الهامة، وهو نقد صحيح. كما أن من أخطر عيوب الديمقراطية أن فئة جاهلة يمكن أن تؤثر على أعمال هامة مثل عمليات التشريع والحكم والإدارة، مما يجعل النخبة العالمة والمثقفة تزهد في دخول هذا المجال، وهو نقد صحيح بدوره، وإن كان مثل هذا النقد لا يمنع القول بأن هذا النظام هو أفضل الأنظمة المتاحة للحكم في الوقت الحاضر.


مراجع للاستزادة:

١- أزمة الأنظمة الديمقراطية: عبد الحميد متولي، منشأة المعارف الإسكندرية ١٩٦٤م.

٢ - الأنظمة الانتخابية في العالم. حمدي حافظ- سلسلة كتب سياسية ١٩٥٧ م.

٣ - المبالغ الدستورية العامة، عثمان خليل عثمان، مطبعة مصر ١٩٥٦ م.

٤ - الشورى وأثرها في الديمقراطية، عبد الحميد الأنصاري، المكتبة العصرية - بيروت ١٩٨٠م

الخلاصة

الديمقراطية تعني حكم الشعب نفسه بنفسه، وقد نشأت في أثينا حيث كان المواطنون الأحرار يشاركون مباشرة في اتخاذ القرارات، ومع تطور المجتمعات؛ ظهرت الديمقراطية النيابية التي تقوم على التمثيل البرلماني والفصل بين السلطات، وتُمارس من خلال الانتخاب الحر والمساواة في الحقوق السياسية، ورغم ما يُوجه لها من نقد تظل أفضل أنظمة الحكم المعاصرة.

موضوعات ذات صلة

السياسة تدبير أمور الرعية في الداخل والخارج

المساواة تعني التماثل بين الأفراد في الحقوق والواجبات دون تمييز

السياسة في الإسلام تشمل تدبير شؤون الناس داخليًّا وخارجيًّا، مع بُعد ديني وأخلاقي

موضوعات مختارة