في صيف عام ٢٠١٣م، كتب المصريون بأحرف من نور واحدة من أروع صفحات تاريخهم الحديث، حين انتفضوا كرجل واحد في الثلاثين من يونيو ليعلنوا رفضهم القاطع لمشروع الهيمنة والاستبداد، لم تكن تلك الملايين التي غطَّت الميادين مجرد أرقام، بل كانت تعبيراً صادقاً عن إرادة شعب يرفض أن يختزل في فرد أو جماعة أو فكر متطرف، لقد هتفوا بصوت واحد "كفى مساسًا بمصريتنا، كفى محاولات لفرض هوية غريبة عنا، كفى استغلالاً للدين في معارك السياسة".