Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

من أهم مكاسب ثورة ٣٠ يونيو الاستقرار الأمني

الكاتب

هيئة التحرير

من أهم مكاسب ثورة ٣٠ يونيو الاستقرار الأمني

كيف تحوّل الأمن إلى أعظم مكاسب الشعوب بعد الأزمات؟ ولماذا يُعد الاستقرار أساس النهضة وبناء المستقبل؟

إن الأمن نعمة لا يشعر بها إلا من فقدها، وهو حجر الأساس في بناء الدول، لذلك جعله الإسلام من أهم مقاصده، وجعل المحافظة عليه واجب شرعي ووطني، ومسؤولية تقع على عاتق الأفراد والمجتمعات، حيث إنه لا استقرار في الحياة، ولا طمأنينة في النفوس إلا بوجود الأمن، ومن هنا، جاء اهتمام الشريعة الإسلامية بتحقيق الأمن بمفهومه الشامل: أمن النفس، والدين، والعرض، والمال، والمجتمع.

الأمن والاستقرار في الإسلام

إنَّ منْ أعظمِ نِعَمِ اللهِ تعالى على عبادِهِ بَعدَ نعمة الإيمانِ بالله عز وجل نعمةَ الأمنِ والأمانِ؛ فالأمن نعمة عظيمة، لا تُقَدَّرُ بالأثمان، ولا تُشترى بالأموالِ، ولا يَهنأ عيشٌ بدونِهَا، ولا تطيبُ حياةٌ بفَقْدِهَا.

لذلك كانت أول دعوة دعا بها نبي الله إبراهيم ربه هي قوله: {رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ} [إِبْرَاهِيمَ: ٣٥]؛ فهذه الآية قدم فيها نبي الله إبراهيم عليه السلام نعمة الأمن على نعمة الطعام والشراب، والغذاء والدواء؛ لأن الإنسان إذا فقد أمنه وأمانه لا يهنأ بشيء من ذلك، ومن هنا جاء اهتمام الشريعة الإسلامية بتحقيق الأمن بمفهومه الشامل: أمن النفس، والدين، والعرض، والمال، والمجتمع.

وقد حرص النبي -صلى الله عليه وسلم- منذ بداية دعوته على ترسيخ مفهوم الأمن بين الناس، حيث آخى بين المهاجرين والأنصار، وسعى لتحقيق الاستقرار في المدينة المنورة؛ لتكون نموذجًا للدولة الآمنة العادلة.

ولأهمية الأمن ومكانته في الإسلام، أعلاه العلماء منزلة أعظم من نعمة الصحة، يقول الإمام الرازي رحمه الله: "سُئل بعض العلماء: الأمن أفضل أم الصحة؟ فقال: الأمن أفضل، والدليل عليه: أن شاة لو انكسرت رجلها فإنها تصح بعد زمان، ثم إنها تقبل على الرعي والأكل؛ ولو أنها ربطت في موضع وربط بالقرب منها ذئب، فإنها تمسك عن العلف ولا تتناوله إلى أن تموت، وذلك يدل على أن الضرر الحاصل من الخوف أشد من الضرر الحاصل من ألم الجَسَد".  [تفسير الرازي].

مسؤولية الفرد والمجتمع في حفظ الأمن

الأمن مسؤولية جماعية تقع على عاتق كل فرد ومؤسسة في المجتمع، وليس مسؤولية الحكومات فقط، حيث لا يمكن لأي دولة أن تنعم بالاستقرار والازدهار دون أن يساهم مواطنوها بدور فعال في حفظ أمنها وأمانها، فالفرد والمجتمع يشكلان نسيجًا واحدًا، في حفظ أمن المجتمع واستقراره.

  • دور الفرد في حفظ الأمن

يمثل الفرد عنصرًا أساسيًّا في حفظ أمن المجتمع وأمانه، فواجب على كل فرد أن يكون على دراية بمسؤولياته تجاه وطنه، والتعاون مع الأجهزة الأمنية، والإبلاغ عن الجرائم والمخالفات، وتقديم المعلومات اللازمة للجهات الأمنية، بما يساعد في كشف الجريمة ومنع وقوعها.

كما يجب على الفرد أيضًا وحتى يستطيع الحفاظ على أمن وأمان وطنه ومجتمعه، أن يكون على وعي ودراية بالمخاطر والتحديات التي تهدد الوطن، والوعي بمخاطر الإرهاب، والجريمة، ونشر الشائعات، والتطرف.

فإن نبذ الفتن والشائعات يُعد مسؤولية فردية بالغة الأهمية في هذا الزمان، فوسائل التواصل الاجتماعي أصبحت أرضًا خصبة لنشر الشائعات والأخبار الكاذبة التي تهدف إلى إثارة القلاقل وزعزعة أمن الوطن واستقراره، فواجب على كل فرد التحقق والتثبت من صحة ما يعرض عليه من معلومات، فالتثبت هذا من المبادئ العظيمة التي أمرنا بها ربنا سبحانه وتعالى، وحثنا عليها رسولنا صلى الله عليه وسلم.

فالله تعالى يقول في كتابه: {يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن جَآءَكُمۡ ‌فَاسِقُۢ ‌بِنَبَإٖ فَتَبَيَّنُوٓاْ أَن تُصِيبُواْ قَوۡمَۢا بِجَهَٰلَةٖ فَتُصۡبِحُواْ عَلَىٰ مَا فَعَلۡتُمۡ نَٰدِمِينَ} [سورة الحجرات، جزء من الآية:٦].

وعن الإمام الحسن البصري رحمه الله، أنه قال: "والله إن المؤمن وقَّاف حتى يتبين".

كذلك من الواجب على الفرد وحتى ينعم المجتمع باستقراره وأمنه، أن يتجنب نشر أي محتوى يحمل خطاب الكراهية، أو يدعو إلى العنف والفرقة، فالكلمة، سواء كانت مكتوبة أو منطوقة، سيسأل عنها صاحبها أمام الله يوم القيامة، يقول الله تعالى: {‌مَّا‌يَلۡفِظُ مِن قَوۡلٍ إِلَّا لَدَيۡهِ رَقِيبٌ عَتِيدٞ}، [سورة، ق، الآية:١٨].

  • دور المجتمع في حفظ الأمن

إذا كان الفرد هو الأساس الأول في حفظ أمن بلده ووطنه، فإن المجتمع بأسره تقع عليه المسؤولية العظمى، والدور الحيوي في الحفاظ على الأمن والأمان.

يتمثل دور المجتمع في تعزيز الوعي الأمني والمشاركة الفعالة في تحقيق الأمن والأمان في المجتمع، وذلك عن طريق التعاون مع الجهات الحكومية، والتبليغ عن أي أنشطة مشبوهة، ومساعدة الجهات الأمنية لكشف الجرائم، ومنع وقوعها، والعمل على نشر الوعي بمخاطر الجريمة، وطرق الوقاية منها، كل هذه أمور تعزز من قدرة الدولة على أداء واجبها في تحقيق أمن المجتمع واستقراره.

التحديات التي تواجه الأمن والاستقرار

التحديات التي تواجه المجتمع في الحفاظ على الأمن والأمان كثيرة ومتعددة.

  • ولعل من أخطرها الحروب والصراعات الداخلية، وما تقوم به الجماعات المتطرفة من جرائم وحشية تهدد أمن المجتمع، وتزيد من الشعور بالخوف والقلق.
  • كذلك من هذه التحديات: "الجريمة"، والتي تتمثل في: السرقة، والنصب، والاحتيال، والعنف، والجرائم الجنسية، والمخدرات، وغيرها، فالجريمة تُعَدُّ تحديًا كبيرًا أمام المجتمع في تحقيق الأمن والأمان.
  • كذلك من هذه التحديات - التهديدات الأمنية الداخلية والخارجية -، حيث يواجه المجتمع تحديات أمنية متعددة، سواء كانت داخلية أو خارجية، فالتهديدات الداخلية تتمثل في: الجريمة، والعنف، والإرهاب، والتطرف.
  • أما التهديدات الخارجية فتتمثل في الصراعات الدولية، والجماعات الإرهابية، التي تتخذ من دول أخرى منطلقًا لشن هجمات على الدولة المستهدفة، وانتشار الأوبئة والأمراض، وغيرها مما يكون سببًا في زعزعة أمن المجتمع واستقراره.

سؤال وجواب

س: ما أهمية الأمن في بناء الدول؟

ج: الأمن هو الأساس الذي تقوم عليه التنمية والاستقرار.

س: ما علاقة الإسلام بالأمن؟

ج: الإسلام جعل حفظ الأمن مقصدًا شرعيًا لحماية النفس والمجتمع.

س: ما أهم مكاسب ثورة ٣٠ يونيو؟

ج: تعزيز الأمن والاستقرار واستعادة تماسك الدولة.

س: من المسؤول عن حفظ الأمن؟

ج: الجميع؛ الفرد والمجتمع والدولة.

س: كيف نحافظ على الأمن والاستقرار؟

ج: بالوعي، والالتزام، ونبذ العنف والفوضى.

الخلاصة

يمثل الأمن والاستقرار ركيزة أساسية في بناء الدول، وهو نعمة تستوجب الشكر والعمل على الحفاظ عليها، من خلال تكامل دور الفرد والمجتمع في حمايته وتعزيزه، فالحق سبحانه تعالى يقول في كتابه ممتنًا على قريش بهذه النعمة العظيمة: {فَلۡيَعۡبُدُواْ رَبَّ هَٰذَا ٱلۡبَيۡتِ * ٱلَّذِيٓ أَطۡعَمَهُم مِّن جُوعٖ وَءَامَنَهُم مِّنۡ خَوۡفِۭ} [قريش: ٣-٤]، ورسولنا -صلى الله عليه وسلم- قال في الحديث الصيح: «مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ، وَعِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا». [رواه البخاري في: (الأدب المفرد)]، فما أجلّها من نعمة، أن ينعم الإنسان بالأمن والأمان في بيته، ووطنه، ومجتمعه!

موضوعات ذات صلة

كانت ثورة الثلاثين من يونيو إحدى تلك اللحظات المباركة التي خرج فيها المصريون في مشهد لم يسبق له مثيل.

تحتضن مصر اليوم جيلاً جديداً من "أبناء النيل" الذين اختاروها موطنا للقلب قبل البدن.

نعمة الوعي هي السياج الذي يحمي الدين والدولة والمجتمع.

لقد تصدى علماء الأزهر وعلى رأسهم الدكتور علي جمعة للأفكار الهدامة عبر الخطاب الوسطي المستند إلى الشرع

إن الأمن نعمة إلهية أساسية تضمن الاستقرار وحماية الأوطان، والدين، والفكر

موضوعات مختارة