واصطلاحا: ورد في تعريفها عدة تعريفات منها:
"العلم الذي به تعرف كافة
المحاولات الفنية المتعددة الرامية إلى تبليغ الناس الإسلام بما حوى من عقيدة
وشريعة وأخلاق [د/أحمد غلوش: الدعوة الإسلامية دار الكتاب العربي اللبناني ١٩٧٨م ط١].
أو
هي "تبليغ الإسلام للناس وتعليمهم إياه وتطبيقه في مواقع الحياة " [المدخل إلى علم الدعوة: د/محمد أبو الفتح البيانوني: طبع أولى مؤسسة الرسالة بيروت ١٩٩١م ص١٦ - ١٧]
أو "هي برنامج كامل يعم جميع المعارف التي يحتاج إليها الناس ليبصروا الغاية
من محياهم وليستكشفوا معالم الطريقة التي تجمعهم راشدين. [مع الله: محمد الغزالي: ط٣ مطبعة مخيمر١٩٦٥م ص١٧.]
أو هي فن يستميل الناس إلى الإسلام
بالوسائل المناسبة ليتعلموه ويطبقوه في واقع الحياة".
والدعوة بهذا المفهوم:
إما أن نتوجه بها إلى غير المؤمنين
بالإسلام لنكشف لهم عن محاسن هذا الدين واستقامة عقيدته ونبل مقاصده وعظمة
تشريعاته وغالبا ما يكون ذلك في المجتمعات غير الإسلامية كأوروبا وأمريكا وغيرها.
وإما أن نتوجه بها إلى المؤمنين به والمعتنقين له لنأخذ بأيديهم ونبصرهم
حتى يعملوا بمقتضى مبادى هذا الدين ويسيروا على نهجه الذي اختاروه في العقيدة
والعبادة والسلوك والأخلاق والمعاملات.
وعلى كل فإن كلمة الدعوة من الألفاظ
المشتركة التي تطلق على الإسلام كدين وعلى عملية نشره وتبليغه للناس، وسياق الكلام
هو الذي يحدد المعنى المراد فمثلا إذا قيل: هذا من رجال الدعوة إلى الله كان معنى
الدعوة هنا محاولات النشر والتبليغ، وإذا قيل: اتبعوا دعوة الله كان المراد
الإسلام.
وإذا ذكرت على إطلاقها فإنها تنصرف
عرفا إلى محاولة نشر الإسلام وتبليغه للعالمين، وهو المعنى الذي تواردت عليه معظم
الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، وخير من قام بتبليغ الدعوة هو الرسول صلى الله
عليه وسلم بعد أن أعده الله لها وهيأه لحملها ثم كلفه بتبليغها حين نزل عليه قوله
تعالى: {يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمُدَّثِّرُ *
قُمۡ فَأَنذِرۡ} [المدثر: ١-٢]