Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

عام الحزن

الكاتب

أ. د / عبد العزيز غنيم عبد القادر

عام الحزن

عام الحزن هو العام الذي فقد فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - اثنيْنِ من أعزّ الناسِ إليْه، عمه أبو طالب وزوجته السيدة خديجة رضي الله عنها، وهو العام العاشر من بعثة الحبيب المصطفى - صلى الله عليه وسلم -.

سبب التسمية بـ "عام الحزن"

عامُ الحزن هو العام العاشر من بعثة النبي - صلى الله عليه وسلم - وسمِّي بعام الحزن؛ لأنه كان من المظنون بعد انتهاء المقاطعة الجائرة، التي كانت قريش قد ضربتها على النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن انحاز إليه - أن يعيش رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مسرورًا بين أحب الناس إليه وآثرهم عنده، وهما عمه أبوطالب وزوجه خديجة رضى الله عنها إلا أنهما قد توفيا في هذا العام، وبوفاتهما وفقدِ الرسول -صلى الله عليه وسلم- لهما سُمِّيَ هذا العام بعام الحزن.

سبب حزن رسول الله صلى الله عليه وسلم

مات عمه أبو طالب، وليس يدري إلا الله كم كان وجده -صلى الله عليه وسلم- على عمه [السيرة النبوية لابن كثير ٢ / ٢٩٩، تحقيق/ أحمد عبد الشافي، ط دار الكتب العلمية، بيروت- لبنان.]، وذلك للأسباب الاتية:

١- كان له خيرَ نصير.

٢- كان يدرأ عنه الأعداءَ.

٣- كان يجمعُ من حوله الأقرباءَ.

٤- كان يمكنه من العمل لدينه، على الرغم من وعيد المشركين وتهديد قريش أجمعين.

وكان إذا آذاه قومه قال -صلى الله عليه وسلم-: «واللهِ ما أصابَنِي هذا إلا بعدَ موتِ أبي طالبٍ»، [إمتاع الأسماع للمقريزي ٣٢/١ - ٣٣ تحقيق محمد عبد الحميد النميسى، ط١، دار الأنصار، القاهرة ١ ١٤٠هـ - ١٩٨١م. ٣- عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير لابن سيد الناس ٢/ ٢٧٢، مكتبة القدس، القاهرة ١٤٠٦هـ - ١٩٨٦م] ثم جاءت وفاة السيدة خديجة رضي الله عنها بعد أيام من وفاة عمه؛ فانفطر فؤاده -صلى الله عليه وآله وسلم- واشتدت لوعته، وذلك للأسباب الاتية:

١- كانت له نعم العشير والنصير مدة خمس وعشرين سنة، فلم يسمع منها كلمة تؤذيه، ولا رأى منها نظرة تؤلمه، جاءَها خائفًا يرجف فؤاده فتلقته باسمة، واستقبلته راضية، وما زالت به حتى أعادت الأمنَ إلى نفسه.

٢- عندما أمره ربه أن يدعو إلى دينه كانت أول من دخل فيه، ولما قاطعته قريش أبت إلا أن تدخل معه شعب أبي طالب. 

٣- كان إذا اشتد عليه قومه وقفت إلى جانبه تربت على صدره، وتمسح الأسى عن قلبه، حتى يشتدّ عزمه ويعود إليه نشاطه.

وليس يدري إلا الله كيف استطاع النبي -صلى الله عليه وسلم- احتمال فقد عمه ثم زوجه، ولا كيف احتمل أن يرى زوجه وهو يدخلها قبرها، مفتقدا نصرتهما له، ومواساتهم إياه، من أجل هذ اعتكف -صلى الله عليه وسلمفي داره وسمي هذ العام الذي فقدهما فيه عام الحزن. [إمتاع الأسماع للمقريزي ٤٩/١ ط١١ -١٤ه - ١٩٨١م دار الأنصار – القاهرة].

الخلاصة

عام الحزن هو العام الذي فقد فيه النبي -صلى الله عليه وسلم- اثنيْنِ من أعزّ الناسِ إليْه، عمه أبو طالب وزوجته السيدة خديجة رضي الله عنها، وهو العام العاشر من بعثة الحبيب المصطفى -صلى الله عليه وسلم -.

لقد كان أبو طالب سندًا للنبيّ -صلى الله عليه وسلم-، يحميه من أذى قريش، ويدعمه في تبليغ دعوته رغم تهديدات المشركين. أما خديجة، فكانت أول من آمن به ووقفت بجانبه في كل الشدائد، وواسته ودعمته طيلة حياتها. بوفاتهما، اشتد الحزن على النبيّ -صلى الله عليه وسلم-، واعتكف في داره تأثرًا بفقدهما، فسُمّي ذلك العام بعام الحزن. 

موضوعات ذات صلة

 هو العام التاسع أو العاشر للهجرة، توافدت فيه قبائل العرب إلى المدينة لإعلان الإسلام بعد فتح مكة.

حجّة الوداع هي حج  النبي ﷺ ففي السنة العاشرة للهجرة، ودّع فيها الناس، وبيّن لهم مناسك الحج.

وفاة النبي ﷺ كانت فاجعة لا مثيل لها، لكنها محطة إيمانية عظيمة تعلّمنا الصبر، واليقين، والارتباط برسالة النبي لا بشخصه فقط.

موضوعات مختارة