وهو
فيلسوف له توجه إنساني، والسجستاني له اهتمامات تتجاوز الموضوعات ذات الطابع
الفلسفي الصارم، عرض أفكاره الفلسفية الأرسطية والأفلاطونية الحديثة، وتناولت
طائفة واسعة من الموضوعات مثل السياسة، وعلم الجمال والصداقة، ومع ذلك كان شغله
الشاغل الرئيسي، وذلك من أعضاء الدائرة على النحو المبين في كتاب الصداقة والصديق للتوحيدي في المحاورات، وتتمحور حول
العلاقات بين الفلسفة والدين، بين العقل والجسم ومشكلة الروح،
وكان عرضه للفضائل والرذائل، الخير والشر وفي مسألة العلاقة مع الله والعمل في هذا
الكون، وأخيرًا أثره على الفرد والمجتمع.
ويرى
أن نهاية الدين هو القرب من الله، في حين أن الهدف من الفلسفة هو التأمل.
وقد
اعترض السجستاني على محاولة من جانب إخوان الصفا للمواءمة بين الدين والفلسفة، وانتقد
علماء الكلام الإسلاميين الذين زعموا أن لهم منهجية العقلانية بينما كانت فى واقع
الأمر عقلانية زائفة.
يرى
السجستاني أن الكون ينقسم إلى العوالم الأرضية، والله واضح وفقًا للنظام الأفلاطوني،
ولكن الله وفقًا لهذا المفهوم الأرسطي هو المحرك الأول. بعد أن وافقت على الرأى القائل
بأن المسألة هي أبدية، ورأت أن هذا لا ينتقص من كمال الله، فى نهاية المطاف، كل شىء
يعتمد على وصيته، واحد لا ينبغي أن تنسب إلى الله عيوب العالم المخلوق، الله هو
قبل العالم في جوهره.
والمعرفة عند السجستاني تنطوي على
نوعين: طبيعي وخارق وهناك أربع درجات من المعرفة: المعرفة المعقولة التي تمتلكها
الحيوانات غير المنطق؛ حصرًا واضح تمامًا، والمعارف التى تمتلكها الأجرام
السماوية، ومعقولة، قيدوا العلم واضح مع مخيلة أولئك الذين لم يبلغوا نقاء الكمال؛
واضح، المعرفة المعقول الذى تم التوصل إليه من خلال التحقيق العقلانى.
هذا هو أعلى البشر المعرفة، بما فى ذلك
الأشخاص مثل الفلاسفة والأنبياء، ويمكن أن تحصل عليه بالحدس، ولكن، هو نوع أنبل من
المعرفة لأنها تقدم نفسها بنفسها فى النفوس وليس خاضعًا للتوليد والفساد.
السبب أننا من خلال تذليل كافة العقبات للوصول
إلى الله عن طريق العقل، الذي هو في المتوسط بين البشر وخارق في العالم، سبَّبَ
لديه القدرة على الاتصال ببنى فائقة معقولة حتى يصل إلى أولها، بعد أن تم مهتم
للغاية في الجسم روح العلاقة، السجستاني المتميزة التى تربط بين الروح (النفس) والروح، والنظر فى الروح لتكون مادة بسيطة غير
مدركة للحواس وغير قابلة للتغيير أو الفساد. وفقًا له، والبشر هم ذلك بحكم وجود
الروح، وليس عن طريق امتلاك الجسم، وعلى الرغم من أن الروح لا يمكن أن تجعل أيَّ
إنسان في حد ذاته، الروح هو مبدأ المعرفة، والهيئة على مبدأ العلم. لأن العناصر
المتنافسة، والطبيعة مقابل سبب من الأسباب، التى تشكل الكائن البشري، وسحب منه في
اتجاه معاكس، من المهم أن تتخذ السبب كدليل. ووحدها يمكن أن تكفل لنا السعادة فى
نهاية المطاف، ومعرفة الله هى الخير الذي لديه محفوظة واحدة وينبغي أن تهدف تجاه
العوالم السماوية من أجل التوصل إلى الحياة الأبدية.