Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

القوة

الكاتب

هيئة التحرير

القوة

القوة مقابل الضعف، وتطلق اصطلاحًا على امتلاك الأسباب والكيفيات الكفيلة بتحقيق الغاية المشروعة، وتنقسم عند الحكماء: قوى طبيعة، ونفسانية، وعقلية، ووظيفة القوة في الإسلام تتفق ورسالة الإنسان في الحياة، وهي تمكينه من الاستخلاف في الأرض وعمارتها ونشر الحق والعدل والخير في ربوعها.

مفهوم القوة

لغةً: القوة لشدة، وهي نقيض الضعف، والجمع القوى، واصطلاحًا: امتلاك الأسباب والكيفيات الكفيلة بتحقيق الغاية المشروعة، يقول الله تعالى: {وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن قُوَّةٖ وَمِن رِّبَاطِ ٱلۡخَيۡلِ تُرۡهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمۡ وَءَاخَرِينَ مِن دُونِهِمۡ لَا تَعۡلَمُونَهُمُ ٱللَّهُ يَعۡلَمُهُمۡۚ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيۡءٖ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ يُوَفَّ إِلَيۡكُمۡ وَأَنتُمۡ لَا تُظۡلَمُونَ} [الأنفال: ٦٠].

القوة عند الحكماء

وعند الحكماء: هي تمكين الحيوان من الأفعال الشاقة، وتنقسم القوى عندهم إلى:

١ - قوى طبيعية: وهي قوى النفس النباتية.

٢ - قوى نفسانية: وهي قوى النفس الحيوانية.

٣ - قوى عقلية حافظة: وهي قوى النفس الإنسانية، وتنقسم بدورها إلى القوة النظرية، والقوة العملية.

وفي الفيزيقا: تعرف بأنها الجهد اللازم لتغيير حالة من سكون أو حركة منتظمة مقدارًا أو اتجاهًا، وتقاس بوحدات مختلفة منها (الرطل، الجرام، الكيلو جرام)، وتنشأ في حالة التوازن لكل قوة أخرى مساوية لها في المقدار ومختلفة معه في الاتجاه.

القوة في الإسلام

والإسلام حث على طلب الغلبة والشوكة وكل أنواع القوى المتاحة امتثالًا لقوله تعالى: {وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن قُوَّةٖ} [الأنفال: ٦٠]، الأمر الذي دعا الإمام محمد عبده إلى أن يقول: "الناظر في أصول هذه الديانة ومن يقرأ سورة من كتابها المنزل يحكم حكم لا ريب فيه بأن المعتقدين بها لابد أن يكونوا أول ملة حربية في العالم، وأن يسبقوا جميع الملل إلى اختراع الآلات، وإتقان العلوم العسكرية، والتبحر فيما يلزمها من الفنون كالطبيعة والكيمياء، وجر الأثقال والهندسة، إضافة إلى حب الغلبة وطلب كل وسيلة إلى ما يسهل له سبيلها، والسعي إليها بقدر الطاقة البشرية".

ومن أولى دعامات القوة التي حث الإسلام على اكتسابها الإيمان بالله سبحانه وتعالى والالتزام بشريعته التي أنزلها على نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم {إِن تَنصُرُواْ ٱللَّهَ يَنصُرۡكُمۡ} [محمد: ٧]، حيث إن أي قوة يكتسبها العبد هي منحة وهبة من الله، لا يعطاها كنصر وفضل إلا من التزم بمنهج الله التزامًا تامًا، ثم تأتى بعد ذلك سائر أسباب القوة من علم وجد وسياسة.. إلخ، ووظيفة القوة في الإسلام تتفق ورسالة الإنسان في الحياة، وهي تمكينه من الاستخلاف في الأرض وعمارتها ونشر الحق والعدل والخير في ربوعها.

 

مراجع الاستزادة:

١ - مقدمة ابن خلدون.

٢ - الإسلام بين العلم والمدنية للإمام محمد عبده الهيئة المصرية العامة للكتاب.

٣ - الطاغية، أ. د/ إمام عبد الفتاح إمام.

٤ - الإسلام يتحدى، وحيد الدين خان، ترجمة ظفر الإسلام خان، مراجعة وتقديم د/عبد الصبور شاهين.

٥ - التعريفات للجرجاني.

٦ - دائرة معارف القرن العشرين.

الخلاصة

القوة هي القدرة على تحقيق الغايات المشروعة بامتلاك الوسائل الفعالة، وتُقابل الضعف، وقد قسّمها الحكماء إلى قوى طبيعية، ونفسانية، وعقلية، ولكل منها دورها في حياة الإنسان، وفي الإسلام، القوة وسيلة للتمكين والاستخلاف ونشر الحق والعدل وتحقيق مقاصد الرسالة.

موضوعات ذات صلة

اسم الله "القوي" يدل على كمال القدرة والعزة

الإنسان المصري إنسان قوي، صلب، مقدام

  الاستسلام فضيلة من أسمى الفضائل بل أسمى الفضائل جميعها إذا فهم على أنه الخضوع والانقياد والتزام طاعة الله ودينه ظاهرا وباطنا

موضوعات مختارة