Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

الكثرة

الكاتب

أ د/محفوظ عزام

الكثرة

الكثرة ضد الوحدة، وهي الشيء الذي يقبل الانقسام إلى وحدات مختلفة، ومذهب الكثرة هو المذهب القائل إن موجودات العالم ليست مجرد أعراض أو ظواهر لحقيقة واحدة مطلقة، والقائلون بإله واحد خلق العالم من لا شيء يرجعون الكثرة التي في الأشياء إلى فعل إرادة مطلقة تخلق الأشياء كما تريد، وفي الوقت الذي تريد، وهذه الإرادة هي إرادة الله تعالى.

مفهوم الكثرة

لغة: هي ضد الوحدة. 

واصطلاحا: الشيء الذي يقبل الانقسام إلى وحدات مختلفة والكثرة والوحدة لفظان متقابلان متضايفان فلا نفهم أحدهما دون نسبته إلى الآخر؛ لأننا نعرف الواحد فنقول: إنه الشيء الذي لا ينقسم من الجهة التي قيل له إنه واحد والواحد بالعدد إما أن يكون فيه بوجه من الوجوه كثرة بالفعل، فيكون واحدًا بالتركيب والاجتماع، وإما ألا يكون ... والكثير يكون كثيرا على الإطلاق، وهو العدد المقابل للواحد ... وقد يكون الكثير كثير بالإضافة، وهو الذي يترتب بإزائه القليل.

تطرق الكثرة إلى الذوات

والكثرة تتطرق إلى الذوات من خمسة أوجه:

الأول: بقبول الانقسام فعلا أو وهما فلذلك لم يكن الجسم الواحد واحدا مطلقا، فإنه واحد بالاتصال لقائم القابل للزوال فهو منقسم في الوهم بالكمية. 

الثاني: أن ينقسم الشيء في العقل إلى معنيين مختفين لا بطريق الكمية، كانقسام الجسم إلى الهيولي والصورة.

الثالث: الكثرة بالصفات، بتقدير العلم والقدرة والإرادة.

الرابع: كثرة عقلية تحصل بتركيب الجنس والفصل: فالحيوانية غير الإنسانية في العقل، إن الحيوان جنس والناطق فصل.

الخامس: كثرة تلزم من جهة تقدير ماهية، وتقدير وجود لتلك الماهية، ولذلك يجوز أن يدرك العاقل ماهية الإنسان وماهية المثلث وليس يدري أن لهما وجودًا في الأعيان أم لا.

فالكثرة صفة للشيء المركب من وحدات مختلفة، فإذا كانت هذه الوحدات قابلة للإحصاء كانت الكثرة متناهية، وإذا كانت غير قابلة للإحصاء كانت لكثرة غير متناهية.

مذهب الكثرة

ومذهب الكثرة هو المذهب القائل إن موجودات العالم ليست مجرد أعراض أو ظواهر لحقيقة واحدة مطلقة، وإنما هي مجرد جواهر شخصية كثيرة مستقلة بعضها عن بعض، ولكل منها صفات تخصه، بخلاف مذهب الواحدية الذي يقرر أن جميع أشياء هذا العالم ترجع إلى حقيقة واحدة، ولا يجوز التعدد. ومن المسائل الشائكة التي شغلت أذهان الفلاسفة مسألة صدور الكثرة عن الوحدة، فالقائلون بوحدة الوجود يقررون أن موجودات العالم ليست سوى أحوال أو أعراض لجوهر واحد عميق، والقائلون بإله واحد خلق العالم من لا شيء يرجعون الكثرة التي في الأشياء إلى فعل إرادة مطلقة تخلق الأشياء كما تريد، وفي الوقت الذي تريد، وهذه الإرادة هي إرادة الله تعالى.


مراجع الاستزادة:

  • كشاف اصطلاحات الفنون، التهانوي طبعة إستنبول.
  • كتاب النجاة، ابن سينا - نقحه وقدم له د/ ماجد فخري بيروت ١٩٨٥ م.
  • تهافت الفلاسفة، تحقيق د. سليمان دنيا، الطبعة الخامسة، دار المعارف القاهرة
  • المعجم الفلسفي، د. جميل صليبا الشركة العالمية للكتاب، بيروت، القاهرة.

الخلاصة

الكثرة في الاصطلاح هي ما يقبل الانقسام إلى وحدات، وتُقابل الوحدة وتتكامل معها في المعنى، وتتجلى الكثرة في الذوات من خلال الكم، الصفات، التركيب العقلي، والماهية والوجود، ويمثل مذهب الكثرة رؤية فلسفية تعتبر الموجودات متعددة ومستقلة، مقابل مذهب الواحدية الذي يرد الكل إلى جوهر واحد.

موضوعات ذات صلة

الحديث المتواترُ هو خبر عن محسوس، أخبر به جماعة بلغوا في الكثرة مبلغًا تحيل العادةُ تواطؤهم على الكذب فيه

المذاهب الفقهية نشأت من الاجتهاد الإسلامي بعد عصر الصحابة

 التعارض يقصد به تقابل دليلين يمنع كل منهما مقتضى الآخر

موضوعات مختارة