Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

الاستقراء وتجلياته في العصر الحديث

الكاتب

أ. د/ أحمد الطيب

الاستقراء

الاستقراء هو الاستدلال على حكم كلى من خلال تتبع بعض الجزئيات الواقعة تحت هذا الكلى، ومثاله: الانتقال من الحكم بأن كلا من الحديد والنحاس والرصاص والذهب يتمدد بالحرارة، إلى الحكم بأن كل معدن يتمدد بالحرارة، وينقسم الاستقراء - في المنطق الأرسطي - إلى تام وناقص، فالتام يفيد اليقين، بخلاف الاستقراء الناقص، والقاعدة العقلية تقرر أن الحكم على البعض لا يبرر - منطقيًّا - الحكم على الكل الذي يندرج تحته هذا البعض.

مفهوم الاستقراء

 اصطلاحًا: الاستدلال على حكم كلى من خلال تتبع بعض الجزئيات الواقعة تحت هذا الكلى. 

ومثاله: الانتقال من الحكم بأن كلا من الحديد والنحاس والرصاص والذهب يتمدد بالحرارة، إلى الحكم بأن كل معدن يتمدد بالحرارة.

أقسام الاستقراء

ينقسم الاستقراء - في المنطق الأرسطي - إلى تام وناقص.

فإذ استقرئت كل الأفراد الجزئية المبحوث عنها في لأمر الكلى كان تاما، وإذا استقرى البعض فقط - لتعذر أو استحالة استقراء باقي الأمثلة - كان ناقصًا. 

والتام يفيد اليقين؛ لأن النتيجة فيه مساوية للمقدمات، فاستنباطها منها لا يتضمن أية ثغرة منطقية تقدح في اليقين، بخلاف الاستقراء الناقص فإن النتيجة فيه لما كانت أكبر من الأمثلة المستقرأة كان احتمال وجود أمثلة لا ينطبق عليها هذا الحكم وارداً؛ والقاعدة العقلية تقرر أن الحكم على البعض لا يبرر - منطقيا - الحكم على الكل الذي يندرج تحته هذا البعض.

وينكر «جون ستيوارت مل» الاستقراء التام ولا يعده استدلالاً بالمعنى الصحيح: لأن فحوى الاستدلال هو استنباط حكم مجهول من حكم معلوم.  والاستقراء التام لا يُكسبنا في النتيجة أي علم زائد على ما في المقدمات.

ولما مست الحاجة في العصر الحديث - في الغرب - إلى اعتماد مناهج تلائم التطور العلمي وجد لعلماء في منهج الاستقراء ضالتهم المنشودة، ومن ثم قفز الاستقراء الناقص إلى موقع الصدارة في مناهج الفكر في اكتشاف الحقائق وتفسير الظواهر لعلمية، وأصبح لاستقراء هو منهج العلوم التجريبية، والطريق الأوحد لصياغة القوانين العلمية في شتى مجالات المعرفة.

وأصبح الاستقراء الناقص - في المنطق الحديث - مفيدًا لليقين ما دام الحكم فيه معتمداً على قانون العِلِّيَّة القائل بأن لكل ظاهرة طبيعية سبباً وعلة توجب حدوثها، وأن نفس السبب يؤدى دائما إلى نفس النتيجة، وقانون الاطراد الذي يقرر أن هذا الكون مضبوط بقانون العلية بصورة حتمية مطردة وشاملة لا مجال معها لأية صدفة أو عبث. ولهذا المنهج الجديد مراحل تسمى بمراحل البحث العلمي، وهي: مرحلة الملاحظة والتجربة. ومرحلة وضع الفروض واختيارها، ثم مرحلة النظريات والقوانين.

 

مراجع الاستزادة:

  • المنطق التوجيهي، أبو العلا عفيفي، لجنة التأليف والترجمة والنشر، القاهرة، ١٩٤٢م.
  • منطق أرسطو، ج ٢، حققه وقدم له عبد الرحمن بدوي، بيروت، دار القلم، ١٩٨٠م.
  • البصائر النصيرية في علم المنطق، عمر بن سهلان الساوي بتعليق الإمام محمد عبده، المطبعة الأميرية، مصر ١٨٩٨ م.
  • المنطق الحديث ومناهج البحث، محمود قاسم، مكتبة الأنجلو المصرية ١٩٥٣ م.
  • المنطق الوضعي، زكى نجيب محمود، ج ١ ، مكتبة الأنجلو المصرية، ١٩٧٢م.

الخلاصة

الاستقراء هو استدلال ينتقل من الجزئيات إلى الحكم على الكلى، وينقسم إلى تام (يفيد اليقين) وناقص (تفيده القوانين العلمية في العصر الحديث)، وقد اعتمد الفكر الحديث على الاستقراء الناقص باعتباره أساسًا لصياغة النظريات العلمية، اعتمادًا على قانون العلية والاطراد.

موضوعات ذات صلة

الاستنباط هو انتقال الذهن من قضية أو عدة قضايا هى المقدمات إلى قضية أخرى هى النتيجة وفق قواعد المنطق

يقترب الاستدلال فى معناه عند الفلاسفة المسلمين من "البرهان"

  القياس هو إثبات حكم لفرع غير منصوص عليه بناءً على حكم أصل منصوص عليه، لاشتراكهما في علة واحدة.

موضوعات مختارة