Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

اتجاهات المسلمين نحو التصوف (٣)

الكاتب

أ.د عبد الحميد مدكور

اتجاهات المسلمين نحو التصوف الجزء الثالث

مقدمة:

إذا كان هناك فريق يتعصب للتصوف وينتصر له، وفريق يهاجم التصوف وينقده. فقد وجد اتجاه ثالث حاول أصحابه أن يتخذوا موقفا وسطا بين هؤلاء وهؤلاء وقد رأى أصحاب هذا الموقف أن القبول المطلق للتصوف أو الرفض الكامل له أمر لا يخلو من تعصب وابتعاد عن الحقيقة. والتصوف منه المحمود، ومنه المذموم، وليس من الإنصاف رفض المحمود منه، وكذلك فليس من الحكمة قبول ما يستحق الرفض منه، وأن نحتكم في القبول أو الرفض إلى الكتاب والسنة.

الموقف الوسط بين التعصب للتصوف والهجوم عليه

إذا كان الفريق الأول يتعصب للتصوف وينتصر له، والفريق الثانى يهاجم التصوف وينقده فقد وجد اتجاه ثالث حاول أصحابه أن يتخذوا موقفا وسطا بين هؤلاء وهؤلاء وقد رأى أصحاب هذا الموقف أن القبول المطلق للتصوف أو الرفض الكامل له أمر لا يخلو من تعصب وابتعاد عن الحقيقة.

من أبرز أصحاب هذا الاتجاه

 وكان من أبرز أصحاب هذا الاتجاه ابن تيمية ت ٧٢٨هـ وتلميذه ابن القيم ٧٥١هـ.

ويذكر ابن تيمية أن طريق التصوف لم يسلم من بعض المنحرفين عن جادة الصواب، وترتب على ذلك الإساءة إلى التصوف في جملته، وما وقع في هؤلاء من فساد الاعتقاد والأعمال أوجب إنكار طوائف لأصل طريقة المتصوفة بالكلية حتى صار الناس صنفين: صنف يقر بحقها وباطلها، وصنف ينكر حقها وباطلها كما عليه طوائف من أهل الكلام والفقه.

ولا يوافق ابن تيمية على موقف هذين الفريقين؛ بل يصفهما معا بالخطأ، ثم يحدد الأساس الذي يبني عليه نظرته إلى التصوف فيقول: والصواب إنما هو الإقرار بما فيها وفي غيرها من موافقة الكتاب والسنة والإنكار لما فيها وفي غيرها من مخالفة الكتاب والسنة. (ابن تيمية: التحفة العراقية في الأعمال القلبية، ١/٧٧)

وبناء على هذا المعيار الموضوعي الصادق الذي ارتضاه يذكر ابن تيمية أن الغلو في ذم الصوفية والنظر إليهم على أنهم مبتدعة خارجون عن السنة ليس صحيحا، والصواب أنهم مجتهدون في طاعة الله تعالى كما اجتهد غيرهم من أهل الطاعة لله تعالى، ففيهم السابق المقرب بحسب اجتهاده، وفيهم المقتصد الذي هو من أهل اليمين، وفي كل من الصنفين مَنْ يجتهد فيخطئ، وفيهم من يذنب فيتوب أولا يتوب، ومن المنتسبين إليهم (أي الصوفية) من هو ظالم لنفسه عاص لربه.

وقد انتسب إليهم طوائف من أهل البدع والزندقة ولكن المحققين من الصوفية قد يتبرؤون منهم وينكرونهم كالحلاج مثلا، فالتصوف – إذن – اسم عام ينضوى تحت لوائه فئات مختلفة في تحصيل أسباب الكمال كالعلم والعبادة والوقوف عند حدود الله تعالى. (الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان ص ٩٣).

ويمكن أن نقول إن الخطأ والنقد ليس للتصوف في حد ذاته، بل للمنتسبين إليه.

الحكم العام على اتجاه ما من أخطاء الفكر

فعلى حين يوجد بين الصوفية مَنْ يمكن أن يوصف بأنه من أهل الحقائق أو من صوفية أهل العلم يوجد كذلك من لا صلة له بالتصوف إلا من جهة الزي الظاهر والملبس المعروف، وعلى حين يتجه أصحاب الحقائق إلى الزهد في الدنيا والإعراض عنها نجد بين الصوفية من ينتسبون إلى التصوف للتكسب به والارتزاق عن طريقه بالجلوس في الزوايا وانتظار الصدقات التي يتصدق بها أهل الإحسان. (الصوفية والفقراء ضمن مجموع الفتاوى: ١١/١٨-٢٠).

 وليس من العدل - إذن أن نصدر حكما عاما يتناول هؤلاء جميعا؛ بل يجب التخصيص الذى يصف كل فريق من هؤلاء بما يستحقه، وإذا كان صوفية الزي أو صوفية الأرزاق - كما يسميهم- جديرين بالذم فإن صوفية أهل العلم والحقائق جديرون بالمدح والثناء، وقد تكرر ثناء ابن تيمية عليهم في مواطن كثيرة وهو يسميهم بالمشايخ أحيانا وبالأئمة أحيانا أخرى، ويصفهم بأنهم من المحمودين عند المسلمين وهو يترحم عليهم كلما جاء ذكرهم، ويستشهد بأقوالهم عند رفضه لآراء ‏المنحرفين من الصوفية القائلين بإسقاط التكاليف أو بحلول الله في بعض عباده، أو القول بوحدة الوجود. (الفرقان: ١٢، ٩٣، ١٠٠، ١٠٤)

وقد تعقب ابن تيمية آراء هؤلاء بالمناقشة والتفنيد في مواضع كثيرة من كتبه، بل إنه ألف أحيانا رسائل مستقلة في الرد عليهم.

ومن أوضح الدلائل على تقدير ابن تيمية لصوفية أهل الحقائق أنه يجعلهم طائفة من السلف وأهل السنة ونقل في بعض رسائله صفحات من كتبهم ليوضح عقيدتهم السلفية ومن تلك الرسائل: الفتوى الحموية التي فيها صفحات من كتب بعض الصوفية كعمرو بن عثمان المكي، والحارث بن أسد المحاسبي، وأبي عبد الله محمد بن خفيف، والشيخ عبد القادر الجيلاني. (الفتوى الحموية الكبرى: ٣٧-٥١)

هذا بالإضافة إلى استشهاده بأقوال كبار الصوفية ومشايخهم كإبراهيم بن أدهم والفضيل بن عياض، وسهل التستري، والجنيد بن محمد، وأبي سليمان الداراني وأمثالهم.

الموقف العام لابن تيمية من التصوف

 ويتكون الموقف العام لابن تيمية من التصوف والصوفية من عدد من العناصر أو القواعد العلمية والأخلاقية التي يمكن الإشارة في إيجاز شديد إلى أهمها فيما يلي:

‏١- تجنب الأحكام العامة التي يلجأ إليها بعض الناظرين في التصوف سواء أكانوا من أنصاره أم من خصومه، لأن الأحكام العامة تفتقد الدقة وتنأى عن التحديد، ثم هي لا ‏تخلو من الهوى، ولا يبرأ القائل بها من الظلم فيما يصدره من أحكام.

‏٢- إذا نسب إلى أحد الصوفية قول أو رأي فلا بد من التثبت أولا من صدوره عنه، ويطبق ابن تيمية هنا قواعد التثبت التي يقول بها علماء مصطلح الحديث من حيث اتصال السند وعدالة الرواة.

 ويمكن الإشارة هنا إلى ما قاله ابن تيمية، وهو في مقام الحديث عن أحد الأقوال المسندة إلى الشيخ أبى سليمان الداراني، فقد ذكر أن هذا القول لم يثبت عنه بإسناد متصل، وإنما ذكر مرسلا عنه، وبمثل ذلك الإسناد المرسل لا تثبت الأقوال عن أبى سليمان باتفاق الناس. (انظر: مجموع فتاوى ابن تيمية ١٠/٦٧٨، ٦٨٨)

إذا ثبتت نسبة القول إلى شخص معين، فلابد من عرضه على مجمل آرائه حتى يمكن تفسيره تفسيرا يتلاءم مع أفكاره المعروفة عنه.

 ومعنى ذلك أنه لا يصح الاقتصار على عبارة أو جملة واحدة للحكم بها على شخص معين، وربما كان هذا الحكم شديدا قاسيا بل ربما يتوصل من بعض العبارات إلى حكم يخرج صاحبها عن الإسلام، وهذا موقف غير سديد؛ لأن الكلمة العابرة قد تكون خطأ غير مقصود، ولعلها تجد التصحيح والتصويب في عبارة أخرى مكملة لها.

أن يحمل الكلام على أحسن المحامل والمعانى، فلا يصح الترصد للخلق وتسقط عثراتهم أو تمنى وقوعهم في الخطأ والغلط وإنما يفعل ذلك أشرار الناس الذين لا يرون في الناس إلا النقائص والعيوب، فهم يتجاهلون حسناتهم ويبحثون عن سيئاتهم مع التجني عليهم.

أما أهل الصلاح والخير والورع عن الحرمات فهم على العكس من هؤلاء، وهم يعذرون الناس فيما سبق إليه لسانهم عن غير قصد منهم، وقد يتبين لهم بعد التحرى أن أصحاب هذه الأقوال براء مما نسب إليهم.

وقد طبق ابن تيمية هذه القاعدة على بعض ما نسب إلى أبي سليمان الداراني الذي سبقت الإشارة إليه فقد قام بمقارنة أقواله بعضها ببعض مع حمل كلامه على أحسن المحامل نظرا لما عرف عنه من الأخلاق والأقوال.

ثم انتهى من ذلك كله إلى أن الشيخ أبا سليمان (الداراني) كان أجلَّ من أن يقول هذا الكلام فإن الشيخ أبا سليمان من أجلاء المشايخ وساداتهم ومن أتبعهم للشريعة، حتى إنه قال: إنه ليمر بقلبى النكتة الخاطرة أو الفكرة من نكت القوم فلا أقبلها إلا بشاهدين: الكتاب والسنة، فمن لا يقبل نكت قلبه إلا بشاهدين يقول مثل هذا الكلام، بل صاحبه أحمد بن أبي الحواري كان من أتبع المشايخ للسنة فكيف أبو سليمان.

ويدعو ابن تيمية إلى الرفق والقصد في النظر إلى بعض الأقوال التي تصدر من بعض الصوفية ولاسيما أهل الأعذار منهم وهم الذين ينطقون ببعض الأقوال في حالات الوجد وغلبة الحال، وهؤلاء لا يكادون يلاحظون ما ينطقون به في حال وجدهم، وقد يفنى أو يذهل بما يقع في قلبه عن الشعور بنفسه وبما حوله ومثل هذا أقرب إلى أن يكون معذورا. (مجموع الفتاوى: ١٠/٦٩٤)                             

وليس معنى ذلك أن يقبل ابن تيمية الأقوال المخالفة للشريعة، بل إنه يتصدى لها ويقف في وجه أصحابها ويتتبع أقوالهم بصبر وجلد، ويطيل الوقوف أمامها وينقدها حتى لا يغتر الناس بها، ولكنه كان حريصا على التفريق بينهم بحسب آرائهم، فلا يعمم الأحكام ولا يأخذ بعضهم بجريرة غيرهم.

وهكذا يفرق ابن تيمية بين الأقوال وينأى عن التعميم والتعصب وأخذ الناس بلوازم الأقوال.

موقف ابن القيم

ويتابع ابن القيم مسلك شيخه ابن تيمية في الإشادة بأئمة الطريق الصوفي ممن تكلموا عن أعمال القلوب ويصفهم بأنهم حائمون على اقتباس المعرفة وطهارة القلوب وزكاة النفوس وتصحيح المعاملة ولهذا كلامهم قليل فيه البركة. (مدارج السالكين، ابن قيم الجوزية ١: ١٣٩، ١٧٦، ١٩٩، ٢٤٩، ٢: ٣٢، ٣٩-٤١، ٤٩).

بل إن إعجاب ابن القيم بأحد كبار شيوخ الصوفية وهو أبو إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري الهروي ٤٨١هـ وبكتابه منازل السائرين إلى الحق قد دفع ابن القيم إلى أن يشرح هذا الكتاب في كتاب كبير سماه مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد إياك نستعين. 

ولم يكن هذا غريبا على ابن القيم، الذي كان يرى أن التصوف زاوية من زوايا السلوك الحقيقي، وتزكية النفس وتهذيبها، لتستعد لسيرها إلى صحبة الرفيق الأعلى ومعية مَنْ تحبه. (انظر: مقدمة الجزء الثاني من مدارج السالكين، ٢/٧٤، ومن الهروي نفسه ٢/٧٠-٨٠)

ولعل هذا الموقف النقدي الذي وقفه ابن تيمية وتلميذه ابن القيم، هو موقف مقبول في الجملة، ويمكن النقاش في بعض التفاصيل.

أنواع التصوف

إن التصوف أنواع: منها المحمود، ومنها المذموم، وليس من الإنصاف رفض المحمود منه، وكذلك فليس من الحكمة قبول ما يستحق الرفض منه ويمكن أن نحتكم في القبول أو الرفض إلى عدد من المعايير التي يأتى في مقدمتها أمران:

‏‏أولهما: علاقة هذا التصوف بالكتاب والسنة وهو معيار ألمح شيوخ التصوف على ضرورة احترامه والتزامه والتقيد به.

‏وثانيهما: علاقته بالعقل.

ومع أن الصوفية يقولون: إن معارفهم الذوقية ‏الإلهامية من طور فوق طور العقل ومن مستوى أرفع منه فإن أهل الفطانة منهم قد اشترطوا ألا تكون هذه المعارف مضادة للعقل أو مستحيلة عنده.

دور الإمام الغزالي في التصوف

 وكان من هؤلاء الإمام الغزالي الذي أشاد بالتصوف إشادة بالغة ولكنه أكد على أنه لا يجوز أن يظهر في طور الولاية ما يقضي العقل باستحالته. (أبو حامد الغزالي: المقصد الأسنى ١٠٢-١٠٣)

‏ ويمكن لنا في ضوء هذين المعيارين وأمثالهما أن نختار الحكم المناسب في كل حالة بعينها، وسيتاح لنا عندئذ أن ننتفع بكثير من الخير الذي تحتوي عليه كتب كثيرة من التصوف زخرت بتراث ضخم من المعارف والتجارب الإنسانية الجديرة بالتأمل والاعتبار بل زخرت في أحيان كثيرة بالتقدير والاحترام وبخاصة في مجال الدراسات النفسية والأخلاقية التي حاز الصوفية فيها قصب السبق واستطاعوا أن يتوصلوا فيها إلى نتائج لم يصل إليها علماء النفس المحدثون إلا منذ عهد قريب. (انظر: د/ محمد كمال جعفر – التصوف طريقا: ٢٧-٢٨، د/محمد مصطفي حلمي- الحياة الروحية في الإسلام١٠٠، ١٠١، ١٠٢، ١١٢، ود/أحمد صبحي: الفلسفة الأخلاقية في الفكر الإسلامي – دار المعارف ١٩٦٩: ٢٤٩-٢٥١، ٢٦٣، ٢٦٦، ٢٦٧)

 وإذا كان المسلم ينشد الحكمة أنى وجدها ويقبل الحق من كل من جاء به، فإن عليه ألا يصد نفسه عن الاتصال بالتراث الصوفي، فلعله يجد فيه خيرا كثيرا.

الإنصاف عند الصوفية

  ثم إنه ينبغي ونحن نتحدث عن التصوف ألا نخلط بين هذا التصوف العلمي الذي يتجلى في كتب أعلامه وفي سلوك رجاله، وبين ما انحدر إليه التصوف في العصور الأخيرة من تدهور وانحطاط، ومظاهر كان الصوفية الخلص يتبرؤون منها ويتحسرون لوجودها بين المنتسبين إلى التصوف، وهذا أحدهم يقول: كان التصوف حالا فصار كارا، وكان احتسابا فصار اكتسابا، وكان استتارا فصار اشتهارا، وكان اتباعا للسلف فصار إتباعا للعلف، وكان عمارة للصدور فصار عمارة للغرور، وكان تعففا فصار تملقا، وكان تجريدا فصار ثريدا. (انظر: نماذج أخرى للنقد في القشيرية ١/٢٠-٢٢، ١٤٠، ١٧٨)

وقد أشاروا إلى ما انحدر إليه بعض شيوخ التصوف من الجهل بالشرع والوقوع في الرياء والتكسب بالتصوف والتظاهر أمام الناس بالولاية دون تحقق بأسبابها، والنطق أمامهم بكلمات مهولة عن الفناء والبقاء والصحو والسكون دون ذوق لها ولا معرفة بحقائقها، وربما لبس أحدهم جبة وأطلق لحية وأرخى عذبة ثم ساح في الأرض وتكلف السفر، وأظهر الصمت والجوع حتى يستقر في وجدان الناس أنه من الأولياء. (انظر: التصوف في مصر إبان العصر العثماني٢/٧١)  

وعند ذلك يتجرأ على أموالهم وأسرارهم وربما يتجرأ على ما هو أكثر من ذلك، ومن هنا حرص الصوفية على البراءة من هؤلاء الأدعياء، ودعوا الناس إلى أن يزنوا أقوالهم بمقاييس الشرع حتى لا ينخدعوا بهم، أو يقعوا في براثنهم، وليس هؤلاء عند الصوفية جديرين بأن يكونوا من الصوفية بل إنهم أعداء للتصوف الحق، وسبب قوى في تشويه الصورة التي يسعى علماء الصوفية إلى تطهيرها وتنقيتها من شوائب هؤلاء المنحرفين.

وإذا كان الإنصاف يقتضي أن نعزل هؤلاء عن التصوف فإن الإنصاف يقتضي كذلك ألا نغفل بسبب هؤلاء الأدعياء أو للمتكسبين بالتصوف – صفحة – مشرقة يعتز الصوفية بها أيما اعتزاز وهي دورهم في نشر الإسلام في كثير من بقاع الأرض في آسيا وإفريقيا قديمًا، وفي أوربا حديثا، وهو دور يعرفه المؤرخون ويذكرون وقائعه وأحداثه، وهم يشيرون في هذا الجانب إلى بعض الطرق الصوفية التي قامت بدور عظيم في هذا الشأن.

بعض الطرق المنصفة

ومنها: الطريقة القادرية، والنقشبندية، والشاذلية وغيرها من الطرق الصوفية، ويعد ما قدموه صفحة من صفحات التصوف الجديرة بالفخار، وليت الخلف منهم يسلكون مسلك أسلافهم في العلم والعبادة والجهاد للنفس والجهاد في سبيل الله. إذن لزال كثير من أوجه الاعتراض التي توجه إلى التصوف والصوفية.

الخلاصة

التركيز على المنهج الوسطي في التعامل مع التصوف، ورفض التعصب له أو الهجوم عليه بشكل مطلق. يعتمد هذا المنهج، الذي مثّله ابن تيمية وابن القيم، على التمييز بين ما هو محمود ومذموم في التصوف بالاحتِكام إلى الكتاب والسنة. مع بيان أن الخطأ ليس في التصوف كمنهج في تهذيب النفس، بل في المنتسبين إليه الذين انحرفوا عن الشريعة.

موضوعات ذات صلة

من الأسباب الرئيسة التي جعلت وجود فريق يهاجم التصوف منذ نشأته، صعوبة فهم العقول العادية لأذواق الصوفية ومعارفهم.

من الأسباب الرئيسة التي جعلت وجود فريق يهاجم التصوف منذ نشأته، صعوبة فهم العقول العادية لأذواق الصوفية ومعارفهم.

المقامات درجات يصل إليها العبد بجهده وإرادته، في مقابل الأحوال التي هي هبة وعطايا وأفضال من الحق لا دخل للعبد فيها.

موضوعات مختارة