Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

الزِّنج

الكاتب

أ.د/ عبد الله جمال الدين

الزِّنج

صاحب الزنج، علي بن محمد، الذي ادعى النسب العلوي وأظهر عقائد الخوارج، بدأت ثورته في منتصف القرن الثالث الهجري في منطقة المستنقعات بين البصرة وواسط، داعيًا إلى تحرير العبيد واستمالة قلوبهم، وقد استولى أتباعه على مناطق واسعة واستمرت هذه الثورة لأكثر من أربعة عشر عامًا.

من هم الزنج؟

الزنج هو اسم أطلق على أحد الأجناس الثلاثة الكبرى التي ينقسم إليها النوع الإنساني، ويتميز بخصائص جسمانية بارزة [دائرة المعارف الحديثة، أحمد عطية الله (ص ٢٦٢) طبعة القاهرة ١٩٥١م]  هي:

  • البشرة السوداء.
  • الشعر الصوفي. 
  • الأنف الأفطس.
  • الفك البارز.
  • الشفاه الغليظة المتهدلة.

الزنج في التاريخ الإسلامي

كما يطلق لقب "زنجي" على بعض السلالات المنحدرة من القبائل الإفريقية التي استوطنت [المعجم الوجيز- مجمع اللغة العربية :(ص ٢٩٣) ط التربية والتعليم سنة ١٩٩٨م].

كذلك نجد الزنج المتكرر ذكرهم في تاريخ الإسلام، والمذكور رئيسهم باسم: «صاحب الزنج» تارة، وباسم (الخبيث صاحب الزنج) تارة أخرى، يراد بهم نوع من الخوارج الزنوج [دائرة المعارف البستاني (٢٥٩/٩) بيروت ١٨٨٧م].

ثورة الزنج

 وقد أثار هؤلاء الزنوج القلق في حاضرة الخلافة العباسية، وكان مسرح هذه الثورة الجامحة العنيفة التي دامت أكثر من أربع عشرة سنة هذه المستنقعات الممتدة بين البصرة وواسط .

وكان صاحب الزنج رجلًا فارسيًّا يسمى (على بن محمد) من أهالي الطالقان، ادَّعى أنه من ولد على زين العابدين بن الحسين بن على، ولكنه لم يجهر بعقائد المذهب الشيعي على الرغم من ادعائه النسب إلى علي وفاطمة، وإنما جهر بعقائد مذهب الخوارج . 

ومهما يكن فإن صاحب الزنج لم يلبث أن كشف عن ميوله الحقيقية، حتى إن أعداءه سموه: دَعِيّ عَلِيّ، كما سموه: الخبيث .

قدم صاحب الزنج بلاد العراق واتصل ببعض بطانة الخليفة المنتصر [سنة ٤٧ ٢ - ٢٤٨ هـ]، ثم سار في [سنة ٢٤٩ هـ] إلى البحرين، ودعا إلى تحرير العبيد واستمال قلوبهم، حتى إنهم تركوا مواليهم وانضموا إليه، فعظم شأنه وقويت شوكته، ولقيت دعوته قبولًا بين أهالي البحرين [الكامل في التاريخ - ابن الأثير (٧٣/٧) بولاق مصر ١٢٧٤ هـ]. 

وقد أول قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [التوبة: ١١١ ]  تأويلًا سياسيًا قصد به تضليل أنصاره، إذ أولها بأن المؤمنين قد اشتروا أنفسهم أي: لم يعودوا بعد عرضة للرق والعبودية. 

اتساع نفوذ الزنج وسيطرتهم على المدن

 وسرعان ما قدم إلى البصرة، فأسرع إليه بعض غلمانها رغبة في التخلص من الرق وما زال الزنج يلتفون حوله حتى نهبت جيوشه القادسية واستولت على البصرة وذبحت كثيرًا من أهلها سنة ٢٥٧ هـ ، واستولت جيوشه بعد ذلك على الأهواز، ثم واسط، فسَيَّر إليهم الخليفة المعتمد كثيرًا من قُوَّاده، ولكن الزنج لم يضعفوا. 

نهاية ثورة الزنج

  وظل خطرهم يتزايد، فعهد الخليفة المعتمد إلى أخيه أبى أحمد الموفق بقتالهم، فأجلاهم عن الأهواز، وحاصر مدينتهم (المختارة).

 لقد دامت هذه الحرب بين جيوش العباسيين والزنج أكثر من أربع عشرة سنة، وقضى عليهم الموفق وقُوَّاده، مما جعله يخر ساجدًا لله شكرًا. 

ولكن أحد أنصار صاحب الزنج رمى الموفق بسهم في صدره، ولكن جيء به إلى الموفق فقتله ابنه العباس، وقتل صاحب الزنج في صفر سنة ٢٧٠ هـ ، وبلغ عدد القتلى ألفي ألف وخمسمائة ألف [الفخري في الآداب السلطانية ابن طباطبا (ص ٢٢٧) القاهرة ١٩٢٣م ]، وقيل ألف ألف وخمسمائة ألف [تاريخ الخلفاء السيوطي (ص ٢٤٢)].

الخلاصة

"الزنج" هو مصطلح يشير إلى سلالات أفريقية ذات خصائص جسدية مميزة، وفي التاريخ الإسلامي ارتبط بـ ثورة الزنج التي قادها علي بن محمد، مدعيًا النسب العلوي ولكنه تبنى عقائد الخوارج. اندلعت هذه الثورة العنيفة في مستنقعات البصرة وواسط، واستمرت أكثر من أربعة عشر عامًا، مسببة قلقًا كبيرًا للخلافة العباسية. استمال علي بن محمد العبيد بدعوى تحريرهم، مما أدى إلى تزايد نفوذه وسيطرته على مدن كبرى مثل البصرة والأهواز وواسط. انتهت الثورة عندما قضى عليهم الخليفة المعتمد وأخوه الموفق عام ٢٧٠ هـ، بعد صراع دموي أودى بحياة أعداد

موضوعات ذات صلة

 يُطلق مصطلحُ الصقالبة (السلاف) على أمةٍ مرجعُها أصلٌ واحد. 

فرقة مشاة خاصة داخل الجيش العثماني، تكونت في عهد السلطان مراد الأول بناء على أمره

هي حركة إصلاحية فكرية وثقافية وسياسية، لعبت دورًا كبيرًا في الحياة السياسية بأفريقيا.

موضوعات مختارة