Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

السمع

الكاتب

هيئة التحرير

السمع

السمع صفة من صفات الله تعالى، وقد وردت في القرآن الكريم والسنة النبوية، وتدل على قدرة الله تعالى على سماع كل شيء وبالنسبة للمخلوقات السمع هو قوة في الأذن تدرك به الأصوات، وبالنسبة لله عز وجل هي صفة وجودية أزلية قائمة بذاته تعالى.

تعريف السمع

لغةً: هو حس الأذن، واصطلاحًا: هو قوة فى الأذن تدرك به الأصوات وفى التنزيل: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ} [ق: ٣٧] ويطلق السمع على الأذن وقد يأتى بمعنى الإجابة كما فى الحديث (سمع الله لمن حمده) أى أجاب حمده وتقبله، ومنها الدعاء المأثور: «اللهم إنى أعوذ بك من دعاء لا يسمع» أى لا يستجاب، ولا يعتد به، كأنه غير مسموع.

ومن أسماء الله الحسنى السميع، وصفة السمع بالنسبة لله عز وجل هى صفة وجودية أزلية قائمة بذاته تعالى، تكشف لله المسموعات الموجودة، هى ليست بأذن وجارحة تسمع المخلوقات فالله تعالى منزه عن ذلك، إنه يسمع كل شيء فى هذا الوجود، إنه يسمع دبيب النملة السوداء على الصخرة الملساء في الليلة الظلماء.

قال تعالى: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ} [المجادلة: ١]، وقوله تعالى: {إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى } [طه: ٤٦]. 

وفى السنة نجد ما رواه أبو موسى الأشعرى رضي الله عنه: «كُنَّا مع النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- في سَفَرٍ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَجْهَرُونَ بالتَّكْبِيرِ، فَقالَ النبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: أَيُّهَا النَّاسُ ارْبَعُوا علَى أَنْفُسِكُمْ، إنَّكُمْ ليسَ تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا، إنَّكُمْ تَدْعُونَ سَمِيعًا قَرِيبًا، وَهو معكُمْ قالَ وَأَنَا خَلْفَهُ، وَأَنَا أَقُولُ: لا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا باللَّهِ، فَقالَ يا عَبْدَ اللهِ بنَ قَيْسٍ: أَلَا أَدُلُّكَ علَى كَنْزٍ مِن كُنُوزِ الجَنَّةِ، فَقُلتُ: بَلَى، يا رَسولَ اللهِ، قالَ: قُلْ: لا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا باللَّهِ» [رواه البخارى].

الدليل على هذه الصفة

والدليل العقلي على ثبوت السمع له تعالى، أنه تعالى لو لم يتصف بصفة السمع لاتصف بضدها وهو الصمم وهذ نقص، والنقص محال، فاستحال عليه الضد ووجب اتصافه بصفة السمع.

والسمع من أهم حواس الإنسان وأشرفها حتى من البصر كما عليه أكثر الفقهاء، إذ هو المدرك لخطاب الشرع الذي به التكليف، ولأنه يدرك به من سائر الجهات وفى كل الأحوال، وهو أول حاسة تعمل فى حواس الإنسان منذ ولادته، ويمكن أن تعمل والإنسان نائم، لذا فقد جاء فى حال أهل الكهف قوله تعالى: ﴿فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا﴾ [الكهف: ١١] فيشترط فيمن يتصدى لأمر مهم من أمور المسلمين العامة كالإمامة والقضاء أن يكون سميعًا، فلا يجوز أن يتم تنصيب إمام أصم، ولا تعيين قاض لا يسمع.

ما يدخل تحت باب السمع

ومما يتعلق بالسمع ما يسمى بالسمعيات وهي الأمور التى يخبرنا بها الشرع مثل أشراط الساعة وعذاب القبر والبعث، والأمور التى تكون بعد البعث كالحساب والكتب والصراط والشفاعة والحوض والجن والنار والملائكة، فهذه السمعيات كلف الشارع عز وجل الناس التصديق بها بقلوبهم واعتقادها فى أنفسهم مع الإقرار بها بألسنتهم، وهى عقائد إيمانية تقررت فى الدين، ومتى أخل أحد بواحدة منها لم يكن مؤمنا فعندما سئل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن الإيمان قال: «أن تُؤمِنَ باللهِ وملائكتِه وكتبِه ورسلِه والجنَّةِ والنَّارِ والقدرِ خيرِه وشرِّه» [الحديث كاملا رواه مسلم فى صحيحه فى كتاب الإيمان عن عمر بن الخطاب].

الخلاصة

السمع صفة إلهية تدل على قدرة الله تعالى على سماع كل شيء بلا حدود، بخلاف سمع المخلوقات. وهي صفة وجودية أزلية قائمة بذاته، لا بأذن أو جارحة، ودليل عقلي عليها هو استحالة اتصاف الله بالصمم. تُعد السمعيات (الأمور الغيبية التي أخبر بها الشرع) جزءًا أساسيًا من العقيدة الإسلامية، ويجب التصديق بها إيمانًا.

موضوعات ذات صلة

الأسماء الحسنى هي أسماء الله تعالى التي ارتضاها لنفسه في كتابه أو سنة نبيه ﷺ

الحي القيوم: كامل الحياة القائم بنفسه، القيوم لأهل السماوات والأرض

التجسيم هو نسبة الجسم إلى الله عز وجل، وهو قول المجسمة الذين وصفوا الله بأوصاف جسمانية

موضوعات مختارة