Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

الجنة

الكاتب

هيئة التحرير

الجنَّة

الجنَّةُ هي الدارُ التي أعدّها اللهُ للمتقين جزاءً لهم على إيمانهم الصادق وعملهم الصالح، وقد أَطلق عليها القرآنُ عدةَ أسماء، منها: جنة المأوى، وجنة عدن، ودار الخلد، والفردوس وغيرها، ووصف الله الجنَّة بأن نعيمَها دائمٌ، وسرورُها لا ينفدُ، وكل ما فيها بغيرِ حسابٍ، وأعلى نعيم أهل الجنَّة هو رؤية الله عز وجل ومناجاته والفوز برضاه، والجنَّة خالدةٌ لا تفنى، وكذلك النارُ، وأهلُ كل منهم مخلّدون، لا يدركهم الموتُ، ولا يلحقهم الفناءُ.

مفهوم الجنة ، وأسماؤها

الجنة لغة: جَنَّ: استتر، والجنان من كل شيء جوفه، والجنان: ما استتر، والجنَّة: الحديقة ذات النخل والشجر والبستان، والجمع جنان، كما في الوسيط. [المعجم الوسيط، مجمع اللغة العربية، دار المعارف ط ٣ القاهرة. ١ /٤٦].

واصطلاحًا: الدار التي أعدها الله للمتقين جزاء لهم على إيمانهم الصادق وعملهم الصالح.
وقد أَطلق عليها القرآن عدة أسماء، منها: جنة المأوى، وجنة عدن، ودار الخلد، والفردوس وغيرها.

وقد جاء في القرآن أنّ الجنَّة عرضها عرض السماوات والأرض. والجنَّة لا يدخلها إلا من قام بجلائل الأعمال، واتّصف بكرائم الصفات، قال تعالى: {إِنَّ ٱللَّهَ ٱشۡتَرَىٰ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَنفُسَهُمۡ وَأَمۡوَٰلَهُم بِأَنَّ لَهُمُ ٱلۡجَنَّةَۚ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيَقۡتُلُونَ وَيُقۡتَلُونَۖ وَعۡدًا عَلَيۡهِ حَقّٗا فِي ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَٱلۡإِنجِيلِ وَٱلۡقُرۡءَانِۚ وَمَنۡ أَوۡفَىٰ بِعَهۡدِهِۦ مِنَ ٱللَّهِۚ فَٱسۡتَبۡشِرُواْ بِبَيۡعِكُمُ ٱلَّذِي بَايَعۡتُم بِهِۦۚ وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ } [التوبة ١١١ - ١١٢].

وصف الجنَّة وما فيها

ووصفَ اللهُ الجنَّة بأن نعيمَها دائمٌ، وسرورها لا ينفد، وكل ما فيها بغير حساب، وأنهارها كثيرة، ففيها أنهار من ماء، وأنهار من لبن، وأنهار من خمر، وأنهار من عسل، بلا حساب، وتنحدر من الفردوس الأعلى.
 إن الرزق الذي يقدم لهم من الطعام والشراب يطوفُ به خدمٌ من الولدانِ إذا رأيتَهم حسبتَهم لفرطِ جمالهم لؤلؤًا منثورًا، ولباسهم فيها حريرٌ من سندسٍ وإستبرقٍ، وحليتهم الذهب، ومساكنهم طيبة، وهي: { غُرَفٞ مِّن فَوۡقِهَا غُرَفٞ مَّبۡنِيَّةٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ } [الزمر: ٢٠].

وأهل الجنَّة نزع من صدورهم الغل إخوانًا على سررٍ متقابلين، وهذا النعيمُ فوق ما يتصور البشر، ففي الحديث الذي رواه البخاري: «يقول الله عز وجل: أعددتُ لعبادي الصالحينَ ما لا عينٌ رأت، ولا أذنٌ سمعتْ، ولا خطرَ على قلبِ بشرٍ. اقرأُوا إن شئتم: { فَلَا تَعۡلَمُ نَفۡسٞ مَّآ أُخۡفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعۡيُنٖ} [السجدة: ١٧]  [صحيح البخاري] ، فنعيمُ الآخرةِ لا يشبهه شيءٌ من نعيم الدنيا، وإن شابهه في الاسمِ فهوَ مختلفٌ في الصفةِ ، ونساء مطهرات وهنّ الحورُ العين، فلا بولَ ولا غائطَ ولا حيضَ ولا نفاسَ ولا ولادة، وكلما جاءَها زوجها وجدها بكرًا: {إِنَّآ أَنشَأۡنَٰهُنَّ إِنشَآءٗ * فَجَعَلۡنَٰهُنَّ أَبۡكَارًا * عُرُبًا أَتۡرَابٗا * لِّأَصۡحَٰبِ ٱلۡيَمِينِ} [الواقعة: ٣٥-٣٨].

أعلى نعيم أهل الجنَّة

وأعلى نعيمِ أهل الجنَّة هو رؤيةُ الله عز وجل ومناجاته والفوز برضاه [منهج القرآن ص ٤٥٩]، قال تعالى: {وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٖ نَّاضِرَةٌ * إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٌ } [القيامة ٢٢ - ٢٣]،  وقوله: {لِّلَّذِينَ ‌أَحۡسَنُواْ ‌ٱلۡحُسۡنَىٰ} [يونس: ٢٦].
والجنَّة خالدة لا تفنى، وكذلك النار، وأهل كل منهم مخلدون، لا يدركهم الموتُ ولا يلحقهم الفناءُ: { وَأَمَّا ‌ٱلَّذِينَ ‌سُعِدُواْ فَفِي ٱلۡجَنَّةِ خَٰلِدِينَ فِيهَا } [هود: ١٠٨]. فهل من مشمّر إلى الجنَّة. كما قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم : «ألَا هلْ مِن مشمّر إلى الجنَّة؟ فإنَّ الجنَّة لا حظرَ لها، هيَ - وربّ الكعبةِ - نورٌ يتلألأ، وريحانةُ تهتز، وقصرٌ مشيدٌ، ونهرٌ مطردٌ، وثمرةٌ نضيجةٌ، وزوجةٌ حسناءُ جميلةٌ، وحللٌ كثيرةٌ، ومقامٌ في أبد، في دارٍ سليمةٍ، وفاكهة خضرة، وحبرة، ونعمة، في محلةٍ عاليةٍ بهيةٍ" قالوا: نعم يا رسول الله! نحنُ المشمّرون لها. قال: " قولوا إنْ شاء الله " فقال القومُ: إن شاءَ اللهُ»[ رواه ابن ماجة عن أسامة بن زيد].

مراجع الاستزادة:

التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة للإمام القرطبي تحقيق: محمد عبد القادر عطا - دار العنان ط١ - ١٩٩٨م

الخلاصة

الجنة هي الدار الأبدية التي أعدها الله للمتقين، ووصفها القرآن بأسماء متعددة ونعيمها دائم لا ينفد. أعلى نعيم فيها هو رؤية الله عز وجل والفوز برضاه. الجنة، وكذلك النار، خالدتان، وأهلهما مخلدون لا يدركهم الموت، مما يدعو المؤمنين إلى العمل الصالح للفوز بهذا النعيم المقيم.

موضوعات ذات صلة

الغيب هو ما استأثر الله تعالى بعلمه أو أطلَعَ عليه من شاء من رسله بوحي صادق

يقصد بالبرزخ كل ما يحجز بين شيئين أو مكانين، وقد ورد البرزخ بهذا المعنى في القرآن الكريم في غير موضع

الصراط مذهب أهل الحق إثباته، وهو جسر على متن جهنم يمر عليه الناس كلهم

موضوعات مختارة