الصراط هو جسر على متن جهنم يمر عليه الناس كلهم، فالمؤمنون ينجون على حسب حالهم، أي منازلهم، والآخرون يسقطون فيها. وقد ورد الدليل على إثباته في القرآن الكريم والسنة النبوية .
الصراط هو جسر على متن جهنم يمر عليه الناس كلهم، فالمؤمنون ينجون على حسب حالهم، أي منازلهم، والآخرون يسقطون فيها. وقد ورد الدليل على إثباته في القرآن الكريم والسنة النبوية .
الصراط لغة: الطريق [المعجم الوسيط، مجمع اللغة العربية، دار المعارف الطبعة الثانية ١ /٥١٢]. وفي التنزيل العزيز: {وَلَا تَقۡعُدُواْ بِكُلِّ صِرَٰطٖ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ} [الأعراف: ٨٦].
وفي اللسان: (الصراط، السراط، الزراط: الطريق). [لسان العرب، ابن منظور ماده (صراط)].
واصطلاحًا: هو في الشرع (جسر ممدود على متن جهنم يرده الأولون والآخرون حتى الكفار خلافا للحليمى، حيث ذهب إلى أنهم لا يمرون عليه ولعله أراد الطائفة التي ترمى فى جهنم من الموقف بلا صراط [تحفة المريد على جوهرة التوحيد، للشيخ إبراهيم البيجوري، طبعة المعاهد الأزهرية ص ٢١٢].
وفي (المواقف): (واعلم أن الصراط جسر ممدود على ظهر جهنم يعبر عليه المؤمن وغير المؤمن) [المواقف، لعضد الدين الإيجي مكتبة المتنبي القاهرة ص ٣٨٣].
يقول ابن قدامة: (والصراط حق يجوزه الأبرار ويزل عنه الفجار) [الاعتقاد لابن قدامة هدية مجلة الأزهر ربيع الآخر ١٤٠٧ هـ، ص ٣٣]. وفي الفقه الأكبر للإمام أبي حنيفة (وأما الصراط فقنطرة ممدودة على جهنم) [الفقه الأكبر، للإمام أبي حنيفة هدية مجلة الأزهر جمادى الأولى ١٤٠٦ هـ ص ٦٦].
وفى الحديث الصحيح «ويُضْرَبُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَي جَهَنَّمَ، فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتِي أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُ» [صحيح مسلم بشرح النووى دار الكتب العلمية بيروت لبنان ٣/٢٠].
ويقول النووي: وفي هذا إثبات الصراط ومذهب أهل الحق إثباته، وقد أجمع السلف على إثباته، وهو جسر على متن جهنم يمر عليه الناس كلهم، فالمؤمنون ينجون على حسب حالهم، أي منازلهم، والآخرون يسقطون فيها [السابق ٣/٢٠].
في تحفة المريد (وفي بعض الروايات أنه أدق من الشعرة وأحدُّ من السيف، وهو المشهور... ثم يقول: وقال بعضهم: إنه يضيق ويتسع بحسب ضيق النور وانتشاره، فعرض صراط كل أحد بقدر انتشار نوره، فإن كل إنسان لا يتعداه إلى غيره، فلا يمشي أحد في نور أحد ومن هنا كان دقيقًا في حق قوم، عريضًا في حق آخرين..) [تحفة المريد على جوهرة التوحيد ص ٢١٢ – ٢١٣. -٨٦٣].
وصدق الله إذ يقول: {وَإِن مِّنكُمۡ إِلَّا وَارِدُهَاۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتۡمٗا مَّقۡضِيّٗا * ثُمَّ نُنَجِّي ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ وَّنَذَرُ ٱلظَّٰلِمِينَ فِيهَا جِثِيّٗا} [مريم ٧٢-٧١].
الصراط هو جسر يمتد فوق جهنم، يُعد طريقًا لمرور جميع الناس يوم القيامة؛ يُثبت هذا الجسر بالكتاب والسنة، وقد وصف بأنه أدق من الشعرة وأحد من السيف، المؤمنون يعبرونه وينجون بحسب أعمالهم، بينما يسقط فيه العصاة والظالمون، تأكيدًا لقوله تعالى: {وَإِن مِّنكُمۡ إِلَّا وَارِدُهَاۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتۡمٗا مَّقۡضِيّٗا * ثُمَّ نُنَجِّي ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ وَّنَذَرُ ٱلظَّٰلِمِينَ فِيهَا جِثِيّٗا} [مريم ٧٢-٧١].