وقد وضع الدعاة
وأئمتهم الكبار مخططا (المصدر الدابق للعلامة اليمانى) موافقا لجميع عوام الناس، وكان لهذا المخطط بلاغات سبعة أو مراحل
سبع، وهي على وجه الإجمال:
١ - مرحلة التدرج: وتمضى على هذا السلم السباعي
أيضا لقداسة الرقم في نظرهم:
(أ) للعامة.
(ب) لمن يفوق العامة قليلا.
(ج) لمن استمر
عاما كاملا.
(د) لمن استمر سنتين.
(هـ) لمن استمر ثلاث سنوات.
(و) لمن دخل في أربع
سنوات.
(ز) لمرحلة الكشف الأكبر.
٢ - مرحلة السرية: وهي خاصة بالدعاة،
وخطتهم عدم البوح بالأسرار، وينادى الواحد منهم بالإمام الذي سيظهر ليخلصن العالم
من الشرور، وعن هذه الفكرة تمذهبت دعوى المهدى المنتظر والرجعة بكل ملحقاتها على
أساس من رجعة عزير ابن الله، والمسيح عليه السلام كم يقولون.
٣ - مرحلة التفلسف: على أساس استغلال
الأفكار وتطبيقها حرفيا. وفي هذا المقام نجد نظرية العقل الكلى، والنفس الكلية
وحلولها في الناطق والنبي والأساس والإمام، وهي مقتبسة من الفلسفة الهللينية.
٤ - إعداد الدعاة في زي التجار والوعاظ
والمتصوفة وأرباب الحرف المختلفة حسب بيئة كل بلد، ومناخه الزراعي والثقافي والفكري،
ومع كل داع مساعدون كثيرون، ورسالتهم في بداياتها الأولى تقمص كل دعوة والتلون
معها، ثم غرس البذور الجديدة لرسالتهم بعد ذلك على نهج ما يسمونه (بالتفرس
والتأنيس والتشكيك والتعليق والربط والتدليس والخلع والانخلاع ثم لتأويل).
٥ - زعزعة العقائد في نفوس العامة،
وإثارة التساؤلات العقلية حول أمثال الطواف حول الكعبة، أو تقبيل الحجر الأسود، أو
رمى الجمار مثلا.
٦ - التأويل بما يتفق والدعوة السرية،
على أساس أن التأويل لخواص الخواص منهم، وهم الراسخون في العلم، أم الشريعة
الإسلامية المعروفة فهي للعوام ضعاف العقول كم يقولون.
٧ - التطلع الدائم ليل نهار للإمام المنتظر
رجوعه، وعلى بساط الانتظار الطويل للإمام المخلص، تتفجر القلاقل وتدور المذابح
ضد الحكام والولاة طاعة للأمر المنتظر وإفساحا للمهدى المنتظر.
وقد وقفت
الحركات الباطنية أمام القرآن والحديث بالذات موقفًا غنوصيتا واضحا يعتمد فيما
يعتمد على أسلحة التأويل المذهبي والتحريف بما يدعم التأويل ووضع الأحاديث النبوية
الكثيرة.. ولا شك أن اليهودية من البداية قد تعاونت تعاون ضخما مع الباطنية في كل
حركاتها وسكناتها وفي كل ما نسميه بالإسرائيليات حول كل المدخولات والتحريفات والتأويلات
(الفكر الإسلامي والفلسفات المعارضة).