Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

الإرهاص

الكاتب

أ.د/ أحمد صفوت مبارك

الإرهاص

الإرهاص هو أمر خارق للعادة يظهره الله على يد نبي قبل بعثته تمهيدًا للنبوة. من أمثلته كلام عيسى عليه السلام في المهد، والغمامة التي كانت تظلل النبي -صلى الله عليه وسلم- قبل البعثة، وولادته -صلى الله عليه وسلم- مختونًا. يفرّق المحققون بين الإرهاص والمعجزة، فالمعجزة مقرونة بدعوى النبوة وتحدي المنكرين، بينما الإرهاص يسبق البعثة ولا يتضمن تحديًا، وقد يظهر على يد النبي -صلى الله عليه وسلم- أو غيره كعبد الله والد النبي -صلى الله عليه وسلم-، أو في أحداث خارقة كمثل سقوط شرفات قصر كسرى ليلة ولادته -صلى الله عليه وسلم-.

مفهوم الإرهاص لغة واصطلاحا

الإرهاص لغة: مأخوذ من الرهص - وهو تأسيس البنيان - وهو في الأصل ضعف يصيب باطن حافر الدابة من حجر تطؤه فيوهنه وينزل فيه الماء، والرواهص: الصخور المتراصة الثابتة، ويقال: رهصه في الأمر: استعجله فيه، ورهص الحائط: دعّمه؛ والرهص أسفل عرق (الصف من الحجر) في الحائط.

وقد استعمل أبو حنيفة الإرهاص في المطر يكون مقدمة وإيذانًا بالمطر الشديد، وأصله من «الرهص» - وهو تأسيس البنيان - كما أسلفنا؛ ومنه أُخذ الإرهاص بالمعنى الاصطلاحي عند «المتكلمين»؛ لأنه يكون تأسيسًا للنبوة، وتمهيدًا ومقدمة لها.

واصطلاحًا: عند المتكلمين، فهو: أمر خارق للعادة، يظهره الله على يد نبي قبل بعثته، تمهيدًا للنبوة وتأسيسًا لها؛ فإن ظهر الخارق على يد النبي بعد بعثته وكان مقرونًا بدعوى النبوة، وتحدي المنكرين - فهو معجزة. أما الإرهاص فلا يكون مقرونًا بدعوى النبوة، ولا بتحدي المنكرين.

ومن أمثلة الإرهاص ما حكاه القرآن الكريم من كلام عيسى بن مريم عليه السلام - وهو في المهد : {قَالَ إِنِّي عَبۡدُ ٱللَّهِ ءَاتَىٰنِيَ ٱلۡكِتَٰبَ وَجَعَلَنِي نَبِيّٗا} [مريم: ٣٠].

ومن أمثلة الإرهاص أيضًا: الغمامة التي كانت تظل النبي -صلى الله عليه وسلم- أينما سار - وذلك قبل نبوته -صلى الله عليه وسلم- وأنه وُلد مختونًا مسرورًا، ووجود خاتم النبوة بين كتفيه -صلى الله عليه وسلم- إلى غير ذلك.

الفرق بين المعجزة والإرهاص

هذا، ومن العلماء من لم يفرّق بين المعجزة والإرهاص، ورأى أن كل ما يظهر من خوارق العادات على يد نبي من الأنبياء فهو (معجزة) له - سواء ظهر قبل النبوة أم بعدها - وهذا الفريق يحصر «الإرهاص» في الأمور الخارقة للعادة التي تظهر قبل البعثة لا على يد من سيكون نبيًّا، بل يكون محلها شيئًا آخر كسقوط شرفات قصر كسرى عند ولادة النبي (صلى الله عليه وسلم).

والمحققون على أن عدّ «الإرهاص» من «المعجزات» إنما هو على سبيل التغليب، وأن خوارق العادات المتعلقة ببعثة نبي من الأنبياء - إذا سبقت البعثة - فهي «إرهاص» سواء أُظهرت على يد النبي (صلى الله عليه وسلم) - كإظلال الغمام وتسليم الحجر والمدر على النبي (صلى الله عليه وسلم) - أم ظهرت من غيره، سواء أكان من الأخيار أم من غيرهم - كظهور النور في جبين عبد الله بن عبد المطلب، والد النبي محمد (صلى الله عليه وسلم). ومن هذا النوع سقوط شرفات قصر كسرى عند ولادة النبي (صلى الله عليه وسلم).

أما «المعجزة» فلا تكون إلا مقرونة بدعوى النبوة، وتحدي المنكرين.

الخلاصة

الإرهاص هو أمر خارق للعادة يظهره الله على يد نبي قبل بعثته، كتمهيد وتأسيس لنبوته. ويختلف عن المعجزة التي تكون مقرونة بدعوى النبوة وتحدي المنكرين. من أمثلة الإرهاص كلام عيسى -عليه السلام- في المهد وتظليل الغمامة للنبي محمد -صلى الله عليه وسلم- قبل بعثته، أو أحداث خارقة تقع لغير النبي كوالده.

موضوعات ذات صلة

الرسالة خطاب تكليفي من الله تعالى للرسول والنبي لدعوة الناس إلى الدين الحق

النبوة تعني: الارتفاع والإعلام، وهي الإخبار عن الغيب بالوحي من الله تعالى

  الوحي لغة: الكتاب. وجمعه وحي، مثل: حلي وهو أيضا: الكتابة والإشارة والرسالة والإلهام والكلام الخفي

موضوعات مختارة