Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

الاختيار

الكاتب

أ.د/ حسن محرم الحويني

الاختيار

يعدّ مذهب الاختيار في العقيدة الإسلامية ردًّا مباشرًا على مذهب الجبر، وقد نشأ في خضم الصراعات الفكرية والسياسية التي شهدها أواخر عهد الخلفاء الراشدين وبداية الدولة الأموية، ويمثل هذا المذهب محاولة لإثبات حرية الإنسان ومسؤوليته الكاملة عن أفعاله، في مقابل التيارات التي تنفي إرادته وتردها إلى القدر.

مفهوم مذهب الاختيار

هو المقابل لمذهب الجبر، وهما المذهبان اللذان ظهرًا في آخر عصر الخلفاء الراشدين وعصر بني أميّة.

وإذا كان مذهب الجبر قد قام على أن الإنسان لا اختيار له ولا إرادة ولا فعل، حيث خُصَّ الباري سبحانه بالإرادة والفعل والخلق والتدبير لكل ما يجري في هذا الكون من الأحداث والحوادث، وهذا المذهب يعطي للإنسان مطلق الاختيار فيما يأتي وفيما يترك من الأفعال التي تصدر عنه باستطاعته وقدرته، استقلالًا عن أي أسباب خارجية.

وقد مثل هذا المذهب في شكله الرسمي والأخير فرقة المعتزلة الكلامية، ومع إسناد المعتزلة أفعال الإنسان الاختيارية إلى قدرته المؤثرة في الإيجاد والترجيح حتى يكون الإنسان جديرًا بالمسئولية والمحاسبة على ما يأتي وما يدع، وبالرغم من ذلك، وبالرغم من فصلها القدرة الإنسانية عن قدرة الله وتدبيره، فإنهم قد عرفوا في تاريخ المذاهب الإسلامية بالقدرية.

تفسير تسمية المعتزلة بـ "القدرية"

ولكن كيف سمي المعتزلة بالقدرية مع أنهم ينفون القدر على هذا النحو؟، وردت عدة أجوبة عن هذا السؤال:

فقيل أولًا: إنهم قد نسبوا إلى ضد ما يقولون من باب تسمية الشيء بضده.

وقيل ثانيًا: إنهم لما نفوا القدر عن الله وأثبتوه للعبد، وذلك بإسنادهم كل شيء لإرادة العبد وقدرته، فكأنهم جعلوا للعبد سلطانًا على القدر فساغ لذلك تسميتهم بالقدرية.

وقيل ثالتًا: إن خصوم المعتزلة قد وصفوهم بالقدرية لينطبق عليهم الأثر القائل: القدرية مجوس هذه الأمة.

وقيل رابعًا: إن قول المعتزلة هذا قد أشبه من بعض الوجوه قول المجوس: إن الخير في هذا الكون هو بإرادة الله، وأما الشر فهو بإرادة الشيطان وليس بإرادة الله. [انظر في هذا شرح المواقف جـ٣ /ص٢٨٢ في الحواشي، وتاريخ المذاهب الإسلامية للإمام محمد أبو زهرة، ص ١١٢].

أصول مذهب الاختيار

أصول مذهب الاختيار: اختلفت روايات المؤرخين في تحديد أول من ظهر بالقول في مذهب الاختيار، أو أول من اشتهر عنه القول بالقدر، وبالتنسيق والجمع بين الروايات يمكن الذهاب إلى أن من ظهر بذلك مروجًا له وداعيًا إليه ومجادلًا عنه هو غيلان الدمشقي وهو غيلان بن مروان، أو ابن يونس الدمشقي، أو ابن مسلم القبطي على اختلاف بين المؤرخين في ذلك.[انظر في ذلك المنية والأمل لأحمد بن يحيى المرتضى ص١٥، والملل والنحل للشهرستاني،  جـ١/ص٤٧ ١، وسرح العيون لابن نباتة المصري، ص١٨٣، والأستاذ الكوثري في هامش التبصير في الدين].

 وكان قد بالغ غيلان هذا في القول بالاختيار ونفي القدر، وكان يعني أن الإنسان قادر علي أفعاله، فهو الذي يأتي الخير بإرادته وقدرته، وهو الذي يدع الشر، أو يفعله بإرادته أيضًا دون سلطان عليه من القدر، وكان ابن المرتضى يعتبره بسبب هذا القول من المعتزلة، وكان لغيلان فوق ذلك أقوال يوافق في بعضها المعتزلة وفي بعضها الآخر الخوارج، أو المرجئة؛ ولذلك كان ينسبه بعض المؤرخين لهؤلاء وبعضهم لأولئك.

وأما البلد التي دعا غيلان إلى مذهبه فيه؛ فقد كانت دمشق في عهد الخليفة الخامس عمر بن عبد العزيز، ولما أحس عمر بن عبد العزيز بخطورة دعوى غيلان بعث إليه، وناقشه في آرائه، وقطعه ودحضه حجته، فقال له غيلان يا أمير المؤمنين: لقد جئتك ضالا فهديتني، وأعمى فبصرتني، وجاهلا فعلمتني، والله لا أتكلم في شيء من هذا الأمر، وروي أن عمر بن عبد العزيز- رضي الله عنه-  لما دعاه [قال ابن مرتضى في كتابه المنية والأمل: أن غيلان كتب إلى عمر بن عبد العزيز كتابًا قال فيه: أبصرت يا عمر وما كدت أعلم يا عمر أنك أدركت من الإسلام خلقًا باليًا ورسمًا عافيًا، فيا ميت بين الأموات، فهل وجدت يا عمر حكيمًا يعيب ما يصنع؟ أو يصنع ما يعيب؟ أو يعذب على ما قضى؟ أو يقضي ما يعذب عليه؟ أم هل وجدت رشيدًا يدعو إلى الهدى ثم يضل عنه؟ أم هل وجدت رحيمًا يكلف العباد فوق الطاقة؟ أو يعذبهم على الطاعة؟ أم هل وجدت عدلًا يحمل الناس على الظلم والتظالم؟.. إلخ، فدعاه عمر وقال له أعني على ما أنا فيه... إلخ]، وأعجبه قوله وصدقه قال له: أعني على ما أنا فيه، فقال غيلان: ولِّني بيع الخزائن، ورد المظالم، فولاه، فكان يبيعها وينادي عليها ويقول: تعالوا إلى متاع الخونة، تعالوا إلى متاع الظلمة، تعالوا إلى من خلف الرسول في أمته بغير سنته، وسيرته إلخ فسمعه هشام، ويذكر ابن المرتضى في هذه الرواية أن هشامًا أقسم حينئذ ليقتلنه إذا ولى هذا الأمر، بسبب سبه لبني أمية في قوله السابق.

والظاهر أن غيلان قد رجع أمام عمر خوفًا من السيف، فقد عاد إلى دعوته في القدر بعد وفاة عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه، حتى جاء هشام بن عبد الملك إلى الحكم، فكان لابد أن يتعقب غيلان في دعوته هذه لما رأى لها من خطر علي سلامة الدولة وأمنها، ورغبة من الأمير في إلزام غيلان الحجة حتى لا يعاقبه بدون بينه، فدعاه إلى مناقشة فقيه الشام الإمام الأوزاعي، فلما التقيا وجهًا لوجه قال هشام بن عبد الملك للأوزاعي فيما يروي ابن نباته يا أبا عمر ناظر لنا هذا القدري:

قال الأوزاعي مخاطبًا غيلان: اختر، إن شئت ثلاث كلمات، وإن شئت أربع كلمات، وإن شئت واحدة.

قال القدري(غيلان): بل ثلاث كلمات.

فقال الأوزاعي: أخبرني عن الله - عز وجل - هل قضى على ما نهى؟  

فقال القدري(غيلان): ليس عندي في هذا شيء.

فقال الأوزاعي: هذه واحدة، ثم قال: أخبرني عن الله- عزوجل- أحال دون ما أمر؟

فقال القدري: هذه أشد من الأولى، ما عندي في هذا شيء.

فقال الأوزاعي: هاتان اثنتان يا أمير المؤمنين، ثم قال: أخبرني عن الله- عزوجل- هل أعان على ما حرم؟

فقال القدري(غيلان): هذه أشد من الأولى والثانية ما عندي في هذا شيء.

فقال الأوزاعي: يا أمير المؤمنين هذه ثلاث كلمات، وكأن هشام بن عبد الملك لما رأى إخفاق غيلان في الإجابة عن الكلمات الثلاث رأى أن الرجل انقطعت حجته، واستحق بذلك العقوبة، ولذلك أمر به فقطعت عنقه.

والعجيب أن هشام بن عبد الملك قال للإمام الأوزاعي: يا إمام فسر لنا هذه الكلمات الثلاث ما هي؟ وكأنه طلب التفصيل بعد الاجمال.

قال: نعم يا أمير المؤمنين، أما تعلم يا أمير المؤمنين أن الله تعالى قضى على ما نهه؟  نهى آدم عن الأكل من الشجرة، ثم قضى عليه بأكلها فأكل منها، يا أمير المؤمنين: أما تعلم أن الله حال دون ما أمر، إذا أمر إبليس بالسجود لآدم، ثم حال بينه وبين السجود، أما تعلم يا أمير المؤمنين أن الله تعالى أعان على ما حرم، حرم الميتة والدم ولحم الخنزير، ثم أعان عليها بالاضطرار.

فقال هشام بن عبد الملك: أخبرني عن الواحدة ما كنت تقول له؟ قال: كنت أقول له أخبرني عن الله - عز وجل - حيث خلقك، خلقك كما شاء، أو كما شئت فإنه يقول: كما شاء.

فأقول له أخبرني عن الله - عزوجل - أيتوفاك إذا شئت، أو إذا شاء؟ فإنه يقول إذا شاء.

فأقول له أخبرني عن الله - عز وجل -: إذ توفاك أين تصير؟ أحيث شئت أم حيث شاء؟  فإنه كان يقول: حيث شاء.

يا أمير المؤمنين من لم يمكنه أن يحسن خلقه، ولا يزيد في رزقه، ولا يؤخر أجله، ولا يصير نفسه حيث شاء، فأي شيء في يده من المشيئة، يا أمير المؤمنين إن القدرية مارضوا بقول الله تعالى، ولا بقول الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، ولا بقول أهل الجنة، ولا بقول أهل النار، ولا بقول الملائكة، ولا بقول أخيهم إبليس، فأما قول الله تعالى: {فَٱجۡتَبَٰهُ رَبُّهُۥ فَجَعَلَهُۥ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ} [القلم: ٥٠]، وأما قول الملائكة فهو: {لَا عِلۡمَ لَنَآ إِلَّا مَا عَلَّمۡتَنَآۖ } [البقرة: ٣٢]، وأما قول الأنبياء، فقال شعيب - عليه السلام -: {وَمَا تَوۡفِيقِيٓ إِلَّا بِٱللَّهِۚ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَإِلَيۡهِ أُنِيبُ} [هود: ٨٨]،  وقال إبراهيم - عليه السلام -: {لَئِن لَّمۡ يَهۡدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلضَّآلِّينَ} [الأنعام: ٧٧]، وقال نوح - عليه السلام -: {وَلَا يَنفَعُكُمۡ نُصۡحِيٓ إِنۡ أَرَدتُّ أَنۡ أَنصَحَ لَكُمۡ إِن كَانَ ٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يُغۡوِيَكُمۡۚ هُوَ رَبُّكُمۡ} [هود: ٣٤]، وأما قول أهل الجنة فإنهم قالوا: {ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي هَدَىٰنَا لِهَٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهۡتَدِيَ لَوۡلَآ أَنۡ هَدَىٰنَا ٱللَّهُۖ} [الأعراف: ٤٣]، وأما قول أهل النار فهو: {لَوۡ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ لَهَدَيۡنَٰكُمۡۖ} [إبراهيم: ٢١]،وأما قول إبليس فهو: {رَبِّ بِمَآ أَغۡوَيۡتَنِي} [الحجر: ٣٩].[انظر في هذه المناظرة تاريخ المذاهب الإسلامية في السياسة والعقائد وتاريخ المذاهب الفقهية للإمام محمد أبو زهرة ص٥ ١ وما بعدها].

ويقول الشيخ أبو زهرة في تعقيبه على هذه المناظرة وما تلاها من شرح وبيان من قبل الإمام الأوزاعي:" إن هذه المناظرة إذا صحت- ولا مانع عندنا من قبولها- ليست مناظرة تساوى الطرفان فيها؛ بل كان أحدهما حرا طليقا في إلقاء الأسئلة، والآخر ليس له إلا أن يجيب من غير استفسار، فإما الإجابة وإما السيف، ويظهر من سياق القول أن الحكم بالإعدام قد سبقها، فكانت تبريرًا للإعدام أمام الناس، ولم تكن سببه وباعثه، ومثله كمثل من يحكم، ثم يسمع الشهادة لأجل تنفيذ الحكم، لا لأجل إصدار الحكم، ثم إن الأسئلة كلها كانت تتجه نحو غاية واحده تبلغ من الإيهام حد الألغاز، حتى أن هشامًا لم يفهم السؤال في الأصل، ولوكان يريد الحق لا ستفسر عن المعنى قبل أن يقتل فكانت أشبه بالأحاجي منها بالأسئلة، ولم تكن إذن مناقشة؛ بل كانت كعلة تتخذ ذريعة للقتل الذي تقرر قبلها". [المرجع السابق، ص ١١٦].

أصل المذهب القدري

والسؤال هنا واجب من أين أتى هذا المذهب إلى غيلان؟

هل هو أول من جهر به، وروج له ودعا إليه؟ حتى اشتهر به فسمى غيلان القدري؟ قيل هذا، كما قيل: إنه قد أخذه عن الحسن بن محمد بن الحنفية، وهذه هي رواية ابن المرتضى في المنية والأمل، والظاهر أن ذلك كان رغبة من ابن المرتضى في أن يدعي فضلا للمعتزلة في قولهم بالقدر، وذلك برفعه إلى النبي- صلى الله عليه وسلم- عن طريق أخذ الحسن إياه عن أبيه عن جده علي بن أبي طالب عن النبي- صلى الله عليه وسلم- وكذلك كان مسلك الفرق المختلفة حين تريد تأصيل مذهبها برفعه إلى النبي- صلى الله عليه وسلم- فينفرد بالمكانة الدينية المثلى عما سواه، وقيل وهو قول الأكثرين من الرواة: إن غيلان قد أخذ القول بالقدر وحرية الاختيار الإنساني عن معبد بن خالد الجهني [هو معبد بن خالد الجهني، وكان صاحب عطاء بن يسار، وكانا يجلسان معًا إلى مجلس الحسن البصري ويقولان له إن هؤلاء أي الذين يتعللون في فعل المعاصي بالقدر يسفكون الدماء ويقولون: إنما تجرى أعمالنا على قدر، كذب أعداء الله، ولقد خرج مع الأشعث على بني أمية، فقتله. الحجاج لهذا صبرا سنة ٨٠هـ] فقد روى أن معبدًا سمع من يتعلل في المعصية بالقدر، فقال في الرد عليه لا قدر والأمر أنف. أي: أن الأمور يستأنف العلم بها، وتستأنف إرادتها، وكأنه بهذا ينفي الإرادة الأزلية وينفي العلم القديم، وذلك ليخرج فعل الإنسان عن نطاق قدرة الخلاق العليم [الخطط للمقريزي].  

وتذكر بعض المراجع أيضًا أن معبدًا قد أخذ بدعة القول بالقدر، أوما يسمى بمذهب الاختيار والحرية الانسانية عن رجل ظهر بالدعوة إلى هذا المذهب لأول مرة من أهل العراق يروى أنه كان نصرانيًا فأسلم، ثم تنصر.

كما روى أن هذا الرجل كان يدعى أبا يونس سنسويه من الأساورة [خطط المقريزي، شرح العيون لابن نباتة، البيئة الإسلامية]، وبذلك تكون هذه البدعة دخيلة علي الإسلام والمسلمين من أهل الديانات المختلطة بهم، ولم تكن وليدة البيئة الإسلامية ولا صدى لشيء من نصوص القرآن والسنة، كما سبقت الإشارة إلى أن بدعة القول بالجبر وتداعيتها من العقائد الأخرى قد انتقلت إلى الجعد بن درهم عن عنصر يهودي متمثل في أبان بن سمعان الذي نقلها بدوره عن يهودي آخر هو طالوت بن الأعصم، فكلا المذهبين - كما رأينا - دخيلين علي البيئة الإسلامية علي هذا النحو.

 

مراجع للاستزادة

١- الأشعري: مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين لأبي الحسن علي بن إسماعيل الأشعري المتوفى عام۳۲۰هـ- تحقيق/ محمد محيي الدين عبد الحميد- نشر وطبع مكتبة النهضة المصرية، الطبعة الثانية ١٣٨٩هـ/ ١٩٦٩م.

٢- البغدادي: الفرق بين الفرق لعبد القاهر بن طاهر بن محمد البغدادي المتوفى عام ٤٢٩هـ/ ١٠٣٧م، تحقيق/ محمد محيي الدين عبد الحميد- مطبعة المدني- نشر مكتبة صبيح.

٣- الشهرستاني: الملل والنحل للإمام أبي الفتح محمد عبد الكريم بن أبي بكر أحمد الشهرستاني المتوفى ٥٤٨هـ ١١٥٣م، تحقيق/ عبد العزيز محمد الوكيل، مطبعة دار الاتحاد العربي، نشر مؤسسة الحلبي.

٤- الإسفرائيني: التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين للإمام أبي المظفر الإسفرائيني، عالم الكتب - بيروت - الطبعة الأولى.

٥- الرازي: اعتقادات فرق المسلمين والمشركين للإمام فخر الدين محمد بن عمر الخطيب الرازي المتوفى عام ٦٠٦هـ - ١٢٠٩م شركة الطباعة الفنية- نشر مكتبة الكليات الأزهرية.

٦- ابن حزم: الفصل في الملل والأهواء والنحل للإمام أبي محمد علي بن أحمد بن حزم الظاهري، دار المعرفة للطباعة والنشر - بيروت - لبنان - الطبعة الثانية.

٧- الإيجي: مواقف في علم الكلام للعلامة عضد الدين عبد الرحمن بن أحمد الإيجي المتوفى سنة ٧٥٦هـ.

٨- الجرجاني: شرح المواقف في علم الكلام للسيد الشريف علي بن محمد الجرجاني المتوفى٨١٦هـ، دار المعارف - الطبعة الرابعة.

٩- الجرجاني: التعريفات لعلي بن محمد الجرجاني المتوفى ٨١٦هـ، تحقيق/ إبراهيم الإبياري، مطبعة العلوم نشر دار الكتاب العربي- الطبعة الأولى.

١٠- الطبري: تاريخ الطبري (تاريخ الرسل والملوك) لأبي جعفر بن جرير الطبري المتوفى۲۱۰هـ، دار المعارف - الطبعة الرابعة.

۱۱- السعد: شرح المقاصد (مقاصد في علم الكلام) للعلامة سعد الدين عمر التفتازاني، دار الطباعة العامرة بدار الخلافة الزاهرة - طبع هذا الكتاب سنة ١٢٧٧هـ.

۱۲- ابن نباتة: سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون لابن نباتة وهو أبو النصر عبد العزيز بن عمرو محمد بن أحمد بن نباتة، تُوفي ٤٠٥م.

۱۳- ابن المرتضى: المنية والأمل.

١٤- الذهبي: ميزان الاعتدال في نقد الرجال لأبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى ٧٤٨هـ، تحقيق على محمد البجاوي- دار المعرفة- بيروت- لبنان.

١٥- ابن حجر: فتح الباري شرح صحيح البخاري لأحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفى٨٥٢ هـ، دار المعرفة- بيروت- لبنان.

١٦- التاريخ لابن عساكر.

۱۷- الفهرست لابن النديم.

۱۸- الخطط للمقريزي.

۱۹- الانتصار للخياط.

۲۰- القاسمي: تاريخ الجهمية والمعتزلة.

۲۱- المعجم الفلسفي للدكتور جميل صليبا- دار الكتاب اللبناني- دار الكتاب المصري.

۲۲- المعجم الوجيز مجمع اللغة العربية.

۲۳ المعجم الوسيط مجمع اللغة العربية.

الخلاصة

مذهب الاختيار، أو القدرية في الفكر الإسلامي يعتبره معارضًا لمذهب الجبر، ويرى مذهب الاختيار أن الإنسان يمتلك الإرادة والقدرة على اتخاذ ما يشاء ويريد بعيدًا عن القدر الإلهي؛ بينما يعزو مذهب الجبر الأحداث البشرية إلى إرادة الله المطلقة دون إعطاء أي اختيار للإنسان، ويعتبر المعتزلة هم الممثلين الرئيسيين لمذهب الاختيار، ويُعد غيلان الدمشقي أحد أبرز الدعاة لمذهب الاختيار، وربما تأثر بأفكار معبد بن خالد الجهني، الذي بدوره قد تأثر بأحد النصارى الذين ادعوا الإسلام، وقد تبنى الدعوة لحرية الإرادة الإنسانية مما عرّضه للصدام مع الخلفاء الأمويين، وانتهى الأمر بإعدامه.

موضوعات ذات صلة

يُعدّ (الجبر) من أبرز المفاهيم الجدلية في علم الكلام الإسلامي، إذ يتصل اتصالًا وثيقًا بمسائل العقيدة، خصوصًا 

التعطيل في الفكر والعقيدة ليس مجرد نفيٍ للفاعل، بل هو تقويضٌ لجذور التوحيد، وانحرافٌ عن الفطرة السليمة التي فُطر الناس عليها،

التوحيد هو أصل الأصول في الدين الإسلامي، ومحوره الأساسي الذي تدور حوله كل القضايا الشرعية والعقائدية،

موضوعات مختارة