Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

فقه الصيام ومقاصده الشرعية تهذيب النفس وبناء الشخصية

الكاتب

هيئة التحرير

فقه الصيام ومقاصده الشرعية تهذيب النفس وبناء الشخصية

الصيام في الإسلام ليس مجرد امتناع عن الطعام والشراب، بل هو عبادة تربوية عميقة تهدف إلى تهذيب النفس وبناء شخصية المسلم، وقد ربط القرآن وكذلك السنة بين الصيام والتقوى، ليكون الصوم وسيلة عملية لإصلاح القلب والجوارح.

الصيام بين النص الشرعي والمقصد التربوي

الصيام في الإسلام ليس تشريعًا خارجيًا مجردًا عن باطن القلب، بل هو عبادة تربوية وروحية متكاملة أظهرها النصّ القرآني في قوله تعالى: ﴿یَٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَیۡكُمُ ٱلصِّیَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: ١٨٣].

وهذا البيان الإلهي يربط مباشرة بين الصيام وغاية التقوى التي هي مقام إيماني وأخلاقي يجعل المسلم يخشى الله في السر والعلن، ويعلم أن الامتناع عن المفطرات في البدن ينبغي أن يتبعه امتناع عن الرذائل في القلب والمنهج والسلوك.

لقد جاءت السنّة النبوية لتؤكّد هذه القاعدة، فمن الصحيحين نعرف حديث النبي ﷺ الذي بيّن فيه أن الصيام جُنّة، يقي صاحبه من الانحرافات والآفات الأخلاقية، ويوجب عليه الحلم والوقار وعدم الجهل والرفث، إذ قال سيدنا المصطفى ﷺ: «الصِّيَامُ جُنَّةٌ فَلاَ يَرْفُثْ وَلاَ يَجْهَلْ، وَإِنِ امْرُؤٌ قَاتَلَهُ أَوْ شَاتَمَهُ فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ مَرَّتَيْنِ» [البخاري: ١٨٩٤، ومسلم:١١٥١].

هذا الحديث الشريف يُثبت أن للصيام أثرًا تربويًا داخليًا واضحًا، فهو يُحَصِّنُ النفس من الانجرار وراء الغضب والسباب والقول البذيء، ويجعله في مقامٍ من الوقار والاتزان حتى إذا شاتمه الناس أو استثاروا رغبته في الأذى، قال الصائم: «إِنِّي صَائِمٌ»، مُظهِرًا أن الصيام لا يقتصر على الجوع والعطش بل يشمل امتناع اللسان والجوارح عن المحرمات.

والعلماء في التراث الإسلامي قد فسّروا أثر الصيام هذا تفسيرًا تربويًا عميقًا؛ فقد قال الحافظ ابن رجب الحنبلي رحمه الله: إن الصيام يقي صاحبه من المعاصي في الدنيا، وذلك لأنه كما جعل النبي ﷺ الصوم جُنّة من المعاصي، فإذا حفظ الصائم نفسه عنه، كان له في الآخرة جنة من النار، ومن لم يكن له جنة من المعاصي في الدنيا لم يكن له جنة من النار في الآخرة.

فَالْجُنَّةُ: هِيَ مَا يَسْتَجِنُّ بِهِ الْعَبْدُ، كَالْمِجَنِّ الَّذِي يَقِيهِ عِنْدَ الْقِتَالِ مِنَ الضَّرْبِ، فَكَذَلِكَ الصِّيَامُ يَقِي صَاحِبَهُ مِنَ الْمَعَاصِي فِي الدُّنْيَا [جامع العلوم والحكم في شرح خمسين حديثًا من جوامع الكلم، تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور – ط دار السلام: ٢/٨٠٤].

وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني: والجنة بضم الجيم الوقاية والستر. وقد تبين بهذه الروايات متعلق هذا الستر وأنه من النار، وبهذا جزم ابن عبد البر. وأما صاحب "النهاية" فقال: معنى كونه جنة أي يقي صاحبه ما يؤذيه من الشهوات، وقال القرطبي: جنة أي سترة، يعني بحسب مشروعيته، فينبغي للصائم أن يصونه مما يفسده وينقص ثوابه، وإليه الإشارة بقوله: «َإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ، فَلَا يَرْفُثْ...»، ويصح أن يراد أنه ستره بحسب فائدته وهو إضعاف شهوات النفس، وإليه الإشارة بقوله: «يَدَع شَهْوَتَه...»، ويصح أن يراد أنه سترة بحسب ما يحصل من الثواب وتضعيف الحسنات، وقال عياض في "الإكمال": معناه سترة من الآثام أو من النار أو من جميع ذلك، وبالأخير جزم النووي، وقال ابن العربي: إنما كان الصوم جنة من النار لأنه إمساك عن الشهوات، والنار محفوفة بالشهوات، فالحاصل أنه إذا كف نفسه عن الشهوات في الدنيا كان ذلك ساترا له من النار في الآخرة. [فتح الباري – ط دار الفكر: ٤/ ١٠٤].

أثر الصيام في تهذيب النفس وضبط الشهوات

قال القسطلاني في كلامه عن فضائل الصوم: "تهذيب النفس برياضتها وكسر شهواتها".

وقال أيضا: "تقليله لما يعرض من سلطان النزعات وشيطان التبعات". [مدارك المرام في مسالك الصيام للقسطلاني: ص ٧٥].

وجاء في الحديث عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: تَجَشَّأَ رَجُلٌ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «كُفَّ عَنَّا جُشَاءَكَ فَإِنَّ أَكْثَرَهُمْ شِبَعًا فِي الدُّنْيَا أَطْوَلُهُمْ جُوعًا يَوْمَ القِيَامَةِ» [الترمذي: ٢٤٧٨].

وجاء في الخبر «الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنِ ابنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّم فَضَيِّقُوا مَجَارِيهِ بِالْجُوعِ وَالعَطَشِ».

قال أبو طالب المكي: ففي الجوع نقصان الدم ونقصانه ضيق مسلك العدوّ وضعف مسكن النفس لسقوط مكانها، وفي خبر عن عيسى عليه السلام: يا معشر الحواريين جوّعوا بطونكم وعطشوا أكبادكم وأعروا أجسادكم لعل قلوبكم ترى الله عزّ وجلّ يعني بحقيقة الزهد وصفاء القلب، فالجوع مفتاح الزهد وباب الآخرة وفيه ذلّ النفس واستكانتها وضعفها وانكسارها وفي ذلك حياة القلب وصلاحه وأقل ما في الجوع إيثار الصمت وفي الصمت السلامة وهي غاية للعقلاء، وقال سهل رحمه الله: اجتمع الخير كله في هذه الأربع خصال، وبها صار الأبدال أبدالًا: إخماص البطون، والصمت، والسهر، والاعتزال عن الناس، وقال: من لم يصبر على الجوع والضُّر لم يتحقق بهذا الأمر، وكان عبد الواحد بن زيد يحلف بالله: ما تحول الصديقون صديقين إلا بالجوع والسهر؛ فإنه ينير القلب ويجلوه، وفي استنارته معاينة الغيب، وفي جلائه صفاء اليقين، فتدخل الاستنارة والجلاء على البياض والرقة، فيصير القلب كأنه كوكب دُرِّيّ في مرآة مجلوة، ويشهد الغيب بالغيب، فيزهد في الفاني لِمَا عاين من الباقي، وتقل رغبته في عاجل حظوظ هواه لِمَا أبصر من وبال العقاب، ويرغب في الطاعات لمشاهدة الآخرة ورفيع الدرجات، فيصير الآجل عاجلًا، ويكون العاجل غائبًا، ويصير الغائب حاضرًا، والحاضر آفلًا، يطلبه ويرغب فيه، فلا يحب الآفل، ولا يبتغيه، ويطلب الآجل، ويرغب فيه وينكشف له عوار الدار، ويظهر له بواطن الأسرار، ويزول عنه كامن الاغترار، فهناك صار العبد مؤمنًا حقًا، بوصف حارثة الأنصاري. [قوت القلوب في معاملة المحبوب لأبي طالب المكي: ١/١٧٠].

وهو بهذا يشير إلى الحديث عَنْ زُبَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا حَارِثَ بْنَ مَالِكٍ؟» قَالَ: أَصْبَحْتُ مُؤْمِنًا حَقًّا، قَالَ: «إِنَّ لِكُلِّ قَوْلٍ حَقِيقَةً فَمَا حَقِيقَةُ ذَلِكَ؟» قَالَ: أَصْبَحْتُ عَزَفَتْ نَفْسِي عَنِ الدُّنْيَا وَأَسْهَرْتُ لَيْلِي وَأَظْمَأْتُ نَهَارِي، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عَرْشِ رَبِّي قَدْ أُبْرِزَ لِلْحِسَابِ، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ يَتَزَاوَرُونَ فِي الْجَنَّةِ، وَكَأَنِّي أَسْمَعُ عُوَاءَ أَهْلِ النَّارِ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ: «عَبْدٌ نُورُ الْإِيمَانِ فِي قَلْبِهِ، إِنْ عَرَفْتَ فَالْزَمْ» [ابن أبي شيبة: ٣٠٤٢٥، والطبراني: ٣٣٦٧، والبيهقي في الشعب: ١٠١٠٧].

وكذلك وصف سيد الخلق صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قلب المؤن في قوله: «الْقُلُوبُ أَرْبَعَةٌ: قَلْبٌ أَجْرَدُ فِيهِ مِثْلُ السِّرَاجِ يَزْهَرُ، وَقَلْبٌ أَغْلَفُ مَرْبُوطٌ عَلَى غِلَافِهِ، وَقَلْبٌ مَنْكُوسٌ، وَقَلْبٌ مُصْفَحٌ، فَأَمَّا الْقَلْبُ الْأَجْرَدُ: فَقَلْبُ الْمُؤْمِنِ سِرَاجُهُ فِيهِ نُورُهُ، وَأَمَّا الْقَلْبُ الْأَغْلَفُ: فَقَلْبُ الْكَافِرِ، وَأَمَّا الْقَلْبُ الْمَنْكُوسُ: فَقَلْبُ الْمُنَافِقِ عَرَفَ، ثُمَّ أَنْكَرَ، وَأَمَّا الْقَلْبُ الْمُصْفَحُ: فَقَلْبٌ فِيهِ إِيمَانٌ وَنِفَاقٌ، فَمَثَلُ الْإِيمَانِ فِيهِ كَمَثَلِ الْبَقْلَةِ يَمُدُّهَا الْمَاءُ الطَّيِّبُ، وَمَثَلُ النِّفَاقِ فِيهِ كَمَثَلِ الْقُرْحَةِ يَمُدُّهَا الْقَيْحُ وَالدَّمُ، فَأَيُّ الْمَدَّتَيْنِ غَلَبَتْ عَلَى الْأُخْرَى غَلَبَتْ عَلَيْهِ» [مسند الإمام أحمد: ١١١٢٩].

الصيام وبناء الشخصية الإسلامية المتوازنة

للصيام تأثير عجيب في حفظ الجوارح والقوى الباطنة؛ فهو يُعيد إليها ما استلبته الشهوات؛ وبهذا يكون الصوم وسيلة عملية لصيانة القلب عن الغفلة، ولحماية الجوارح عن ارتكاب المنكرات والجرائم الأخلاقية والاجتماعية، وهو عونٌ على تحقيق التقوى التي بيّنها الله تعالى في القرآن.

قال الحافظ عبد الرؤوف المناوي: الصوم وقاية في الدنيا من المعاصي بكسر الشهوة لأنه يقمع الهوى ويردع الشهوات التي هي من أسلحة الشيطان فإن الشبع مجلبة للآثام منقصة للإيمان ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: «مَا مَلَأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنِهِ» [ابن ماجه: ٣٣٤٩، وأحمد: ١٧١٨٦، والحاكم: ٧٩٤٥ واللفظ له] فإذا ملأ بطنه انتكست بصيرته وتشوشت فكرته، وقد يقع في مداحض فيروغ عن الحق، وغلب عليه الكسل والنعاس فيمنعه عن وظائف العبادات، وقويت قوى بدنه، وكثرت المواد والفضول فينبعث غضبه وشهوته وتشتد مشقته لدفع ما زاد على ما يحتاجه بدنه فيوقعه ذلك في المحارم، وقال بعض الأعلام: صوم العوام عن المفطرات، وصوم الخواص عن الغفلات، وصوم العوام جنة عن الإحراق، وصوم الخواص جنة لقلوبهم عن الحجب والافتراق. [ينظر فيض القدير: ٤/٢٤٢].

وقال أيضا في الإتحافات السنية: الصوم لله جل ذكره؛ لأنه لا أحد يطلع عليه إلا الله؛ لأنه عمل مستور؛ لذلك أضافه إلى نفسه، ولما كان كذلك: فالله جل ذكره يجزي به بنفسه، وإن كانت باقي الأعمال كذلك إلا أن الله سبحانه يعتني به زيادة من غيره من الأعمال بدون أن يُطلع أحدًا على ثوابه، فإن فيه تهذيب النفس، وتشبيهها بالملائكة، وهو وقاية للنفس، تحفظها من الوقوع في المكاره، كما أن الترس يتقي به المحارب سلاح خصمه، كالسيف وغيره، فانظر كيف يبين لنا الشارع المنافع التي تنقذنا من الآفات، وكيف نتقي المعاصي والمخالفات إذا هجمت علينا، وقائدها إبليس الرجيم، والنفس الأمارة بالسوء، والهوى المتبع. [الإتحافات السنية بالأحاديث القدسية للحافظ عبد الرؤوف المناوي: ص ١١٠].

قوة هذا القول أنه لا يكتفي بكون الصيام عبادة ذات أجر، بل هو وقاية عملية للنفس من السقوط في المعاصي، وهو معنى تربوي يربط بين الامتناع عن اللذات المباحة في زمن معين وبين ضبط النفس في كل الأوقات.

ومن هنا نفهم قول النبي ﷺ في حديث آخر: «مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالعَمَلَ بِهِ، فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ» [البخاري: ١٩٠٣].

فهذا الحديث يوضح أن الامتناع عن الأكل والشراب وحده ليس الصيام الحق، بل المقصود هو أن يمتنع الصائم عن كل ما يبغضه الله، وأن يتعامل بسلوك حسن مع الناس، فلا يظلم ولا يغتاب ولا يثبت في معاصٍ.

وقد بيَّن العلماء هذا المعنى أيضًا بقولهم: إن الصيام يمسك الجوارح؛ أي يحجزها عن الأفعال الرذيلة التي أفسدت النفوس، ويجعلها أداة للخير والقِيَم، وليس ذلك غريبًا عن المقصد الذي نصّ عليه القرآن في قوله:

﴿لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: ١٨٣]، إذ إن المقصود من التقوى هو اجتناب المعاصي والالتزام بالأخلاق والسلوك الحسن، وهو ما يتحقّق بالصيام الكامل الذي يشمل القلب واللسان والجوارح، لا فقط المعدة.

وقد أشار العلماء إلى أن هذا الامتناع التدريجي عن الشهوات يُحَوِّل النفس من النفس الأمّارة بالسوء إلى نفسٍ تتعلّم الامتثال والطاعة والتسليم لأوامر الله، مما ينعكس في سلوك المسلم في حياته اليومية، فيكون أكثر صبرًا، وأكثر قدرة على مقاومة الغضب والشهوة، وأكثر ميلًا إلى التقرّب من الله تعالى بالعبادات والأذكار.

وفي هذا يأتي ارتباط الصيام بتهذيب النفس وبناء الشخصية الإسلامية المتوازنة: فالصيام لا يبقى أثره في زمن العبادة فحسب، بل يمتد إلى تأثير سلوكي وأخلاقي دائم في حياة المسلم، لأنه يُدَرِّبُه على ضبط نفسه في مواقف الشهوات والفتن رفعًا لدرجة المراقبة لله، كما أراد الله أن تتحقّق بالتقوى.

بهذا يتضح أن فقه الصيام هو علمٌ تربوي روحي، يربط بين النص الشرعي وشخصية المسلم من خلال التوجيه الإلهي في القرآن والأحاديث الصحيحة التي ترسخ الصيام كوسيلة تربوية متكاملة لتهذيب النفس وبناء الشخصية.

الخلاصة

الصيام عبادة روحية وتربوية تُصلح ظاهر الإنسان وباطنه، وتجعله أكثر قدرة على ضبط نفسه وشهواته، وهو وسيلة عملية لتحقيق التقوى التي أرادها الله لعباده، من خلال تهذيب القلب والجوارح، وبذلك يصبح الصيام مدرسة لبناء شخصية إسلامية متوازنة، قوية الإيمان، راسخة الأخلاق، ثابتة أمام الفتن.

موضوعات ذات صلة

يتجلى هلال شهر رمضان كقبس من نور الله، يضيء دروب الأرواح الظمأى إلى رحابه.

الدعاء عبادة عظيمة تدخل في سائر العبادات؛ لأنه روح العبادة.

الصيام ليس مجرد إمساك عن الطعام، بل هو هندسة روحية تٌعيد بناء الإنسان من الداخل.

موضوعات مختارة