Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

الزاد الرمضاني للأئمة والواعظات (٣)

الكاتب

الإدارة العامة للفتوى وبحوث الدعوة

الزاد الرمضاني للأئمة والواعظات (3)

أيها الصائم، اجعل من رمضانك هذا سياحةً ملكوتيةً، تخرج بها من ضيقِ تدبيرك لنفسك إلى سعةِ تدبير الله لك؛ لتكونَ عبدًا ربانيًا، يفيضُ قلبه بالإخلاص، وتشرقُ جوارحه بصنائع المعروف، فتمشي في الناس بنور الله، وتغدو يدك بالخير ممدودة، وروحك بالحق موصولة، فيقبل الله صيامك ورفع مقامك.

درس الراحة: بيـن صوم العوام وصوم الخواص.

يظل هذا النداء {یَٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَیۡكُمُ ٱلصِّیَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ} [البقرة: ١٨٣]  يكتنف الأسرار وتخرج منه الأنوار، فالمنادى عليهم وصفوا بالإيمان {ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟} وإذا كان شهر رمضان يصومه العوام والخواص، فإن لكل صنف عمل، وكل صنف يشعر بنفحة وبركة الشهر، فالعوام يمتنعون عن الطعام والشراب رجاء الحصول على نفحة وبركة الشهر من تأدية الفرض، ومنهم من يحاول تقليد أهل العلم والطاعة، أما الخواص فأحوالهم تختلف، فهم يزيدون عن العوام بصيام الجوارح بمعنى: كف السمع والبصر واللسان واليد والرجل وسائر الجوارح عن الآثام ، ثم من الخواص من يزيد فيصوم قلبه عن التفكر في غير الله تعالى.

وهذه المراتب ذكرها الإمام الغزالي رحمه الله، وبيّن أن الصوم ليس على درجة واحدة، وإنما هو على درجات، فليس كل من امتنع عن المفطرات المادية يكون قد أتى بمعنى الصوم؛ إذ إن حقيقة الصوم فوق هذا، وهي الامتناع عن المفطرات المعنوية؛ فقال في الإحياء: "اعلم أن الصوم ثلاث درجات: صوم العموم، وصوم الخصوص، وصوم خصوص الخصوص، أما صوم العموم فهو كف البطن والفرج عن قضاء الشهوة، وأما صوم الخصوص فهو كف السمع والبصر واللسان واليد والرجل وسائر الجوارح عن الآثام، وأما صوم خصوص الخصوص فصوم القلب عن الصفات الدَنِّيَة، والأفكار الدنيوية، وكفه عما سوى الله عز وجل بالكلية ..."

 ونعود إلى النداء {یَٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟...} والوصف بالإيمان، أساس الصيام وعموده، فالعوام مؤمنون والخواص مؤمنون.. لكن من منهما يشعر بحلاوة الطاعة.. العوام يسقطون الفرض بالامتناع عن الأكل والشرب والشهوة.. أما الخواص منعمون بإيمانهم وحلاوته، فالطاعة لها حلاوة ومذاق، يشعر بها المحبون، وإذا كانوا قد وصفوا في آية الصيام بالإيمان، فإن قال الجناب المكرم - صلى الله عليه وسلم: «ثلاثٌ مَنْ كُنَّ فيه وَجَدَ بهنَّ حلاوةَ الإيمان: مَنْ كَانَ الله ورسولُهُ أحبَّ إليه ممَّا سِواهما» هذا أول صنف من الثلاثة.

وشهر رمضان زمان شريف للفوز بهذه المنحة، والتنعم بالطاعة والتلذذ بالقرب.

فلا يكون صومنا صوما بالامتناع عن الطعام والشراب فقط، وإنما يكون صيامنا صيام الخواص وهو صيام الصالحين.. فيه زيادة الإيمان وحب للرحمن، فيهما يجد الصائم حلاوة الإيمان،  ومعنى وجود حلاوة الإيمان هو استلذاذ الطاعات وتحمل المشقات فيما يرضى الله تعالى، ورسوله (صلى الله عليه وسلم) ، وإيثار ذلك على عرض الدنيا، رغبة في نعيم الآخرة، الذى لا يبيد ولا يفنى.

إن الصائم الذي يصوم صيام الصالحين، محب لربه وللجناب المعظم - صلى الله عليه وسلم - مستجيب لهما لقوله تعالى: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ اللهُ} [آل عمران: ٣١]، والصوم ووظائفه دليل هذا الحب، فقد سئل بعض الصالحين عن المحبة ما هي؟ فقال: مواطأة القلب لمراد الرب، أن توافق الله، عزَّ وجلَّ، فتحب ما أحب وتكره ما كره.

وقد قال الله تعالى في الحديث القدسي: «الصَّوْمُ لِي، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ» فهذا مراد الله، فالصالحين يوافقون مراد الله، ويجبون ما أحب ويكرهون ما كره.

ربما تخفى هذه المعاني على العوام.. ولكنها لا تخفى عن الصالحين (الخواص) الذين يصومون باطنًا وظاهرًا، فتصوم جوارحهم مع صيام بطونهم، ومن هنا تأتي قوة الإيمان، ويأتي رضا الرحمن، ويجد الصائم حلاوة ما صنع ومذاقه، فلا يتذوق طعامًا وقت صيامه ولكنه يتذوق حلاوة إيمانه.

إن الالتزام بهذا الطريق التعبدي يورث الولاية، فإن العبد الصالح متى التزم العبادة، وتمسّك بها قرُب من ربه - تبارك وتعالى، ولا يزال سائرًا في طريق العبودية حتى يصل لدرجة الولاية التي أخبر الله تعالى عنها في الحديث القدسي بقوله: «مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ»، والعبادة جزء من ركن التقوى العظيم (ثمرة الصوم) والتقوى هي: امتثال أمر الله تعالى، والصائم الصالح أحق بالبحث عن سر الولاية بينه وبين الله تعالى ، ومتى ما وجده فرح به وسُر، وجدّ في الإقبال عليه والتمسك به، ومن هنا ينتقل العبد الصائم من صيام الخواص وهو صيام الصالحين إلى صيام خواص الخواص وهو صيام الأولياء.

درس التراويح: ترويحة إيمانية، مع عظمة العرش وبركة الإنفاق.

قال - تعالى: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ} [البقرة: ٢٥٥].

وقال - تعالى: {مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: ٢٦١].

نعيش مع آيتين كريمتين أولاها آية الكرسي والأخرى آية الإنفاق، نحيا بهما في اليوم الثالث من شهر رمضان المبارك، وموقعهما في الجزء الثالث من القرآن الكريم، وآية الكرسي أفضل آية في القرآن الكريم والثواب على قراءتها أكثر منه على غيرها من الآيات؛ لكونها جمعت أحكامًا إلهية وصفات ثبوتية لم تجمعه آية أخرى وهذا ما أخبرنا به الجناب المكرم - صلى الله عليه وسلم - فقد قال: «لِكُلِّ شَيْءٍ سَنَامٌ، وَإِنَّ سَنَامَ الْقُرْآنِ الْبَقَرَةُ، وَفِيهَا آيَةٌ هِيَ سَيِّدَةُ الْقُرْآنِ- أَيْ أَفْضَلُهُ- وَهِيَ آيَةُ الْكُرْسِيِّ» [أخرجه الترمذي].

ثم تأتي الآية الثانية: آية الإنفاق التي تدلل أن مضاعفة الثواب لكل من بذل وأنفق ، والله يضاعف الثواب لمن يشاء من عباده، فيعطيهم أجرهم دون حساب، والله واسع الفضل والعطاء، عليم بمن يستحق المضاعفة.

فمن ينفق يمنح كرامة وتشريفًا بظل الله يوم القيامة فمن السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: «وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَمَ يَمِينُهُ مَا تُنْفِقُ شِمَالُهُ»، ولا يمنع هذا ما ورد أنه يكون في ظل نفقته كما جاء في حديث آخر: «كُلُّ امْرِئٍ فِي ظِلِّ صَدَقَتِهِ حَتَّى يُفْصَلَ بَيْنَ النَّاسِ» [مستدرك الحاكم]، فاجتماع أسباب التكريم دليل على الرضا الإلهي، فالمنفق في ظل الله وفي ظل صدقته أيضا فعن عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، يَقُولُ: "سَمِعْتُ وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللهَ خَالِيًا، فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ" ومن هنا نفهم بركة الإنفاق وتعدد الرحمات بسبب الإنفاق ، فظل الصدقة رحمة محدودة وظل الله أوسع وأعظم فهي بركات ونفحات تتعاظم يوم القيامة حيث تدنو الشمس من الرؤوس ويتصبب الناس عرقا إلا أصناف منهم المنفق المنفوح بنفحات الظل والأمن.

وفي الآيتين أنوار وأسرار:

١ـ نور عظمة صفات الله المعبر عنها بالعرش: إن العلماء لهم في تفسير العرش الوارد في آية الكرسي قولان، الأول أنه من صفات الله، والمراد به واحد من أربعة أقاويل: الأول: علم الله، قاله ابن عباس، والثاني: أنه قدرة الله، والثالث: ملك الله، والرابع: تدبير الله [تفسير الماوردي = النكت والعيون (١/ ٣٢٥)]، وكل قول من الأربعة يفسر العظمة الإلهية وأنوارها وأسرارها في علمه سبحانه وقدرته وملكه وتدبيره، المعبر عنها بالكرسي في هذه الآية.

والقول الثاني: أن الكرسي من أوصاف ملكوته، وفيه ثلاثة أقاويل: أحدها: أنه العرش، قاله الحسن. والثاني: أنه سرير دون العرش. والثالث: هو كرسي تحت العرش [تفسير الماوردي = النكت والعيون (١/ ٣٢٥)]، ويترجح القول الأول الدال على عظمة وصف الله تعالى في علمه أو قدرته أو ملكه أو تدبيره وأنوار ذلك وتجلياته على عباده لأن الله جل وعز قدره عن التعزز بعرش أو كرسي، والتجمل بجن أو إنسي. قاله القشيري [لطائف الإشارات = تفسير القشيري (١/ ١٩٧)]، ودليل السياق ففي قوله تعالى: {وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ } جاء بعدها {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} أي وسع علمه كما قال سيدنا ابن عباس.

فاعلم أيها الصائم أن علم الله محيط بما كان وبما هو كائن وبما سيكون دون حد أو انتهاء، فكن عبدَا طائعًا تصيبك أنوار علمه، وتدبيره وكرمه.

٢ـ نور الوسع الإلهي: في الآيتين ورد وصف الوسع الإلهي الذي لا حد له في قوله تعالى: {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} [البقرة: ٢٥٥]، روى الطبري [٥/ ٣٩٧] عن ابن عباس أن كرسيه علمه سبحانه كما تقدم، ثم تأتي آية الإنفاق لتؤكد هذا الوسع الإلهي في علمه سبحانه بكل الممكنات وما كان وما سيكون إلى يوم القيامة وذلك في نهاية الآية الثانية {وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: ٢٦١] ، وهي دليل فيه تفسير القرآن بالقرآن فقوله تعالى: {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} وسع علمه لأن الله قال هنا {وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: ٢٦١]، وهذا يعطينا تجلّيات وفيوضات تتنور به القلوب، وتنمي عند الصالحين المراقبة، والمجاهدة، قال القشيري: "حياة القلب لا تكون إلا بتنقية النفس، فمن لم يذبح نفسه بالمجاهدات لم يحيى قلبه بالله". [لطائف الإشارات = تفسير القشيري ١/ ٢٠٣].

والصائم من وظيفته في الشهر الكريم أن يدرب نفسه على الانجذاب لنور العلم الإلهي بأن يتذكر أن الله مطلع عليه، يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، فتصيبه النفحات والبركات ويمنح العطايا ويفوز بثواب الشهر وجائزته.

٣ـ نور الحفظ الإلهي للمنفق في الدنيا: في الآية الثانية فضيلة الإنفاق وجزاؤها في الآخرة ظاهرة، وثمرتها في الدنيا بينها لنا الجناب المكرم فالمنفق يكون في حفظ الله سبحانه فيحفظه الله في ماله وصحته، وصحة أسرته، وذلك في الحديث الشريف: «حَصِّنُوا أَمْوَالَكُمْ بِالزَّكَاةِ، وَدَاوُوا مَرْضَاكُمْ بِالصَّدَقَةِ» [رواه الطبراني في الكبير].

ومن أعظم أنواع الحفظ الإلهي للمنفق أن نفقته تصونه وتحفظه وتجنبه فين غضب الله تعالى، جاء هذا في البيان النبوي الشريف «إِنَّ صَدَقَةَ السِّرِّ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ، وَإِنَّ صَنَائِعَ الْمَعْرُوفِ تَقِي مَصَارِعَ السُّوءِ» [رواه الطبراني في المعجم الكبير].

إنها أنوار تصيب المنفق في سبيل الله لاسيما في شهر رمضان.

٤ـ نور الصدقة في رمضان: وهو نور مستمد من صنيع الجناب النبوي المعظم ﷺ  فقد كان جواد كريم، وجوده - صلى الله عليه وسلم - مستمر في كافة الأوقات والأيام، وكان أفضل ما يكون في رمضان فعن عبد الله ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدَ النَّاسِ بِالخَيْرِ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَلْقَاهُ كُلَّ لَيْلَةٍ فِي رَمَضَانَ، حَتَّى يَنْسَلِخَ، يَعْرِضُ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ القُرْآنَ، فَإِذَا لَقِيَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، كَانَ أَجْوَدَ بِالخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ المُرْسَلَةِ» [متفق عليه].

فيا أيها الصائم كن متنورًا بالتأسي والاقتداء، متنورًا بالمراقبة والمجاهدة لتصيبك أنوار العلم الإلهي، وتمنح بركة الحفظ والصيانة.

زاد الملتقى الفكري: الإخلاص سر قبول الأعمال.

إن الإخلاص للهِ تعالى سر من أسرار الرضا والقبول، وهو أساس كل عملٍ، وغايةُ كل مُرِيد، فعملٌ بلا إخلاص لا أجرَ له، وصلاةٌ بلا إخلاص لا ثواب لها، وصدقةٌ بلا إخلاص لا قيمة لها.

وقد قال الشاعر :

قلوبُ العارفين لها عيـونٌ      ترى ما لا يراه الناظـرونا

وأجنحةٌ تطيرُ بغيرِ ريشٍ       إلى ملـكوت ربِّ العالمـينا

فتسقيها شرابَ الصدق صِرْفًا   وتشرب مِن كؤوس العارفينا

وقد قالوا في تعريف المخلص: هو الذي يعمل ولا يحب أن يحمَدَه الناس.

وقال أحد الصالحين : المخلص من يكتم حسناتِه كما يكتم سيئاتِه.

قال العز بن عبد السلام: "الإخلاص أن يفعل المكلف الطاعة خالصة لله وحده، لا يريد بها تعظيمًا من الناس ولا توقيرًا، ولا جلب نفع ديني، ولا دفع ضرر دنيوي".  

وقد أمر الله عباده بالإخلاص في العبادة؛ قال تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [البينة: ٥]، بل أمر النبيَّ صلى الله عليه وسلم ذاتَه بإخلاص العبادة لله، قال تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾ [الزمر: ٢].

وما وصل أصحابُ النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى ما وصَلوا إليه إلا بإخلاصهم وصدقهم.

وأمر الله عباده بإخلاص الدعاء له؛ قال تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [الأعراف: ٢٩]، وقال - سبحانه: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأعراف: ١٨٠]

والإخلاص له فضائل عديدة منها:

١- الإخلاص يُنجي من خطوات الشيطان الرجيم :

قال تعالى: ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ﴾ [ص: ٨٢-٨٣]. 

٢- الإخلاص ثوابه الجنة:

قال تعالى: ﴿وَمَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ * أُولَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ * فَوَاكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ * فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ * عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ * يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ * بَيْضَاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ * لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ * وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ * كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾ [الصافات: ٣٩-٤٩].

٣-الإخلاص يُطهِّر القلوب من الأحقاد والشرور ، فعن زيد بن ثابت (رضي الله عنه) أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: «ثَلَاثٌ لَا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ: إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ، وَالْمُنَاصَحَةُ لِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ، وَلُزُومُ جَمَاعَتِهِمْ؛ فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ».

وللإخلاص منزلة عظيمة في الإسلام: فهو حقيقة الدين، وهو مضمون دعوة الرسل قال تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء} [البينة: ٥]، وقوله: {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ} [الملك:٢]

قال الفضيل بن عياض في هذه الآية: "أخلصه وأصوبه". قيل: "يا أبا علي ما أخلصه وأصوبه؟" قال: أن العمل إذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم تقبل وإذا صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل، حتى يكون خالصاً صواباً؛ والخالص أن يكون لله، والصواب أن يكون على السنة".

وللإخلاص ثمرات عظيمة منها :

تفريج الكربات، والانتصار في الدنيا والآخرة: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُواْ وَاذْكُرُواْ اللّهَ كَثِيراً لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ * وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ * وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَارِهِم بَطَراً وَرِئَاء النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَاللّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ} [الأنفال:٤٥-٤٧].

  والعصمة من الشيطان: {وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاء إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ} [يوسف:٢٤]، {قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ} [ص:٨٢-٨٣].

ومغفرة الذنوب ونيل الرضوان ونيل شفاعة محمد - صلى الله عليه وسلم: عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال: "قلت يا رسول الله؛ من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟! فقال: «لَقَدْ ظَنَنْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، أَنْ لَا يَسْأَلَنِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَحَدٌ أَوَّلُ مِنْكَ، لَمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الْحَدِيثِ. أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ خَالِصًا مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ».

إثراء دعوي ومعرفي.

 المعجم المستلهم من الألفاظ المتداولة في شهر رمضان.

النداء في آية الصيام (النداء الحاني) قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة:١٨٣]

يتميز القرآن الكريم بالبلاغة في النظم، وآيات الصيام أسلوبها بلاغي دقيق، واستهلال الآية بأسلوب النداء التلطفي: بدأ بـ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} قبل إيجاب التكليف ، وبوصف الإيمان: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا}، نداء فيه تشريف وتكريم وتعظيم للمخاطبين، وتهيئة لنفوسهم لقبول الأمر بالصيام الذي فيه نوع من المشقة ، فالمؤمن يطيع ربه بالحب لا بالإكراه ، والنداء الحاني يهدف إلى ترغيب المؤمنين في هذه العبادة وتيسيرها  واستقبالها بقبول وبصدر منشرح .

"يا" النداء التي هي أمُّ أحرف النداء ، وهو الحرف الذى يجوز أن يأتي للقريب والبعيد

وهذا النداء للتنبيه والإقبال الذي يستوجب الطاعة والامتثال، وتذكيرهم بالعهد مع الله لحثهم على الإسراع في الخيرات قبل فواتها. 

والنداء فيه تذكير للمؤمنين بالعهد الذي عاهدوا الله جل جلاله عليه، وهو الإيمان بما أمرهم به ، وهذا نداء مخصوص للمؤمنين لأنهم أهل الانتفاع بهذه التوجيهات ، وهم أسرع الناس استجابة لله ورسوله.

يقول أهل العلم أن من سمع "يا أيها الذين آمنوا"، فليصغِ لها سمعه، فإما خيرٌ يُؤمر به ، أو شرٌ يُنهى عنه .

من مشكاة الحكم العطائية.

ارح نفسك من التدبير فما قام به غيرك عنك لا تقوم به أنت لنفسك

 إن تجليات فقه ترك التدبير في مدرسة الصيام تمثل أسمى صور التحرر من أسر العادات المادية والقيود النفسية ، فالمؤمن يدخل رحاب شهر رمضان المبارك وقد ألقى خلف ظهره اعتماده على المألوف، ليعلن استسلامه الكامل لتدبير الله الحكيم،  فعندما يمتنع الصائم عن رزقه الحلال، طعامًا وشرابًا، من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، فإنه يخوض تجربة روحية عملية تكسر وهم الاعتماد على الذات، وتؤكد له أن  الرزاق  هو الله وحده، وأن بقاءه ليس رهينة تدبيره الشخصي، بل هو قائم بمدد الله ولطيف إمداده وعطائه، ويتجلى ذلك بشكل أوضح في تلك اللحظات الساكنة عند الإفطار، فيجد الرزق الذي ساقه الله إليه في وقته المعلوم، بغير حول منه ولا قوة، هي الحالة الواقعية لقول ابن عطاء الله السكندري: "فما قام به غيرك عنك لا تقم به لنفسك"، وهنا يسكن القلب من قلق الفوات، ويمتلئ بيقين الإخبات، محققًا الغاية الأسمى من الصيام وهي التقوى التي جوهرها التوكل المطلق وترك منازعة الأقدار بالتدبير القلق الذي لا يغير من مقادير الله شيئًا.

وفي هذا السياق الرمضاني المهيب، يتهذب "الاجتهاد فيما ضُمن" ليحل محله بامتياز "الاجتهاد فيما طُلب"،  فبينما يضمن الله للصائم رزقه وقوته ويكفل له حياته، يطالبه في الوقت ذاته بالاجتهاد في عمارة الوقت بالذكر والعمل الصالح والقيام ، فالمؤمن الحق في هذا الشهر لا يجعل انشغاله بتدبير شؤون دنياه عائقاً عن واجب الوقت من العبادة، كما لا يجعل تفرغه للذكر ذريعة للتعطل بدعوى التوكل، بل يجمع بينهما بقلبٍ حاضر وروحٍ مطمئنة ،  فهو يسعى في عمله وبناء حياته ببدنه وهو يعلم يقيناً أن الرزق مضمون من عند الله، بينما يقبل على مسجده وتزكية روحه وهو يدرك أن القبول مطلب يحتاج منه صدق الإقبال على الله، وبذلك يحول رمضان العبد من كونه مدبّراً لنفسه غارقاً في حسابات المادة والنتائج، إلى مشاهد لتدبير ربه مستمتعًا بجمال العبودية المحضة.

إن هذا الفقه العطائي يربي في الصائم همةً علية لا تلتفت للمضمونات التفاتًا يورث الهم، بل تنصرف بكليتها إلى مراد الله منه، فيخرج من الشهر وقد استنارت روحه، وتحرر وجدانه ، ولله در سيدي ابن عطاء الذي فسر هذه الحكمة تفسيرًا مستفيضًا في كتابه الماتع (التنوير في إسقاط التدبير) فهو من النعيم المعجل، ومن أجمل تجارب أهل الله، فعش معه بحالك ومقالك فهو يعلمك فقه ترك التدبير لتعيش مع المدبر سبحانه وتعالي، وتلك غاية الغايات.

رمضان سؤال وجواب.

السؤال: ما حكم تعرض الصائم لدخان السجائر من غير قصد؟ فكثيرًا ما أتعرض لدخان السجائر من قِبَلِ المدخنين في الأماكن العامة أو المواصلات من غير قصد عند صيام بعض الأيام تطوعًا، فهل يُعَدُّ تعرضي لذلك الدخان مفطِّرًا لي؟

الجواب: بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.. أما بعد:

فإن الشريعة الإسلامية مبناها على التيسير ورفع الحرج، ومن قواعدها المقررة أن "المشقة تجلب التيسير"، وأن التكليف منوط بالاستطاعة ،  فما كان مما لا يمكن التحرز منه أو يدخل في جوف المكلف بغير اختيار منه، فإنه لا يفسد الصوم ولا يقدح في صحته ، والناظر في نصوص الفقهاء يجد أنهم قد نصوا على العفو عما وصل إلى الحلق مما لا يُستطاع الامتناع عنه كالدخان والغبار، وإليك تفصيل أقوال أئمة المذاهب الأربعة في هذه المسألة:

أولاً: مذهب السادة الحنفية:

قال شمس الأئمة السَّرَخْسِي في المبسوط [٣/ ٩٨، ط. دار المعرفة]: "وإذا دخل الغبار أو الدخان حلق الصائم: لم يَضُرَّه؛ لأن هذا لا يُستطاع الامتناع منه، فالتنفس لا بد منه للصائم، والتكليف بحسب الوُسْع]انتهى.

  فدخول الدخان بغير قصد في حكم المعفو عنه عند السادة الحنفية لعدم إمكانية التحرز التام منه حال التنفس الطبيعي.

ثانيًا: مذهب السادة المالكية:

قال الإمام الخَرَشِي في "شرحه لمختصر خليل" (٢/ ٢٥٨، ط. دار الفكر): [غبار الطريق إذا دخل في حلق الصائم: فلا قضاء عليه فيه، للمشقة.. وكذلك لا قضاءَ في غُبَارِ دَقِيقٍ، أو جِبْسٍ، أو دِبَاغٍ، أو كَتَّانٍ لِصَانِعٍ] انتهى.

ومن المعلوم في المذهب أن الدخان بغير قصد يلحق بغبار الطريق والدقيق في كونه من المعفوات التي لا تفسد الصوم للمشقة والضرورة.

ثالثًا: مذهب السادة الشافعية:

قال الإمام شمس الدين الرَّمْلِي في "نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج" [٣/ ١٦٨، ط. دار الفكر]، [فلو وصلَ جَوفَهُ ذبابٌ أو بعوضةٌ أو غبارُ الطريقِ وغربلةُ الدقيقِ: لمْ يُفْطِر) وإنْ أمكنه اجتناب ذلك بإطباقِ الفمِ أو غيره؛ لما فيه من المشقةِ الشديدةِ، بل لو فتحَ فاهُ عمدًا حتى دخل جوفه لم يُفْطِر أيضًا؛ لأنَّه معفوٌّ عن جِنْسِهِ] انتهى.

فمذهب الشافعية صريح في أن ما لا يمكن التحرز منه من جنس الدخان والغبار لا يفطر الصائم، حتى وإن لم يطبق فمه تمامًا.

رابعًاً: مذهب السادة الحنابلة:

قال الإمام موفَّق الدين ابن قُدَامَة في "الكافي في فقه الإمام أحمد" [١/ ٤٤١، ط. دار الكتب العلمية]، [وما لا يمكن التحرز منه؛ كابتلاع ريقه، وغربلة الدقيق، وغبار الطريق، والذبابة تدخل في حلقه: لا يُفَطِّره؛ لأن التحرز منه لا يدخل تحت الوُسْع، ولا يكلف الله نفسًا إلا وُسْعها] انتهى.

فالمعيار عند السادة  الحنابلة هو "الوسع"، وحيث إن استنشاق الهواء المختلط بدخان السجائر بغير اختيار الصائم يخرج عن وسعه، فإنه لا يفطر.

هداية وإرشاد:

أيها الصائمُ الحريصُ على عبادته: اعلم أن صومك صحيحٌ بإذن الله، وما أصابك من دخان السجائر في طريقك أو مكان عملك بغير قصد منك لا أثر له على صيامك؛ فالله سبحانه لا يكلف نفسًا إلا وسعها، وقد عفا عن الخطأ والنسيان وما استكره عليه العبد.

إن شعورك بالقلق تجاه صحة عبادتك هو دليل إيمانٍ حيٍّ في قلبك، فاستمر في صيامك ولا تجعل للوساوس سبيلاً إليك، واعلم أن هذا الدخان الذي يدخل بغير قصد هو من قبيل عموم البلوى الذي استقرت أحكام الفقهاء على العفو عنه تيسيراً على العباد ، فتقبل الله منك صالح الأعمال، وزادك حرصاً وتقى.

والله تعالى أعلم

ختام ودعاء

أتى رمضانُ مزرعة العباد = لتطهير القلوب من الفساد

فأدّ حقوقه قولاً وفعلاً = وزادك فاتخِذْه للمعاد

فمَنْ زرعَ الحبوبَ وما سقاها = تأوّه نادمًا يومَ الحصاد

اللهم قد أظلّنا شهر رمضان وحضر، فسلّمه لنا، وسلِّمنا له، وارزقنا صيامه وقيامه وارزقنا فيه الجد والاجتهاد والقوة والنشاط وأعذنا فيه من الفتن.

موضوعات ذات صلة

إن الأمانة والإخلاص في العمل ليسا مجرد قيمٍ مهنية، بل هما فقهٌ حياتي ينبع من جوهر الصيام.

الأذكار بين الترويحات ليست سنة لازمة ولا بدعة مذمومة، وإنما هي ذكر مشروع يدخل تحت عموم النصوص

رمضان هو أعظم أبواب الرحمة الإلهية، فلو تُصورنا أننا خُلقنا دون أن يكون باب التوبة مفتوح دائمًا لهلكنا جميعًا إلا من عصم الله

موضوعات مختارة