العناصر :
١- الصلاة
والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم في القرآن الكريم .
٢- فضل
الصلاة على الجناب النبوي من أقرب القربات
٣-فوائد الصلاة
على النبي (صلى الله عليه وسلم) .
المحتوى : الصلاة والسلام على النبي
صلى الله عليه وسلم في القرآن الكريم .
يقول
الحق سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ
يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾[الأحزاب:
٥٦].
والصلاة
على النبي من باب التحية له؛ يقول الإمام فخر الدين الرازي في "مفاتيح
الغيب" فالله تعالى أمر الكل بأنهم
إذا حيَّاهم أحدٌ بتحية أن يقابلوا تلك التحية بأحسن منها أو بأن يردوها، ثم أمرنا
بتحية محمد صلى الله عليه وآله وسلم حيث قال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾.
لقد
بدأ ربنا جل جلاله بذاته العلية في الآية الكريمة بالصلاة والسلام على رسول الله
(صلى الله عليه وسلم) ثم ثنى بالملائكة ،
ثم بالمؤمنين ، ليصبح الكون كله سماء وأرضًا طولا وعرضًا يصلي ويسلم على سيدنا
محمد صلى الله عليه وسلم .
فضل
الصلاة على الجناب النبوي من أقرب القربات
الصلاة
على النبي (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ) من أقرب القربات، وأعظم
الطاعات، فمَن تمسّك بها سعد في الدنيا، وغُفر ذنبه في الآخرة، وهي جالبة للخيرات،
قاضية للحاجات، دافعة للنقمات، بابٌ لرضاء الله، وجزيل ثوابه ومحبته لعباده؛
فالنبي صلى الله عليه وآله وسلم أصل كل خير في الدارين، وهو شفيع الخلائق في
الآخرة، والصلاة على جنابه الشريف شفيع الدعاء في الدنيا؛ لذلك جاء الأمر من الله
العلي العظيم بالصلاة على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)في القرآن الكريم .
يقول
الحق سبحانه تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ
يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾
[الأحزاب: ٥٦].
وفي
السنة ما يبين فضل الصلاة على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ؛ فعن
أُبَيِّ بن كعبٍ (رضي الله عنه) قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا
ذهب ربع الليل -وفي رواية: ثلثا الليل- قام فقال: «أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا
الله، اذْكُرُوا الله، جَاءَتِ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ، جَاءَ
الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ»، قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي أُكْثِرُ الصَّلَاةَ
عَلَيْكَ، فَكَمْ أَجْعَلُ لَكَ مِنْ صَلَاتِي؟ قَالَ: «مَا شِئْتَ»، قلت:
الرُّبُعَ؟ قَالَ: «مَا شِئْتَ، فإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لك»، قلت النِّصْفَ؟
قَالَ: «مَا شِئْتَ، وَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ»، قلت فالثُّلُثَيْنِ؟ قَالَ:
«مَا شِئْتَ، فإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لك»، قلت: أَجْعَلُ لَكَ صَلَاتِي
كُلَّهَا؟ قَالَ: «إِذًا تُكْفَى هَمُّكَ، وَيُغْفَرُ ذَنْبُكَ " .
وعن
عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، أنه سمع النبي (صلى الله عليه وآله
وسلم) يقول" :إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ،
ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ؛ فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى الله
عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا، ثُمَّ سَلُوا اللهَ لِيَ الْوَسِيلَةَ؛ فَإِنَّهَا
مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ، لَا تَنْبَغِي إِلَّا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللهِ،
وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ، فَمَنْ سَأَلَ لِي الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ لَهُ
الشَّفَاعَةُ" .
وعن
أبي هريرة رضي الله عنه قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله
وَسَلَّمَ:)لَا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قُبُورًا، وَلَا تَجْعَلُوا قَبْرِي
عِيدًا، وَصَلُّوا عَلَيَّ فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ تَبْلُغُنِي حَيْثُ كُنْتُمْ" .
عن
أوس بن أوس ( رضي الله عنه ) قال: قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )":
«إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فأكثروا علي من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة
علي». فقالوا: يا رسول الله، وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت؟! قال: يقول بليت.
قال: "إن الله حرم على الأرض أجساد الأنبياء" رواه أبو داود.
عن
أبي حميد الساعدي (رضي الله عنه) قال: قالوا: يا رسول الله كيف نصلي عليك؟ قال:
«قولوا: اللهم صل على محمد، وعلى أزواجه وذريته، كما صليت على آل إبراهيم، وبارك
على محمد، وعلى أزواجه وذريته، كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد»..
فوائد
الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
وهناك
فوائد جليلة في فضل الصلاة على النبي (صلى الله عليه وسلم):
أولًا
: استجابة لأمر الله (سبحانه وتعالى) ورسوله
في القرآن الكريم .
ثانيًا
: أنه يوافق الحق سبحانه وتعالى (في الصلاة عليه)، وإن اختلفت الصلاتان، فصلاتنا
عليه دعاء وسؤال وصلاة الله تعالى عليه ثناء وتشريف .
ثالثًا
: تزيد من البركة في العمل والعمر وتوسع في الأرزاق.
رابعًا
: هي من أعظم القربات إلى الله تعالى ، وتُظهر محبة العبد لرسوله ﷺ.
خامسًا
: تُساعد في تحقيق الأمنيات، وتجعل العبد أقرب إلى الله.
سادسًا
: سبب للنجاة من أهوال يوم القيامة، وسبب لرد سلام النبي ﷺ على المصلي عليه،
وتُعطي نورًا على الصراط.
سابعًا
: تُنير القلب وتُحييه، وتُعين على إتمام الكلام في الخطب وغيرها.
ثامنًا
: هي جزء من أداء حق النبي ﷺ، وتُظهر محبة النبي للمصلي عليه.
تاسعًا
: أنها ترفع الدرجات ، وتزيد الحسنات ، وتكفر السيئات ، وتحط الخطايا.
عاشرًا
: أنه يكون سببًا في إجابة دعاء السائلين من حديث أنس (رضي الله عنه)، أن النبي
(صلى الله عليه وسلم) قال: "كُلُّ دُعَاءٍ مَحجُوبٌ حَتَّى يُصَلَّى عَلَى
النَّبِيِّ (صلى الله عليه وسلم) " .
حادي
عشر: أنها تكفي الهموم والغموم ، لما قال للنبي(صلى الله عليه وسلم) أجعل لك صلاتي
كلها ، قال له إذاً تُكفى همك، ويُغفر ذنبك .