Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

فتاوى الحج والعمرة: أحكام العمرة والهدي والفدية وزيارة النبي ﷺ

فتاوى الحج والعمرة: أحكام العمرة والهدي والفدية وزيارة النبي ﷺ

هل يجوز تكرار العمرة أكثر من مرة؟ وهل يجب الهدي في كل الحالات؟ وما حكم من نسي الحلق أو التقصير بعد العمرة؟ وهل يجوز ذبح الفدية خارج الحرم؟

في هذا المقال تجد أهم فتاوى العمرة والهدي والفدية مع توضيح الأحكام بطريقة سهلة وميسرة.

س: هل يُشرع تكرار العمرة؟

ج: يَجوزُ بل يُسْتَحَبُّ لِلمسلم أن يَعْتَمِرَ ويُكَرِّرَ العُمرةَ ويُوَالِيَ بينها.

وهذا هو مَذْهَبُ جماهيرِ العلماء سَلَفًا وخَلَفًا، وذلك بأن يخرج في كل مرة إلى أدنى الحِلِّ (خارج حدود الحرم المكي) فيُحْرِم منه بالعمرة.

س: ما الحكم فيمن نسي فلم يحلق أو يقصر بعد فراغه من مناسك العمرة، وسافر لبلده؟

ج: الذي عليه جمهور الفقهاء أن الحلق أو التقصير من مناسك العمرة؛ فمن ترك هذا النسك فقد ترك واجبًا يُجبر بـدم (ذبح شاة).

وذهب جماعةٌ من العلماء -كأبي ثور، وأبي يوسف، وبعض المحققين من الحنفية والمالكية، وهو رواية عند الإمام أحمد- إلى: أنَّ الحلق أو التقصير ليسا نُسُكًا؛ بل هما مجرد استباحة لمحظور كان مُحَرَّمًا (كاللباس والطيب)، فيحصل التحلل بدونهما، ولا شيء على من تركهما، فمَن لم يتيسر له الذبح فليأخذ بهذا القول تيسيرًا.

س: اعتمرتُ في شهر شوال، ثم تحللتُ وعُدتُ إلى مصر، ثم سافرتُ بعد ذلك وأدَّيْتُ فريضة الحج؛ فهل يُعد ذلك تمتعًا بالعمرة إلى الحج، ويكون عليَّ هدي التمتع؟

ج: التَّمَتُّعُ هو: أنْ يُحْرِم الحاج بـالعمرة في أشهر الحج ويَفْرُغَ منها، ثم يُنْشِئَ حجًّا مِن عامه دون أنْ يرجع إلى الميقات.

وبداية أشهر الحج هي غرة شهر شوال المبارك؛ قال الإمام الحطاب: "ولا خلاف أن أول أشهر الحج شوال". [مواهب الجليل ٣/ ١٦].

فإذا أقام المُحْرِم بمكة بعد فراغه من عمرته حتى حج من عامه، فهو متمتع وعليه الهدي بإجماع الفقهاء. [الإجماع لابن المنذر ص ٧٠].

أما إذا غادر مكة وعاد إلى أهله ووطنه (كما في سؤالك)، ثم عاد في نفس العام للحج؛ فإنه لا يُعَدُّ متمتعًا، ولا يُلْزَم بهدي التمتع؛ لانقطاع القربة التي حصلت بالجمع بينهما في رحلة واحدة، فقد أخرج ابن أبي شيبة عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: "إِذَا اعْتَمَرَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، ثُمَّ أَقَامَ: فَهُوَ مُتَمَتِّعٌ، فَإِنْ رَجَعَ: فَلَيْسَ بِمُتَمَتِّعٍ" [المصنف في الأحاديث والآثار ٣/ ١٥٦ رقم ١٣٠٠٦].

وقال الإمام ابن عبد البر: "فإن اعتمر في أشهر الحج ثم رجع إلى بلده ومنزله ثم حج من عامه ذلك: فليس بمتمتع، ولا هدي عليه ولا صيام عند جماعة العلماء..." [التمهيد ٨/ ٣٤٥].

وبناءً على ذلك: ما دمتَ قد تحللت وعدت إلى مصر، فقد انقطع نُسُكُ التمتع في حقك، ولا هدي عليك.

س: هل لمن اشترى صكًّا أن يحج قارنًا؟

ج: شراء الحاج لصك الهدي من بلده هو صورةٌ مِن صور التوكيل بالهدي؛ وهو جائزٌ شرعًا، ولا يُعَدُّ سَوْقًا للهدي (الذي يُلزم القِران)، ومن ثَمَّ فلا يَلْزَم صاحبَه أن يحُجَّ قارنًا، بل يَظَلُّ الأمر عنده على السعة والاختيار؛ إن شاء قَرَنَ، وإن شاء تَمَتَّعَ.

س: بما أننا سنحرم متمتعين، هل يجوز المبادرة بشراء صكوك هدي التمتع من المدينة هربًا من الزحام، رغم أننا لم نُحْرِم بعد؟

ج: لا مانع شرعًا مِن المبادرة بشراء صكوك هدي التمتع مِن المدينة المنورة؛ لأن غاية الصَّك هي توكيل الغير في الذبح، والذبح للمتمتع يكون عقب التحلل مِن العمرة.

ولا مانع شرعًا مِن تَقَدُّم التوكيل بالذبح على الإحرام، فما جاز للكل جاز للبعض بداهةً.

س: إذا وجب عليَّ دم الفدية بسبب ارتكاب محظور؛ هل يجوز ذبحه خارج الحرم، وفي بلدي تحديدًا؟

ج: أجمع العلماء على أن الفدية واجبةٌ على مَن أتى بموجبها.

والمختار للفتوى -تيسيرًا على العباد- أنه لا حرج شرعًا أن يذبح الحاج في بلده دم الفدية الذي وجب عليه، ولا يتقيد ذلك بـالحرم ولا بزمان الحج.

وهو ما ذهب إليه المالكية؛ حيث قالوا: إن دم الفدية يجوز ذبحه خارج الحرم مطلقًا بلا قيد؛ بناءً على أنَّ الذبح هنا نُسُكٌ وليس بـهدي (كهدي التمتع)، والنُّسُكُ يذبحه العبد حيث شاء.

قال الإمام ابن عبد البر رحمه الله: "وَالذَّبْحُ هَا هُنَا عِنْدَ مَالِكٍ نُسُكٌ وَلَيْسَ بِهَدْيٍ، قَالَ: وَالنُّسُكُ يَكُونُ حَيْثُ شَاءَ" [التمهيد ٢/ ٢٤٠].

وقال العلامة الدردير رحمه الله: "وَلَا تَخْتَصُّ الْفِدْيَةُ بِمَكَانٍ أَوْ زَمَانٍ؛ فَيَجُوزُ تَأْخِيرُهَا لِبَلَدِهِ أَوْ غَيْرِهِ فِي أَيِّ وَقْتٍ شَاءَ" [الشرح الصغير ٢/ ٩٣].

س: ما حكم تقديم زيارة النبي ﷺ على الإحرام والقيام بالمناسك؟

ج: زيارة النبي ﷺ في المدينة المنورة من أعظم القربات، وأفضل الطاعات، وأكثرها قبولًا عند رب البريات، وهي من أسباب استحقاق شفاعته ﷺ.

ولا مانع شرعًا مِن تَقَدُّمِها على الحج أو تَأَخُّرِها عنه؛ لأنها قربةٌ مستقلةٌ لا علاقة لها بمناسك الحج في ذاتها.

يقول الإمام النووي: "إنها من أهم القربات وأنجح المساعي، وقد روى البزار والدارقطني عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ زَارَ قَبْرِي وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِي». [رواه الدارقطني في "سننه"، والبيهقي في "شعب الإيمان" عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما].

ويستحب للزائر أن ينوي مع زيارته ﷺ التقرب إلى الله تعالى بالمسافرة إلى مسجده ﷺ... وَلْيَكُنْ مِن أَوَّلِ قُدُومِهِ إِلَى أن يَرْجِعَ مُسْتَشْعِرًا لتَعْظِيمِهِ، مُمْتَلِئَ الْقَلْبِ مِنْ هَيْبَتِهِ كَأَنَّهُ يَرَاهُ" [الإيضاح في مناسك الحج للنووي ص ٤٣٧-٤٣٨].

الخلاصة

يتضح جليًّا حرص الشريعة الإسلامية على التيسير في أحكام المناسك، وتوفير البدائل الشرعية في قضايا الهدي والفدية لرفع الحرج عن المسلمين.

كما يُعد التقرب إلى الله بزيارة النبي ﷺ والروضة الشريفة التي تُحيي في نفوس المؤمنين معاني الاقتداء والمحبة، وتفتح لهم أبواب البركة والشفاعة.

موضوعات ذات صلة

هل يختلط عليك الفرق بين الحج والعمرة رغم أن كليهما عبادة عظيمة؟

من أعظم أمنيات المؤمنين، ومسك الختام لكل حاج ومعتمر.

كيف تحوّل الهدي من شعيرة ضاربة في التاريخ إلى مدرسة في التوحيد والتكافل؟

موضوعات مختارة