وزارة الأوقاف المصرية
المنصة الرسمية لوزارة الأوقاف
الجسد شىء مادي، والروح من أمر الله تعالى، والقلب يتقلب مع كل منهما، ولكل منهم غذائه، فكما أن الطعام هو غذاء الأجساد، والحب غذاء القلوب، فالذكر هو غذاء الروح الذي تستمد منه، وتطمئن به القلوب، وترتقي به الروح وتتصل بربها جل وعلا، وذكر الله تعالى في الإسلام عبادة شاملة تشمل التسبيح والتحميد والتهليل والاستغفار، وتلاوة القرآن والدعاء، وفي هذه الأيام المباركة- أيام التشريق- يستحب الإكثار من ذكر الله تعالى؛ حيث يقول سبحانه: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} [البقرة: ٢٠٣]، وذكر الله تعالى هو استحضار عظمة الله تعالى بالقلب واللسان والعمل قال سبحانه: {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد: ٢٨]، وذكر الله من العبادات السهلة عظيمة الأجر؛ إذ لا يرتبط بزمان ولا مكان محددٍ بل يستطيع المسلم القيام به إذا أراد قال تعالى: {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ} [آل عمران: ١٩١]. وعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ اللهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ» [رواه مسلم في صحيحه].
أن ذكر الله تعالى ليس مجرد عبادة فردية، بل هو منهج حياة ينعكس أثره على سلوك الإنسان، وقيمه وعلاقاته، فحين يكثر الفرد من ذكر الله تعالى، يزداد اطمئنانه النفسي، وتسمو أخلاقه ويصبح أكثر اتزانًا فى مواجهة الضغوط الحياتية، كما أن أثر الذكر لا يقف عند حدود الفرد، بل يمتد إلى المجتمع ككل؛ إذ يرسخ قيم المودة والتراحم، ويقوي روح الانتماء، ويشيع السكينة بين أفراد المجتمع.
الذكر من أفضل العبادات والأعمال العظيمة التي أمر الله بها، وأفضلها ذكر القلب.
ذكر الله تعالى هو الغذاء الحقيقي الذي تحيا به القلوب وتشرق به الأرواح
من معالم الطريق إلى الله كما قررها أهل التحقيق أن تكون بالجمع بين تعظيم كتاب الله
السكينة هي حال يفيضها الله على قلوب المؤمنين في مواضع الشدة والاضطراب