إن المتأمل في ملكوت النفس الإنسانية، والمبحر في أسرار الفطرة، يدرك تمام الإدراك أن الله تبارك وتعالى خلق المرء ليكون كائنًا يأنس بغيره، ويجد كماله الوجودي ونشره الروحي في الوصل والمدد وبذل الندى ، فالكرم ومد يد العون للمحتاج هو فيض قلبٍ اتسع باليقين، وهو تجلٍ لاسم الله الكريم في مرآة العبد المؤمن الذي أدرك سر الخلافة في الأرض.
وفي زماننا هذا، استطاعت دراسات علم النفس أن تضع أيدينا على بواعث هذا السلوك القويم، لتؤكد بلسان العلم أن مد يد العون هو القانون الفطري الذي يحفظ توازن الفرد النفسي، ويصون كيان المجتمع من التفكك، ويحقق مقصد الاستخلاف في الأرض عبر التراحم.